القوات العراقيةتبدأ عمليةاستعادةالسيطرة على تكريت وسط تقهقر الارهابيين بعد السيطرة على قضاء الدور وناحية العلم
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الثلاثاء ، بأن القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي ، بدات عملية استعادة السيطرة على مدينة تكريت من تنظيم داعش الارهابي من محاور عدة ، كما بدأت القوات عملية تحرير منطقة مطيبجة شرق محافظة صلاح الدين ، التي يستخدمها داعش ، لتدريب عناصره وإيواء الانتحاريين العرب فيما استعادت السيطرة على ناحية العلم ، و رفع العلم العراقي فوق مبنى المديرية ، اضافة الى عدد من آبار النفط شمال شرق تكريت .
و فيما يخوض الجيش العراقي اشتباكات عنيفة في محيط مدينة تكريت فإنه سجل تقهقر في صفوف الارهابيين المسلحين . فبعد أن تمكن الجيش العراق مدعوماً بالحشد الشعبي خلال الأيام الأربعة الماضية من فرض سيطرته على قضاء الدور وناحية العلم وقرى البو عجيل ، ها هي القوات العراقية تشن عملية عسكرية واسعة لتحرير تكريت و تتقدم نحوها ببطء بسبب العبوات الناسفة والطرق المفخخة ، وهي العملية التي لم تشارك فيها طائرات التحالف الذي تقوده أميركا، إنطلقت بإسناد جوي عراقي وسط تقهقر في أوساط المقاتلين.
وتفيد المعلومات من داخل تكريت بأن قادة "داعش" من الجنسيات الأجنبية هربوا إلى خارج المدينة، فيما يقوم التنظيم بإعدام عناصره العراقيين الفارين من القتال. وبالتوازي مع عملية تكريت ، بدأت قوة مشتركة من الحشد الشعبي و الجيش العراقي عملية عسكرية لتحرير منطقة مطيبجة الواقعة بين مدينة تكريت والضلوعية شرق صلاح الدين .
و تمثل المطيبجة ، معسكر التدريب الأساسي لتنظيم داعش وإحدى أهم ما يعرف بمضافات الانتحاريين العرب والأجانب القادمين من سوريا ، وتعد السيطرة عليها خطوة هامة في تعزيز أمن ديالى ، لأن أغلب الانتحاريين وتدفق المسلحين كان يأتي منها عبر سلسلة حمرين باتجاه العظيم والمناطق القريبة .
و بالامس حررت القوات العراقية ناحية العلم بمساندة الحشد الشعبي ورفعت العلم العراقي فوق مديريتها، ووصلت إلى أقل من خمسة كيلومترات من مجمع القصور الرئاسية في تكريت ، فضلاً عن سيطرتها على عدد من آبار النفط شمال شرق تكريت .
و في الأنبار أصبح مدخل الكرمة الشمالي شرق الرمادي تحت السيطرة الكاملة، وتم تحرير منطقة الكناطر شمال شرقي قضاء الكرمة بعد انسحاب قيادات داعش نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم . و اكدت مصادر من داخل محافظة الأنبار الأخبار ، لافتة إلى انهيار كبير في صفوف التنظيم واستقبال مئات الجرحي اثر المعارك شرقي المحافظة . كما دمّر الجيش العراقي نفقا لـ "داعش" وسط مدينة الرمادي وقرب مجمع الدوائر الحكومية في عملية أمنية دقيقة عسكرياً وإستخباراتيا .

و وسط تقدم سريع باتجاه الموصل ، وإنجازات عسكرية ميدانية، دفعت بالولايات المتحدة إلى إرسال قيادة عسكرية رفيعة إلى بغداد ، هي رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مارتن ديمبسي ، و هي زيارة تثير من حيث توقيتها تساؤلات حول دوافعها ، لاسيما أن العجز الأميركي قابله اقتدار عراقي إيراني ، يعززه هجوم آخر من قوات البيشمركة الكردية على جماعة داعش . ولم يتردد الجانب العراقي خلال زيارة ديمبسي ، في إبراز الدور الإيراني الفاعل خلال التقدم الأخير ، مشيداً بالدعم الذي تقدمه طهران في جبهات القتال . فقد اكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي خلال المؤتمر الصحفي مع ديمبسي أهمية دعم إيران في محاربة داعش ، وصرح بالقول : الحقيقة أن إيران تساعد في مجالات معينة وضمن طلباتنا عندما نحتاج إلى شيء موجود في إيران يمكن أن نستفاد منه.. إيران تساعد الحشد الشعبي بشكل كبير وتساند القوات الشعبية في العراق .
لكن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الذي ضبط توقيت زيارته على ساعة الانتصارات المدوية ، من أرض المعارك ، و ليس من سماء الغارات الجوية ، قال إن داعش ستهزم "بفضل التحالف الذي نظم نفسه لمواجهة هذا التهديد المشترك" متناسياً جملة من التصريحات لكبار المسؤولين الأميركيين ، بأن داعش لا تقهر في أشهر أو سنوات ، بل حتى في عقود . وتكشف تلك العبارة المقتضبة جزءاً من الأسباب الحقيقية، لزيارة ديمبسي إلى بغداد . بينما أن الواقعية في قراءة التطورات الميدانية ، من زاوية أرض المعارك في تكريت وما جاورها ، تؤكد أن العراقيين أنفسهم، أصحاب الفضل في تحرير أرضهم، وتحرير ما تبقى منها لاحقاً، بدعم إيراني منقطع النظير .





