الميادين تطوي 1000 يوم سخرتها لـ المقاومة لتضحى صوتها الرائد..وبن جدو يؤكد: فلسطين هي البداية وكلمة السر يا رب
طوت قناة "الميادين" 1000 يوم مرت على انطلاقتها المباركة ؛ سخرتها بصدق لخدمة "المقاومة" ، لتضحى صوتها الرائد ، وكانت القضية الأساس في مسيرتها فلسطين ونضال شعبها ، حيث عملت على اعادة البوصلة اليها وهو ما اكده رئيس مجلس إدارتها الاعلامي المخضرم و البارز الزميل "غسان بن جدو" ، الذي اكد بهذه المناسبة ان "الميادين التي خرجت من العدم حافظت وستحافظ على نهجها في نقل الواقع كما هو ، انطلقت بكلمة السر : يا رب ، لتبقى فلسطين هي البداية" .
و توجه الزميل بن جدو بكلمة إلى جمهور القناة بعد مرور ألف يوم على انطلاقها، قائلا : إن الميادين التي خرجت من العدم حافظت وستحافظ على نهجها في نقل الواقع كما هو، و ستبقى تساهم في نهضة الشعوب العربية ، و أن فلسطين وعاصمتها القدس الشريف لن تغيب عن شاشة القناة .
و اضاف : سادتنا مشاهدينا المحترمين ، سلام الله عليكم . هي كلمة موجزة في لحظة جميلة ليوم جميل لنا في الميادين . إنه اليوم الألف لانطلاق قناة الميادين. ففي مثل هذا الوقت بالذات قبل ألف يوم، خرجت الميادين إلى النور والفضاء. أي إليكم أنتم أعزاءنا المشاهدين. إنطلقنا بتواضع وعملْنا بتواضع ونستمر بتواضع. نحدثكم أيضاً بتواضع ومحبة. أنتم الاصل ونحن الفرع. هو يومنا الألف، أردناه كذلك يوم عمل عادياً، بلا احتفال ولا كرنفال ولا استعراض، لكن الأكيد، أنه يوم انطلاقة جديدة بأكثر حماس واندفاع وتصميم. رقم الألف، والذي تشاهدونه في أعلى الشاشة إلى يسارها، كان ألف يوم بألف قطرة عرق يومياً وألف تنهيدة كدح وتفكير ومعاناة وحرص على الافضل يومياً . ألف يوم من السعي إلى التوازن في محيط عربي غير متوازن. يكفي الميادين أنها ساهمت في تصويب البوصلة نحو فلسطين وإحياء أولوية القدس في زمن كاد مشروع الفتنة أن يذهب بها إلى أدراج التيه .
قبل ألف يوم، قلنا في كلمتنا الافتتاحية : إن الميادين تنطلق من رحم العدم. كانت كذلك بالفعل. ما زالت كذلك فعلاً. بإمكانات بسيطة متواضعة. نقولها بواقعية، لأننا ندرك أن ما هو آت من عنتٍ هو أكثر مما واجهناه خلال الأيام الالف الأولى من كفاح مشروع الميادين. هذه الواقعية، هي في الواقع واحدة من أسرار ما نعتبره نجاحنا في البقاء والصعود، والانتشار والتصميم على الابداع والتطور والتقدم وتقبل المشاهدين لشاشتنا. الواقع كما هو، شعارنا الذي جسد هويتنا التحريرية قبل ألف يوم، هو ما زال، وباقٍ كذلك. ألف يوم في الميادين على جيل إعلامي جديد ومخضرم. ذهنيات مختلفة وتجارب متنوعة ومدارس متعددة ومواهب مفاجئة، ووجوه جديدة متألقة، كلها انصهرت في هوية موحدة رايتها الميادين الفكرة والمشروع والأمل، قبل أن تكون الميادين القناة والمهنة والوظيفة. ألف يوم بضروب من السهو والتقصير وأحياناً من الخطأ. تلك سمات إنسانية. نحن لسنا قديسين أو مطوّبين. نحن بشر نخطئ ونصيب. لكننا أبداً لم نتورط في خيار الفتنة الطائفية والتحريض المذهبي والتقسيم الوطني والكذب على الناس والتورط في مشاريع سفك الدماء ومؤامرات الحروب الداخلية وجرائم الدعاية للارهاب والترويج للإرهابيين، ولم نغرق في مستنقع الخطاب السياسي الموتور واللغة الصحافية السوقية والفقه الديني السلطاني الدموي، والبرامج الاعلامية الشتامة، ونشرات الاخبار الكذابة. نكرر، نخطئ نعم، لأننا بشر، لكننا نأبى تواضعاً مغشوشاً أو دونية موصوفة، ونعلنها بوضوح: تفخر الميادين بعد ألف يوم، أنها نجحت في تجذير الامل بإعلام وطني وملتزم، يحترم العقل ويلامس الوجدان ويشدد على أدب الحوار والكلام، ينحاز للحرية وليس للعبثية، للثورة وليس للتدمير، للوحدة وليس للتفتيت، للتسامح وليس للتطرف، للحياة وليس للإرهاب، للتنوير وليس للجهل، لحماية التراث وليس لتجريف الآثار، لاحتضان التاريخ النفيس وليس لتلميع الموروث التعيس. إعلام ينحاز للدين وحملته وليس لتدين بقتلته، ينحاز للمقاومة برجالات وخيارات وانتصارات، وليس لمقاومة بتجارات وخيانات ومؤامرات . الميادين في ألف يوم، تعتزّ بأنها بادرت إلى تأسيس شبكة إعلامية دولية للدفاع عن الإنسانية وهي بذلك تعبّد مساحة لتنسيق في عالم الجنوب، وتنتصر لإعلام الشعوب وتفاعل الثقافات والحضارات والنضال المشترك. تماماً كما تعتزّ الميادين بأنها انتصرت لجدارة الحياة وتشرفت بتكريم مناضلين وطنيين مكافحين، وهي مستمرة في ذلك. والميادين اليوم في ساعة الألف يوم، تعلن إطلاقها جائزة جدارة الابداع، بتكريم مبدعين في الثقافة والكتابة والادب والشعر والفن وكل ما هو جميل . إن أمتنا أيها الأحبة، جديرة بالابداع والنصر والتقدم والسمو والشموخ والنموّ والحب. أمتنا رغم حال الكابوس العربي الذي تألمه، هي أمة تستحق الأمل والفرح والسلام والاستقرار. الميادين مصمّمة على أن تكون رافعة أمل للناس، ومساهمة في نهضة شعوبها وليس كبوتها. أخيراً، فلسطين هي النهاية تبقى هي البداية، والقدس في القلب تبقى هي النبض، فالقلب بلا نبض هو الموت، أما القلب بالنبض فهو الحياة، والميادين باختصار، اختارت الحياة. الحياة في جميع ميادين الحياة. شكراً لنبلكم ووفائكم وصبركم علينا خلال الالف يوم من عمرنا. نعدكم بالاقوى والاجمل. أوفياء نحن لكم كنا خلال ألف يوم.. باقون كذلك بعد الالف .. لا بل بعد بعد الالوف .. ودائماً نردد كلمة سرنا: يا رب...
1000 يوم مرت على انطلاق الميادين ؛ والقضية الأساس بقيت فلسطين ونضال شعبها ، بالإضافة إلى 24 ألف ساعة من البث الذي تناول قضايا العالم العربي، وأهم الأحداث التي تفردت فيها الميادين وأصبحت مصدراً للخبر .
ألف يوم مضى ، وآلاف الأيام قد تمر ويبقى الثابت لدى الميادين واحداً؛ كل قضية محقة، وعلى رأسها فلسطين .
ولأنها القضية الأساس وحولها تتمحور أزمات المنطقة ومشاكلها واكبت الميادين منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها كل الأحداث الساخنة وحجزت مكانتها على خط النار. 24 ألف ساعة من تغطيات لأهم الأحداث العربية والعالمية في بث مباشر من ساحات الحرب، وصور حصرية من مواقع الحدث.
لقاءات خاصة شكلت مصدراً لأخبار تناقلتها وسائل الإعلام الغربية والوكالات العالمية.
وقوف الميادين مع الإنسان والمقاومة والعدالة أينما وجدت ، جعلها محل رصد ومتابعة من الإعلام «الإسرائيلي» .
"بتواضع بدأنا ، و بتواضع افتتحنا القناة ، وبالتواضع نفسه مستمرون"، عناوين الميادين الثابتة لم تلق صدىً ربما عند فئة من الجمهور ، لكن وضوحها وثباتها على نهجها الأساسي حقق لها انتشاراً واسعاً، وبسرعة خيالية، نتيجة تعب وجهد وتضحيات وشهادة .
وبهذه المناسبة ، يسر اسرة وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، أن ترفع للاخ الزميل بن جدو و لكافة الزملاء والزميلات العاملين في هذه القناة المباركة الرائدة أسمى آيات التبريك والتهنئة بهذا الانجاز العظيم و هذه المسيرة الزاهية ، سائلين الباري عز و جل مزيدا من التوفيق والنجاح .