مشروع امريكي بريطاني يتزعمه علاوي لانقاذ رؤوس الارهاب من السنة بعد سقوط بلداتهم في صلاح الدين بيد المقاومة


حذرت اذاعة عراقية من مشروع خطير يدعو الى استغلال "شعار المصالحة الوطنية" لانقاذ المتورطين باعمال ارهابية من القصاص و العقاب اثر الانهيار الكبير بصفوف الارهابيين في الدور والعلم وتكريت والبو عجيل التي تعد من اخطر حواضن الارهاب بمحافظة صلاح الدين و التي كانت تمد الارهابيين في ديالى و بغداد و كركوك و الانبار وحتى الموصل وتشكل بمثابة غرف العمليات التي تدير كل العمليات الارهابية .

وقالت "اذاعة صوت العراق" :ان التقارير التي انتشرت في الصالونات السياسية في بغداد في الاسابيع الثلاثة الاخيرة ، وبخاصة في اوساط الشخصيات السنية الذين يحتلون مناصبب قيادية في العملية السياسية ، تؤكد ان السفيرين البريطاني فرانك بيكر و الامريكي "ستيوارت جونز" بذلا جهودا كبيرة لمنع انتهاء وجود الشخصيات السنية المتورطة في دعم الارهاب في كل من تكريت والدور والعلم والبو عجيل من رجال العشائر وضباط الحرس الجمهوري المنحل، لانهم شكلوا طوال 12 سنة الماضية رعاة لكل المشاريع الارهابية بالتنسيق والتعاون مع نظرائهم في الموصل والانبار ، وكانوا يشكلون قوة السلاح التي يستعين بها المفاوض السياسي السني لاخذ مزيد من المواقع والحصص في مناصب الدولة باسم " المصالحة الوطنية" وهم بنفس الوقت كانوا يشكلون اداة في يد المخابرات الامريكية والبريطانية لتنفيذ مشاريعهما في العراق ، ولهذا السبب سعى السفيران في اقناع اطراف في التحالف الوطني الشيعي باهمية العمل على استئناف طرح مبادرة المصالحة الوطنية".

ووفق مصادر مقربة من "اتحاد القوى الوطنية"وهم الممثلون السياسيون للعرب السنة ، قام السفيران البريطاني والامريكي بتكليف اياد علاوي نائب رئيس الجمهورية ، بمهمة الاتصال بالتيار الصدري والمجلس الاعلى لتشكيل تكتل سياسي والعمل على الاتصال بوزير المالية السابق الهارب رافع العيساوي المقيم في عمان وهو احد ابرز المحرضين على منصات الفتنة التي كانت سببا في تجنيد شباب سنة غرر بهم بانهم يدخولوا حربا مقدسة لحماية السنة ، وشكلوا ما يسمي في وقته ”جيش العشائر بقيادة ضباط من الحرس الجمهوري وضباط المخابرات في عهد نظام صدام البائد .

ووفق المصادر ذاتها ، فان "ممثلين للمجلس الاعلى يجرون مباحثات بمشاركة علاوي والتيار الصدري ، بشان مشروع مصالحة ينفتح على رافع العيساوي ، وان هؤلاء الممثلين للمجلس الاعلى حصلوا على موافقة بذلك من السيد عمار الحكيم شخصيا ، لاحياء ما اصطلح علية بـ "المصالحة الوطنية" وصولا الى مشروع اوسع يقضي بالعمل لاصدار عفو عام عن رافع العيساوي وحارث الضاري وخميس الخنجر وطارق الهاشمي واحمد العلواني ومحمد الدايني وناصرالجنابي وهم يعتبرون لدى العراقيين رؤوس الارهاب البعثي في العراق ، على ان تتم الدعوة الى عقد مؤتمر موسع " للمصالحة الوطنية" في عاصمة عربية – عمان – او في اربيل على ان يكون المؤتمر اللاحق له بعد شهر يعقد في بغداد" .

وحسب مصادر اذاعة صوت العراق فان الامريكيين والبريطانيين ، يسعون من خلال هذه الدعوة للمصالحة ، الى منع انهيار و فرار الرموز والشخصيات العسكرية والاجتماعية المرتبكة بمشروع الارهاب من مناطق صلاح الدين وهروبها الى خارج العراق ، لان ذلك سيشكل ضربة قاصمة وقاتلة لاخطر مفصل من مفاصل المشروع الامريكي والبريطاني في صلاح الدين والعراق ، وهو قيام المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والجيش بالقضاء على اهم واخطر " بيئة بعثية" عقائدية ومسلحة في قلب العراق وهي صلاح الدين ، لان هذه البيئة الحاضنة كانت بمثابة " حكومة الظل " بديلة لنظام صدام في العراق والتي كانت تشكل " غرفة عمليات" تدير العمليات الارهابية منذ سقوط صدام عام 2003 ليس في محافظة صلاح الدين ولا بغداد العاصمة ولا ديالى بل كل انحاء العراق، ونهاية هذا الوجود البعثي الايدولوجي والمسلح في صلاح الدين اثر الانتصارات الكبيرة والسريعة للمقاومة الاسلامية والحشد الشعبي في الدور والعلم وتكريت يعد نهاية النهاية لوجود اهم واخطر بيئة في العراق يراهن عليها المشروع الامريكي البريطاني المساند و بدعم اعلامي ومالي ومسلح من السعودية وقطر ، والذي كان يمثل قلب هذا المشروع و" غرفة العمليات" لتنفيذ تفاصيله الامنية والمسلحة الارهابية في العراق ومنها العاصمة بغداد ، حيث يتوقع خبراء امنيون ان يؤدي سقوط تكريت والدور والعلم في صلاح الدين الى نهاية ظاهرة التفجيرات الارهابية والانتحارية في العراق الا النادر ماقد يحدث منها ، لان اغلب الانتحاريين كانوا يستقرون في هذه المناطق من صلاح الدين ويتم ترحليهم على دفعات من بلدة الى بلدة وحتى الوصول الى بغداد ، برعاية ارهابيين من بقايا فلول نظام صدام البائد .

 استياء من دعوة السيد عمار الحكيم
وفيما يتعلق بالمشروع الامريكي – البريطاني للدعوة الى احياء " المصالحة الوطنية" قالت اذعة صوت العراق : ان الشعب العراقي تلقى بدهشة واستياء ، دعوة رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم يوم امس لتفعيل "المصالحة الوطنية" مجددا بعدما وفر شعار "المصالحة الوطنية "الامتيازات لكثير من المتورطين بالارهاب ولم يتحقق مقابل ذلك اي انحسار للارهاب بل زيادة وتائر هذه الزيادة وصرفت عشرات الملايين من الدولارات باسم المصالحة الوطنية ، ولم تنجح حتى في اسكات بندقية واحدة للارهابيين .

وقالت اذاعة صوت العراق : ان اي حديث على " المصالحة الوطنية" الان وفي ظل الانتصارات التي يحققها مقاتلو الحشد الشعبيي والمقاومة الاسلامية والجيش والشرطة الاتحادية ، انما هي دعو مبطنة لانقاذ رؤوس الارهاب الذي حولوا بيئة تكريت والعلم والدور الى بيئة خاضنة للارهاب ومصدرة له، وانقاذهم من العقاب والقصاص ، بل والبحث عن مناصب و مواقع لهم في العملية السياسية عبر المحاصصة ، بعدما يتم نزع بدلات الارهاب عنهم ويحولونهم باسم المصالحة الوطنية من "وحوش بشرية" الى " مواطنين صالحين" زورا وبهتانا ، بعدما قتلواعشرات الالاف من العراقيين بالسيارات المفخخة والاسلحة الكاتمة والعبوات اللاصقة ، وبعدمااحتضنوا قادة الارهاب الوهابي من داعش ووفروا لهم الماوى والحواضن وقدموا لهم المعلومات ، لتنفيذ عملياتهم الاجرامية ضد العراقيين وبخاصة الاغلبية الشيعية.

وحذرت اذاعة صوت العراقيين من خطورة اطلاق الدعوة مجددا الى ماتسمى "المصالحة الوطنية" في وقت تحقق قوات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية، انتصارات باهرة في قلب حواضن وصناعة الارهاب في الدور والعلم وتكريت ، معتبرة ان هذه الدعوة هي " زورق نجاة" يرمى للارهابيين لانقاذهم من مصير محتوم بالنهاية اما في محاكم عادلة جزءا جرائم القتل والاجرام ، او بالقتل على يد ابطال المقاومة والحشد الشعبي الذين يزحفون اليهم في عقر دارهم  بعدما كانوا منذ عام 2003 وحتى الان يصدرون الموت والدمار والقتل العشوائي في المحافظات الاخرى باسم العمليات الجهادية !!

كما اعتبر تقرير اذاعة صوت العراق ان دعوة السيد عمار الحكيم للمصالحة الوطنية لوحدها لا تشكل خطورة ، لكن توقيتها مع انهيار جبهة فلول البعثيين وداعش في جبهات القتال في الدور والعلم و تكريت غرفة العمليات الرئيسة التي تدير عملياتهم الارهابية في جميع العراق ومنها العاصمة بغداد ، هو الامرالخطير بانطلاق الدعوة للمصالحة الوطنية في هذا الوقت بينما ينتظر الشعب ان يقطف ثمار النصر ويحول  الدور  و العلم  و تكريت  الى بيئة امنة هادئة وادعة مسالمة وليست بيئة طائفية بعثية داعشية تدير وتنفذ العمليات الارهابية في العراق . كما ان توقيت اطلاق الدعوة الى المصالحة الوطنية في هذا الوقت فيما الارهاب ينهار بناؤه واسسه في صلاح الدين ، انما هي دعوة للمصالحة مع الارهاب ودعوة لمنح الارهابيين زوارق نجاة للخلاص من العقاب ونقلهم من مواقعهم الارهابية الى مقاعد مواقع جديد حيث " مقاعد الحوار السياسي" ليفرضوا شروطهم بينما هم منهزمون في ميدان القتال وبينما هم بذلوا كل قدراتهم في تنفيذ العمليات الارهابية في مدن الجنوب والوسط وفي العاصمة بغداد، واوغلوا قتلا وتدميرا للعراقيين وخاصة الاغلبية الشيعة .

وتابع التقرير قائلا : ان دعوة رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم هي واحدة من اثنتين فهي اما ان تكون مرتبطة بدون قصد بالجهد الدبلوماسي الخطير الذي يبذله السفيران الامريكي والبريطاني بتكليف اياد علاوي نائب الجمهورية لـ "مد الجسور" مع اعضاء في التحالف الوطني وتشكيل ائتلاف جديد ينفتح على زعماء السنة الذين يواجهون تهما بالتورط في رعاية عمليات ارهابية للوصول الى مصالحة شاملة معهم وعلى راسهم رافع العيساوي ، او انها غير مرتبطة بهذا الجهد الدبلوماسي المكثف للبريطانيين والامريكيين لكنها تصب في مصلحة هذا المشروع ، وكلا الامرين يصنفان اقتراح دعوة السيد عمار الحكيم للمصالحة الوطنية ، خدمة لهذا المشروع الانكلو – امريكي الخطير لانقاذ ما تبقى من الشخصية المعنية للزعامات السنية المتورطة بالعمالة للدولتين بعدما خسروا مواقعهم في "حاضنات" و"مفرخات" الارهاب في تكريت و العلم و الدور .