اوباما : ايران التزمت بالاتفاق المرحلي لعام 2013 والإتفاق معها بات ملحّاً لكن سنغادر المفاوضات اذا لم نصل الى اتفاق
أعترف الرئيس الأمركي باراك أوباما بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية التزمت ببنود "الإتفاق الإنتقالي المرحلي" لعام 2013 ، كما اعترف في حوار تلفزيوني مع قناة "سي بي اس" الامريكية ، ان الإتفاق معها بات ملحّاً بعد أكثر من عام على انطلاق المفاوضات ، لكننا نريد التاكد من عدم وجود رغبة ايرانية بالحصول على السلاح النووي ، وان تاكد لنا ذلك فاننا سنسمح لايران بتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية .
واشار اوباما إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق نووي جيد مع طهران ، فإن واشنطن ستغادر هذه المفاوضات ، و قال : "إذا لم نتمكن من إثبات أنهم لن يحصلوا على سلاح نووي ، ومن أنه سيكون لدينا وقت كاف لإتخاذ الإجراءات اللازمة ، حتى لو مارسوا الخداع ، إذا لم نحصل على الضمانات، لن نقبل باتفاق" .
واعترف أوباما أن الإتفاق مع إيران بات ملحاً بعد أكثر من عام من المفاوضات ، مشيراً إلى أن "الخبر الجيد هو أن إيران التزمت خلال هذه الفترة ببنود الإتفاق" الإنتقالي الذي أبرم في شهر تشرين الثاني 2013 ، ولم تطور برنامجها النووي خلال تلك الفترة .
واضاف : "الخبر الجيد هو ان ايران التزمت خلال فترة المفاوضات ببنود الاتفاق المرحلي ، ونحن نعلم ماذا يجري داخل الاراضي الايرانية ، و نعلم عدم تطويرها لبرنامجها النووي منذ ذلك الحين ، وعلى هذا الاساس فاننا لم نخسر شيئا طوال فترة المفاوضات" .
واوضح اوباما "ان السداسية الدولية و ايران لديهم فرصة حتى الرابع والعشرين من اذار الجاري للتوصل الى اتفاق ، وان امريكا تريد التاكد من عدم وجود رغبة ايرانية بالحصول على السلاح النووي ، و ان تاكد لها ذلك فانها ستسمح لايران بتخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية" ، حسب قوله .
وتابع الرئيس الامريكي قائلا "خلال فترة الشهر المتبقية يمكننا التاكد من ان الحكومة الايرانية راغبة حقا بقبول اتفاق منطقي ، و اثبات قولها بان برامجها النووية سلمية" ، و اضاف "لو تحلت طهران بالشفافية و اثبتت انها ليست بصدد الحصول على السلاح النووي ، حينها سيتم التوصل الى اتفاق على اساس المفاوضات التي جرت ، لكن ذلك يتطلب من ايران قبول نظام للتحقق و بعض القيود على برنامجهم النووي ، الأمر الذي لم تقبله طهران حتى الآن" ، على حد تعبيره .
واضاف ايضا : "اذا لم نتوصل الى اتفاق ولم يكن بوسعنا التثبت من انهم لن يحصلوا على سلاح نووي ، و ان ايران لا تعمد الى اضاعة الوقت اثناء فترة المفاوضات لتحقيق اهدافها ، فسنغادر المفاوضات" ، و استطرد قائلا "في الوقت نفسه وصلنا الى مرحلة في هذه المفاوضات لم يعد الامر فيها رهن قضايا تقنية بل ارادة سياسية" .
وأكد أوباما ان "اي اتفاق يوقع يجب ان يسمح للقوى الغربية من التحقق من أن إيران لا تسعى إلى الحصول على سلاح نووي" ، مشيرا إلى أنه "في حال عدم التزام إيران سيكون لدى الولايات المتحدة و الدول الأخرى وقت كاف لاتخاذ إجراءات" .
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد السبت الماضي أن بلاده تسعى للتوصل إلى تسوية جيدة تضمن أن يكون برنامج إيران النووي يهدف إلى استخدامات سلمية فقط . و قال كيري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس إنه يشارك الأخير رؤيته حول المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي . وأشار إلى أنه لا يشعر بوجود حاجة ملحة للعجلة في التوصل لإتفاق مع إيران ، مبينا "يتحتم أن نبرم اتفاقا مناسبا" .





