الحوثي : المؤامرة على اليمن مكشوفة والرهان على الخارج خاسر وشعبنا لن يستسلم لمن يريد الهيمنة علينا وإذلالنا
حذر زعيم الثورة و الحراك الشعبي في اليمن السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي القوى السياسية من الرهان على الخارج ، وطالبهم أن يكونوا في صف الشعب وثورته ، و خاطب القوى في الداخل المراهنة على الموقف الخارجي قائلا : ان رهانكم خاسر لأن الاصل هو الداخل والشعب كما أقول لكل القوى الاقليمية ان رهانكم على الخاسرين والفاشلين في هذا البلد هو رهان فاشل ، ومصلحتكم أن تكونوا بجانب هذا الشعب ، و ليس بجانب مجاميع تسعى الى إثارة الفتن وتعقيد الوضع السياسي .
و وجه السيد الحوثي في خطاب متلفز بثته فضائية "المسيرة" مساء الثلاثاء بمناسبة اختتام ذكرى الشهيد السنوية ، دعوة لكل الاحرار من وجهاء ورجال اعمال إلى مواصلة الثورة والإسهام الحقيقي في صناعة النصر وإعلاء كلمة الحق، واقامة العدل ومواجهة الظلم والطغيان .
و تطرق السيد الحوثي في خطابه إلى استهداف الأمة الإسلامية في كل المبادىء والمفاهيم وفي ثقافتها وفكرها، مشيرا إلى أن المفهوم الصحيح للجهاد والاستشهاد هو مفهوم حماية الامة والدفاع عنها من الاخطار التي تحيط بها من كل جانب .
كما تطرق السيد إلى الشهداء والمكانة العظيمة التي يحتلوها في نفوس كل الشرفاء، مشيرا إلى الدور الكبير للشهداء في التصدي لأساليب القمع والعدوان والظلم الذي تعرضت له المسيرة القرآنية، فكانت التضحيات سببا في بقاء المسيرة وصمودها .
و اشاد السيد الحوثي أيضا بالالتفاف الشعبي حول مشروع المسيرة قائلاً : شعبنا اليمني العظيم ادرك ان هذا المشروع مشروع عدالة للأمة لكل الأمة للمستضعفين كل المستضعفين.وتحقق في نهاية المطاف التفاف حول هذا المشروع الذي ينادي بالعزة والكرامة والإستقلال.
كما تناول السيد عبدالملك الحوثي مستجدات الشأن السياسي، وأوضح أن اليمن في مقدمة البلدان المستهدفة من قبل المخابرات الأمريكية والغربية ، وأدواتها المحلية من القوى التكفيرية. وأردف: بدا المشروع التآمري على المنطقة ككل وعلى اليمن مكشوفاً وواضحاً لاتتعامى عنه العيون الا لعمى القلوب والافئدة ، ولولا هذه الثقافة القرانية التي احيت في انفسنا العزة واوجدت القوة الشعبية لكانت القوىالتكفيرية قد سيطرت على البلد.
واضاف : اليمن مستهدف بالمقام الاول ولذلك استقدموا التكفيريين ووفروا لهم السلاح والغطاء السياسي والإعلامي ومدوهم بكل وسائل القوة للهيمنة على هذا البلد والفتك به والقضاء عليه بكل الوسائل البشعة ومن ثم احتلاله باسم مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.
وتناول السيد الحوثي وضعية الجيش واستهداف المعسكرات من قبل ما يسمى القاعدة دون أي تحرك جاد ومسؤول وفاعل بمستواه .
وعن حزب الإصلاح جدد السيد اتهام الحزب بالتواطيء مع القاعدة من خلال خطابه الإعلامي وأداء قياداته المناهضة للثورة الشعبية وللمسيرة القرآنية ، وقال إن الإصلاح "يعرقل ويسعى لقتل التفاهمات ويستغل حرص القوى الثورية على أن يكون هناك توافق وفي المقابل تتحرك القاعدة هنا وهناك تقتل تدمر وتأخذ المعسكرات ويساندها بإعلامه مستهدفا القوى الثورية" .
أما عن مجلس التعاون الخليجي، فقد ندد السيد بمواقفها التي لم تكن عادلة أو منصفة تجاه الشعب اليمني، بل إنها ترسل المال إلى القوى الاجرامية لتهيئة الظروف للقاعدة التي تنشط في محافظة أبين وفي الجنوب ، مضيفا: يريدون تحويل المشروع الى اليمن بعد فشلهم في سوريا والعراق فالبلد مستهدف والشعب مستهدف والاخطار كبيرة لكن خطورتها في حالة عدم الوعي بها والتقصير في مواجهتها.
ولمواجهة هذه التحديات والاخطار خاطب السيد الشعب بضرورة تحمل المسؤولية والتحرك دون الخضوع لأي عدو أو أي خصم يريد الهيمنة على اليمن وإذلاله.





