المتحدث بأسم "أنصارالله": شعب اليمن يرسم تاريخاً ذهبياً لمسيرته المعاصرة .. ونوافق على مشاركة هادي لكن بشرط !

اكد السيد محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم حركة انصار الله في اليمن ، ان الشعب اليمني يتطلع ان يرسم عبر ثورة 21 سبتمبر ، تاريخا ذهبيا في مسيرته المعاصرة ، لانه شعب ذو قيم ومبادئ عريقة ويستطيع ان يواجه كافة التحديات ، كما انه يقدر كل من يقف معه في مسيرته النضالية المشروعة ؛ و في المقابل يوجه رسالة تحذير الى كل من يقف في طريقه بأنه سيندم على ذلك مشددا على ان بامكان الرئيس المستقيل المشاركة في العملية السياسية الجديدة شريطة ان يمثل حزبا سياسيا معينا .

و قال السيد عبد السلام لمراسلي وكالة تسنيم الدولية للانباء بطهران خلال زيارته للوكالة : ان الشعب اليمني اليوم على اهبة الاستعداد للتضحية من اجل كرامته التي انتهكت كرارا ، و قد انتفض اليوم من اجل الحصول على كرامته و سيادته ، و يريد ان يتحرر من قيد الاجنبي كما يريد ان يمسك بزمام اموره في مواجهة الاملاءات السعودية التي لا تريد له و لوطنه الاستقرار .
ولفت السيد عبد السلام الى المواقف الايرانية تجاه الثورة اليمنية قائلا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها باع طويل في مقارعة الاستعمار والتحرر من املاءات القوى الاستكبارية ، و بذلك ينبغي للشعب اليمني ان يتخذ من اشقائه الايرانيين اسوة ونموذجا لمواصلة مسيرته النضالية .
و اثنى المتحدث باسم حركة انصار الله على المساعدات الانسانية و الطبية التي قدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الشعب اليمني ؛ مفندا كافة الشائعات التي تزعم بان الطائرات التي غادرت من طهران صوب اليمن كانت محملة بالشحنات العسكرية . واعتبر عبد السلام المزاعم الفارغة بأنها امر طبيعي و قال ان كل مبادرة  تقوم بها الجمهورية الاسلامية هي موضع شك القوى الاستكبارية ؛ مضيفا بان ما وصلنا من الاخوة الايرانيين هي شحنات طبية و انسانية و قد صورها الاعلام و عدسات الكاميرا .
و تساءل عبد السلام قائلا : لماذا لم يتطرق المشككون بهذه المساعدات الى الطائرات الامريكية المحملة بالسلاح ، و التي ضبطت و كشف عنها في مطار اليمن ؟ ، و لماذا لم يسال احد عن الجهة التي تقصدها هذه الطائرات ؟!! .
و اكد السيد عبد السلام رفض حركة أنصار الله واللجنة الثورية العليا لإقامة أي حوار بين الاحزاب السياسية اليمنية خارج حدود الوطن ؛ مشددا على ان ذلك سيفقد الطابع الوطني المنشود .
كما اكد عبد السلام ان "الرئيس المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي يعتبر منتهي الصلاحية وفقا للدستور ، مبينا في الوقت نفسه ان "بامكان منصور هادي المشاركة في العملية السياسية الجديدة شريطة ان تكون مشاركته تمثيلا لحزب او تيار سياسي محدد" .
ولفت المتحدث الرسمي باسم حركة انصار الله الى ان الفرقاء السياسيين اتفقوا على تاسيس مجلس وطني ورئاسي لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية الجديدة ؛ محذرا من اهمال المرحلة الحساسة التي يمر بها اليمن ؛ ومشيرا الى ان "القاعدة كانت قد وصلت الى سجون اليمن في حقبة الرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي .

وفيما يلي النص الكامل لهذا الحوار الشامل :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الأستاذ عبد السلام المتحدث الرسمي باسم حركة أنصار الله أهلا وسهلا بكم في إيران الإسلامية ، وفي وكالة تسنيم . بداية نبدأ بالسؤال التالي : إلى أي مرحلة وصل اجتماع الأحزاب السياسية في اليمن وما هي حقيقة تشكيل حكومة تضم 35 وزيرا ؟ هل سيكون لمنصور هادي دور في حال التوصل الى اتفاق ؟ صحيفة الشارع قالت أن هناك اتفاقا على تشكيل مجلس رئاسي برئاسة هادي ، لكن هناك خلافات حول المحاصصة بشأن مقاعد الحكومة . محمد قحطان عضو الهيئة العليا لحزب التجمع قال ان بنعمر اتفق مع السيد عبد الملك الحوثي ان يكون هادي رئيسا لمجلس الرئاسة وليس رئيسا لليمن ، كل هذه الأثارات بين يديك .
عبد السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، في البداية نشكركم في وكالة تسنيم ، نشكر الأخوة في إيران على متابعتهم للمشهد اليمني ، باعتبار ان هذا المشهد له علاقة بمشهد المنطقة وليس خارجا او بعيدا عنه ، كما ان الوقوف مع المستضعفين أو مساندة الثورة الشعبية شيء مهم ، و نشكركم على ذلك . اما بشان التحاور القائم الآن في اليمن بين الأحزاب السياسية ، هناك اتفاق من حيث المبدأ على تشكيل مجلس رئاسي و تشكيل مجلس وطني ، وأن يكون هناك مرحلة انتقالية جديدة ، لانه كما تعرفون في ثورة 11 فبراير حصلت المبادرة الخليجية التي كانت تمثل محاولة التفاف على مطالب الشعب بعودة انتاج جديد للنظام . هذه المرحلة الانتقالية الجديدة ستكون تمثل ثورة الشعب بلا استثناء و ربما سيكون الاتفاق الأول الذي يخرج عن ارادة الخارج او التدخل في أي تفاصيل منه ، لذلك فان التواصل مع الأحزاب السياسية في لقاء موفمبيك برعاية الأمم المتحدة مستمر ، والاتفاق المبدئي على ما ذكرت . أما التفاصيل فلم يحسم موضوعها بعد سواء في مهام المجلس الوطني ، او ادارة المرحلة الانتقالية ، او تفاصيل الشراكة الوطنية في هذه المرحلة ، كذلك تنظيم الانتخابات والتصويت على الدستور واصلاح الهيئة الوطنية وتشكيل الحكومة . طبعا مع الأخذ و الرد للضغط الخارجي الذي ياتي من بعض الدول للوضع السياسي ، حيث يحاول البعض ان يوجد شرعية هنا أو هناك فقط للضغط للحصول على مستوى أكبر من الكعكة في المرحلة المقبلة .
اما بالنسبة الى دور الرئيس المنتية ولايته ، الذي قدم استقالته في الفترة الأخيرة .. فنحن نعتقد ان المرحلة انتهت بالنسبة له ، فالمبادرة الخليجية كانت عامين ، و انتهت العامين . في عام 2014 مدد له فترة عام و هذا العام انتهى ،  ولهذا لم تعد له صلاحية شرعية أو دستورية ونعتقد أنه حاول عبر تقديم استقالته ، أن يوجد مرحلة جديدة ليدخل ليجدد المرحلة الانتقالية بشكل آخر . اما بالنسبة الى ما يقال عن عودة هادي الى المجلس الرئاسي فان كل ما يُطرح من موقفنا نحن كأنصار الله واللجان الثورية التي هي معنا و التي هي بالطبع فيها أيضا احزاب ومكونات ثورية . نعتقد أن هادي إذا أراد أن يدخل معنا في الحوار فهو مقبول إذا ما مثّل حزبا من الأحزاب السياسية ، كحزب المؤتمر الذي كان ينتمي إليه و تم فصله منه ، او ان يمثل فصيلا من فصائل الحراك . ثم ليكن عضوا في المجلس الوطني وعضوا في المجلس الرئاسي .
اما بالنسبة الى رئاسة المجلس الرئاسي فانها تعود الى التوافق مع بقية الأحزاب ومستوى حظوظه من عدمها . و نعرف أن الكثير من الأحزاب السياسية كانت تتهمه بالخيانة وهو غير مقبول ، والكثير من الاحزاب السياسية ترفض حتى ان يكون له دور في الحوار .. لكن لان هناك رغبة خارجية لاستهدافنا نحن كقوة ثورية ، فتتحرك هذه الأحزا ب من أجل استهدافنا فقط ، وتحاول أن تقول هادي ذو شرعية ، و هذا ليس حبا فيه ، فقد اتهموه بالخيانة حتى في الاعلام ، وهم يعتبرونه ضعيفا ويعتبرون أنه لم يقدم شيئا لأننا إذا أردنا أن ننظر ماذا عمل هادي في الفترة الأخيرة نجد في ولاية هادي حصل أسوء انهيار اقتصادي عرفه اليمن ووصلت القاعدة الى داخل العاصمة صنعاء ، ودخلت الى المعتقلات لتهرب معتقلين من القاعدة ، ودخلوا الى مستشفيات حكومية خاصة كانت مؤمنة وعملوا أشياء كثيرة في هذا الجانب ، لذلك الجميع من الشعب اليمني هو مستاء من بقاء عبد ربه منصور هادي في رئاسة الجمهورية ، لكن نحن نرى أن طاولة الحوار التي لا يكون فيها نفوذ للخارج وبالذات من الدول الخليجية التي وقفت بصراحة ضد خيار الشعب ، لكن لا يمكن أن يعود الماضي كما كان عليه ، إلا عبر الدوائر الواضحة من مجلس وطني ومجلس رئاسي ثم نقرر مستوى الحضور والتوافق لاختيار رئيس للمجلس .
• إذن تفند ما نقل عن المبعوث الاممي بن عمر ؟؟
عبد السلام : لا صحة اطلاقا لما نقل عن بن عمر ، و التواصل الذي تم بين السيد عبد الملك الحوثي  و بنعمر كان ردا على سؤال : هل أنتم توافقون أن يكون عبد ربه منصور هادي في الحوار ؟ فكان رد السيد ليس عندنا مشكلة بشرط أن يمثل فصيلا سياسيا ، لأنه لو أردنا أن نوافق على دخول أي رئيس سابق في الحوار ، لكان من المفترض أن يدعى علي عبد الله صالح ايضا للحوار . اذن فبأي صفة سيدخل هادي ؟ و من سيمثل ؟ ، هذا فضلا عن ان الجنوبيين انفسهم يرفضون ان يمثلهم هادي كما ان حزب المؤتمر الذي كان ينتمي إليه أيضا يرفض هو الاخر أن يكون هو ممثله ، ولهذا عليه أن يعلن من سيمثل .
• و ادعاء محمد قحطان . . . .
عبد السلام : غير صحيح ، غير صحيح اطلاق ، و لم يتم هكذا اتفاق أبدا .
• البعض يقول أن "موفمبيك" هو فخ وقع فيه انصار الله ... ؟
عبد السلام : الحوار في موفمبيك لسنا نحن من جئنا به . نحن نعتقد ان الحوار يجب أن يكون لغة سائدة بين اليمنيين ، مهما كانت مستوى القطيعة ، الحوار في موفمبيك لم يمثل لنا أي فخ باعتبار أن السقف الذي نطرحه نحن في حوار موفمبيك هو نفس ما طرحته اللجنة الثورية في الاعلان الدستوري ، هل نحن ذهبنا للحوار في موفبيك على أساس نتراجع عن الاعلان الدستوري ؟ هذا لم يتم . وهنالك توافق على ضرورة مجلس وطني ، و مجلس رئاسي . فالحوار يجب أن يكون قائم بل بالعكس الذي يؤكد من شرعية الحوار . . الانسجام مع الرغبة الثورية . و هناك قوى أخرى تريد نقض الحوار مع موفمبيك .
كما يريد البعض ان يخرج الحوار من اليمن لانه حوار مهم و في حال كانت القوى الأخرى قادرة على تحمل مسؤوليتها فالحوار ايجابي . ثم نحن لم نضع كل خيارتنا على أساس اعتماد الحوار في موفمبيك نهائيا ، بل نحن ندرك مستوى التعقيد و المصالح الخارجية مع بعض الأطراف . نحن مستمرون ، والمسيرات تخرج ، والمواقف الثورية تصدر ، والقرارات من اللجنة الثورية أيضا قائمة ، وخيار موفمبيك في حال وصلنا الى حل سيكون جيد .. وما لم نصل فنحن مستمرون في الخيارات الأخرى .
• اذن ذهبتم الى موفمبيك لغرض تحقيق أهداف وتطلعات الشعب اليمني .
عبد السلام : بلا شك . فإذا كان الحوار في موفمبيك مع بقية القوى سبيلا للوصول الى نتيجة فان هذا شيء مهم ، و ليس بالضرورة أن يكون خيارا ثوريا مستمرا . لو تلحظ في 21 سبتمبر : الثورة انتصرت و كان اللواء علي محسن الاحمر الذي استهدف المتظاهرين في شارع المطار ، أمام مجلس الوزراء وهرب الى السعودية . نحن كنا قادرين على ان نمسك زمام الأمور في اليمن بشكل عام ، لكن لأننا نحرص على الشراكة ، دعونا الأحزاب السياسية وتفاوضنا على اتفاق السلم والشراكة ، ووقعنا عليه . نحن لا نرغب في اقصاء الآخرين وندرك ان اليمن يحتاج الى توافق ، ومن مصلحة اليمنيين ان يكون هناك توافق ، لكن في حال هذا التوافق وصل الى طريق مسدود نتيجة الرغبة الخارجية التي تريد أن يكون اليمن اقطاعية خاصة لها وبالذات السعودية ، فإننا بالتاكيد لن نراهن على هذا الحوار الذي سيكون عدمي وغير مفيد .
• على ذكر نقل الحوار الى خارج اليمن ، الى السعودية والبعض يقول إلي مسقط .. ماذا تقول ؟
عبد السلام : نحن نرى أن الحوار يجب أن يكون حوارا يمنيا ، و أي حوار خارج اليمن لن يكون ذا بعد وطني ، فلماذا لا يكون الحوار في اليمن ، ولنا تجربة من الحوارات خارج اليمن ؟
• الطرف الآخر يقول اننا لا نستطيع ان نحاور تحت ظل الضغط العسكري
عبد السلام : السلاح ؟؟ .. هذ االكلام غير صحيح ، و الدليل على ذلك ان بعض الأحزاب كانت تعلن وبصوت عال في موفمبيك ، رفضها لأي توافق بل يهاجمونا ، يتهموننا ، بل البعض منهم يريد اقصاءنا من المشهد ومع ذلك لم يصب بأذى ، يعني لو كان بقاؤهم في موفمبيك .. لم نسمع لهم صوتا معارضا ثم لما ذهبوا الى مكان آخر ارتفع الصوت ، لا ، بالعكس في موفمبيك صوت المعارضة أقوى من أي صوت خارجي ، ولهذا هو فقط يأتي في محاولة لتحقيق الرغبة السعودية والامريكية . حتى لما تم نقل السفراء لو عدنا الى هذه المسئلة .. يعني نظريا في اليمن 21 سبتمبر 2014 حتى فبراير 2015 لم يتغير أمنيا في صنعاء بحكم اللجان الشعبية الموجودة . لم يغادروا او ينقلوا السفارات ، غادروا ونقلو االسفارات والأمن مستقر ، فما هو الهدف ؟ الهدف سياسي . نقل الحوار من صنعاء ليس لأن هناك ضغط بالسلاح . ثم ان جمال بن عمر موجود في طاولة التفاوض وهو يتحدث كل يوم للاعلام ، وهم يخرجون يصرحون لوسائل الاعلام المعادية بكلام قاس ويهاجموننا ويعتبرون الثورة ميلشيات مسلحة ولا شرعبة لها بكامل حريتهم . فالمسئلة هي محاولة ضغط سياسي ، ومن ثم إذا ذهب الى الخارج تأتي وسائل الترهيب والترغيب والأجواء لتفرض مسارات أخرى كما حاولوا أن يعملوا في صياغة الدستور ، قضت وقتا في ألمانيا و وقتا آخر في الامارات ، ماذا عملت ؟ لم تعمل شيء . ثم اليمن قادر أن يتحمل و أن يجري الحوار في الداخل ، و ان يكون الحوار وطنيا ، اما أي حوار ذو بعد خارجي في عاصمة اخرى سيكون له سلبيات كثيرة على اللحمة الوطنية ، وسنظل نخلد في الذاكرة ان اليمنيين غير قادرين على التحاور إلا بوصاية دولة ما أيا كانت هذه الدولة .

• لو فرضنا جدلا أن هذا الموضوع وصل إلى حد لم تعد امكانية إلا للحوار خارج البلاد .. فهل ستوافقون ؟

عبد السلام : نعتقد ان لكل حادث حديث ، في مقتضيات المرحلة ومتطلباتها ، .. لكن لا يمكن أن نوافق أن يكون الحوار لدى اطراف لها موقف سلبي من ثورة الشعب اليمني .

• بماذا سيقوم أنصار الله من اجل المحافظة على الثورة في حال فشلت الأحزاب السياسية التوصل الى اتفاق ؟
عبد السلام : الثورة اليوم واللجنة الثورية في اليمن محمية بعد العون الإلهي والتوكل على الله سبحانه وتعالى ، بارادة الشعب . لو كان اليوم ، بماذا يراهن الشعب اليمني ؟ موقف أغلب الدول المهيمنة على اليمن و صاحبة القرار فيه موقف سلبي ، اضافة الى ذلك أن الرغبة الخارجية لا تنسجم مع رغبة الثورة ، فما هو سر الصمود الثوري اليوم للحركة الثورية ؟ والحراك الثوري؟ السر هو الارادة الشعبية . فأي خيار ممكن يواجه الثورة او يسعى الى الانحراف بمسارها ، فإن قوى الثورة قادرة بكل الوسائل المتاحة  ان تواجه كل هذه التحديات . وماذا عملت اللجان الثورية واللجان الشعيبة في الفترة الاخيرة؟ قامت بخطوات تصعديدية بأن أوقفت ، مسودة الدستور واوصلت المرحلة السياسية التي كانت تريد أن تتجاوز اتفاق السلم والشراكة الى أن تتوقف ، وبلا شك ان اللجان الثورية على أهبة الاستعداد لحماية مصالح الثورة مهما كانت . فإن نجح الحوار : فبها و نعمت وهذا ما نريد ، وإن لم تنجح فالخيارات بيد الشعب ، الذي هو اليوم يتطلع ، متمسك بالثورة اكثر من أي وقت مضى لأنه ظهر حجم النفوذ الخارجي والذي انصدم مع ارادة الشعب ، فعندما تأتي ارادة السعودية او الامريكان او مجلس الأمن يقول  نحن نقف مع مصالح الشعب اليمني ، مصالح الشعب اليمني هو يعبر عنها في الشارع ، فأنتم منذ متى وقفتم مع مصالح الشعوب؟ ليس فقط في اليمن ، فالشعب اليمني اليوم يعي هذه المسألة بشكل كبير جدا .
• والتظاهرات التي خرجت في صنعاء وتخرج يوميا هي احد الأمثلة ..
عبد السلام : نعم تظاهرة الجمعة ، وما قبلها بل في كل الأيام تظهر مظاهرات مليونية وللأسف الاعلام المعادي نتيجة الحال لا يمكن أن يغطيها ، لانه ينصدم مع الرغبة الخارجية التي تريد أن يكون هناك وصاية على اليمن .
• بعض دول مجلس التعاون تسعى الى جعل التغييرات في اليمن تصب في صالحها ومن هذه البسناعي دعم السعودية عبر نقل العاصمة السياسية من صنعاء الى عدن ، كيف تقرأون هذه الخطوات ؟
عبد السلام : لبس للسعودية أن تأتي لتتحدث عن حرية الشعب اليمني والحقوق والحريات ، فهذه الدولة التي تتحكم بمضامين الأسرة ، لا تقيم في بلدها حتى انتخابات بلدية ، ثم تأتي لتمارس الحرية والحقوق في اليمن مثلا ، وهي ترفض ان يلبي مطالب الشعب البحريني المستضعف الذي يطالب بحقوق مشروعة لا تتعدى اصلاحات في البنية الدستورية والشراكة السياسية ، هل هو مقبول من هؤلاء ان يأتوا يتحدثوا أو يقدموا دروس في الحرية و الديمقراطية واحترام حقوق الآخرين ..؟؟ . لذلك نحن نعتقد أن الموقف السعودي اليوم الذي يتصدر الاهتمام البارز بالمشهد ، هو موقف غير مقبول شعبيا ، ولا يمكن أن نقبل الاستمرار في المزيد من التدخل ، وأي نتائج اخرى قد تفرض على الشعب اليمني : هو بلا شك سيرفضها .
• نقل العاصمة السياسية الى عدن ، هل هي محاولة للتأثير على القرار؟
عبد السلام : نقل العاصمة هو للضغط على مركز العاصمة الرئيسي صنعاء . اليوم لا يمكن أن تقام شرعية أخرى في أي مكان لأن اليمن ليس عبد ربه منصور هادي ، الشرعية لا يمكن ان تكون . إذا عبد ربه منصور هادي فر اليوم من عدن الى محافظة أخرى سيقولون هي العاصمة؟ هذا مرفوض شعبيا وكلام غير منطقي ولا يمكن أن يقبله أحد ، كل ما في الامر أن هناك استغلال للقضية الجنوبية ، لكن الشعب اليوم حتى في الجنوب ، يدرك أن وجود عبد ربه منصور هادي في الجنوب ،  هو لخلط الأوراق الجنوبية و اثارة بلبلة هناك ، وهو أكثر من أساء اليوم الى القضية الجنوبية ، والجنوبيون اليوم هم ليسوا من يحكم اليمن أو يحكم مناطقهم ، من يحكمها هي مليشيات مسلحة تتبع عبد ربه منصور هادي ، مدعومة من بعض القوى واطراف أخرى في الجنوب تحكمها القاعدة ، لذلك الموجود هناك لا نعتقد على الاطلاق أنه بالمنطق وباللغة وبالعقل وبالواقع أن تكون هناك عاصمة ، عدن هي عاصمة اقتصادية لليمن وموقعها مهم بالنسبة الى اليمن ولا يمكن أن ينكر ذلك أحد ، لكن لا يمكن أن تعطى شرعية لأي منطقة أخرى لأن الجمهورية اليمنية موحدة ، مستقلة ، بسيادة وطنية كاملة وصنعاء هي العاصمة وما عدا ذلك لن يتم ولن يكتب له النجاح .
• بريطانيا وأمريكا على الرغم من دورهم الخبيث والمتآمر على الشعب اليمني لاحظنا أنهما لم ينقلا سفارتهما الى عدن . هل تعتقدون أن ذلك مغازلة لأنصار الله ؟ او .....
عبد السلام : محاولة نقل السفارات أتى انسجاما مع الموقف المتشنج للمملكة السعودية التي تعتبر انها فقدت وصاية مهمة على شعب اليمن . اما الموقف أمريكا فله مصالح ، مع المملكة السعودية له مصالح ، في اليمن ايضا له مصالح في المنطقة وهو يتعاطى ببراغماتية وفق مصالحه . وعودة السفارات ليس لان امريكا لا ترغب في ذلك ، بل لأنها تدرك ان الوضع الامني في عدن غير مستقر ، وهي تدرك أن مخاطر وجودها في عدن ، ستكون سلبية ومؤثرة عليها وليس فقط من اجلنا نحن ، ولهذا الوضع اليوم في صنعاء أكثر أمنا واستقرارا من أي مكان في الجمهورية اليمنية ، ومنها حتى عدن . فلهذا هم لم يفضلوا نقل سفاراتهم . ثم انهم يريدون ان يعملوا ، فماذا سيكون من عملهم إذا بعد او خلف عبد ربه منصور هادي ؟ ما هي النتيجة ؟ هو كله ضغط سياسي حى سفراء الدول الخليجية البعض منهم وليس كلهم انتقل ، عندها ماذا سيعمل في عدن ، هو كله ضغط سياسي أما الشعب اليمني لا يستفيد من شيء . وهم يراعون مصالحهم هم ، مع أن الكثير من السفارات حتى بعض الدول الخليجية لم تنتقل ، وبعضها حتى لم تغلق سفارتها في صنعاء ، فضلا عن أن تنتقل .

• في ظل اشتداد الازمة وانعدام امكانية توصل الأحزاب السياسية الى حل او تعثر هذا الموضوع ، الى أي حد يمكن تطبيق سيناريو تقسيم اليمن؟ كيف تنظرون الى هذا السيناريو ؟ هل سيتحقق ؟؟
عبد السلام : لا . لن يتحقق .
• من وراء هذا السيناريو ؟
عبد السلام : بالتأكيد الذي لا يريد لليمن ان يستقر ، وهي قضية معروفة ليست المسألة من اليوم . كما يتردد بين النخب الثقافية حتى داخل المملكة ان هناك وصية لآل سعود ان استقرار اليمن فيه خطورة على امن و استقرار المملكة ولذلك من خلال السياسة التي عملوها خلال السنوات الماضي ، ماذا عملوا في اليمن ؟ لاحظ : دولة من أغنى دول العالم تمتلك أموالا وفائضا مدهشا من المال .. بجوارها بلد فقير ضعيف وجار !! ، فماذا عملت السعودية ؟؟ إذا  وجدنا دول أخرى مثلا إيران ، كم من الدول تضيء لها بالكهرباء ؟ نحن في اليمن مع كل هذه الامكانات الموجودة للسعودية والتي للأسف النظام أيضا مستجيب وراكع وخاضع للملكة السعودية لم يعملوا شيء ، ما عملوا شيء ، لا على مستوى الطرقات ولا الصحة ولا التعليم ولا الخدمات ، ولا حتى ترك اليمنيين أن يستفيدوا من أنفسهم . لم يترك لهذا من يحمل هذا المشروع تجاه اليمن ، كذلك بعض الدول الخارجية التي ترى في وحدة اليمن واستقراره الشعب الذي يملك طاقة بشرية هائلة ويمتلكون ثقافة المقاومة وينسجمون مع موقف مواجهة الاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا والصهيونية في المنطقة بلا شك انهم سيتعرضون للمؤامرة كما تعرض لها أي شعب مماثل لهذا هم يريدون اضعاف اليمن ، تقسيم اليمن ، تفتيت اليمن . نحن في مشروع مسودة الأقاليم لماذا وقفنا بصوت عالي ؟ كان هناك مشروع تقسيم اليمن الى ستة أقاليم ، و كانت هذه ستمثل كارثة ويمكن أن يجتمع اقليم اقليمين ، ثم يعلنون الانفصال ، لهذا نحن نعتقد أن هذه المؤامرة لا يمكن أن تنجح في اليمن باعتبار أن هناك وعيا عاليا لدى اليمنيين اليوم . اليوم الامثلة ماثلة أمامنا في المنطقة أن مخاطر التقسيم أو التفتيت او التمزيق أو الاستجابة لمطالب الغرب وبعض الدول المعادية سيكون خطورته على اليمنيين ، ولن يصاب أولئك إلا بتحقيق مصالحهم .
ثم ان الارادة الثورية والقيادة الثورية اليوم المتمثلة بالسيد عبد الملك الحوثي ، وما يحظى به من حب واحترام غالبية ابناء الشعب اليمني يثقون كل الثقة أن هذه القيادة الحكيمة لا يمكن أن تترك الشعب اليمني أن يذهب الى مهب الريح ، أي خيارات ستطرح ، الشعب اليمني اليوم كما يعبر حتى في وسائل الاعلام مستعد أن يضحي في سبيل كرامته و استقلاله الى أبعد الحدود لأن الشعب اليمني للأسف امتهن في كرامته ، يتعاطى بعض الدول الخليجية ، ولا نقول أكثرها او كلهم ، مع اليمنيين بدونية ، و يتعاطون معهم على انهم شعب لا يستحق الاحترام ، وهم حتى على مستوى العمالة في دولهم يعاملون معاملة سيئة جدا ، الشعب اليمني اليوم انتفض ، ليس فقط من أجل الحصول على الكرامة ولقمة العيش ، بل أيضا للحصول على سيادة واستقلال ، ولهذا الشعب اليمني اليوم لا يحتاج منا الى أن نسرد له حقائق ونتحدث له عن هذا هو عاش هذا الواقع أعتقد لا يوجد قرية ربما في اليمن او منطقة ما فيها معتقل داخل السعودية ذهب ليبحث عن لقمة عيش . قتل وتعذيب عشرات الآلاف من السجناء غير محكومين داخل السجون غير انسانية ، وغير أخلاقية ولا فيها أي من المعايير معايير الصحة والحياة الآدمية يتعرضون للامتهان شيء كبير جدا يعانيه اليمنيون ، اليوم سيدافعون عن كرامتهم . حتى لو ادى ان يواجهوا اي تحدي مهما بلغ ، هذا التحدي هم قادرون على مواجهته . ولهذا هم لم يستطيعوا في المجال السياسي واستغلال بعض القوى ان يقسموا اليمن ، أن يضعفوه أن يزيلوا الرغبة بدعم المقاومة والهوى الموجود لدى الشعب اليمني الحر الأبي الذي يقف الى مواجهة الاستكبار الأمريكي و«الاسرائيلي» ويساند المقاومة في فلسطين في لبنان يقف الى جانب شعوب العالم المستضعفة التي تواجه العدوان الامريكي الغاشم . فالشعب اليمني قادر ولديه مقومات في هذا الجانب .
• كل عناصر الخارطة السياسية ترفض التقسيم ؟
عبد السلام : لاحظ مثلا ، في مسودة الدستور ، حزب المؤتمر الشعبي العام كان ضد الأقاليم ، لكن ضغط عليه من الخارج ، حزب الاشتراكي اليمني كان ضد التقسيم لكن ضغط عليه من الخارج . نحن فقط من رفض التوقيع على الدستور ، وبالتاكيد كان الدستور يحتاج توافق ، و لذلك ستكون شرعيته ناقصة ، ثم لما رفعنا صوتنا عاليا واستخدمنا العمل الثوري لافشال الدستور ، وقفت تلك الأحزاب لتعيد موقفها أيضا و تعتبر أن مسودة تقسيم اليمن غير صحيحة ، لهذا اليوم المحافظات حتى التي تتحرك لانه حتى على مستوى تقسيم الاقاليم داخل  . . لا يوجد اقليم راض كامل الرضا عن التقسيم ، لأنه هل قوة اليمن هو في تمزيقه ؟ هل قوتنا نحن كيمنيين اينما كنا في جغرافية اليمن هو في تفتيتنا و قوقعتنا في مكان محدد ؟ بالتاكيد لا ، صحيح اننا مع خيار أن يكون هناك دولة اتحادية ولكن ليس على اساس أن يفتت اليمن بل بالمنطق الذي يتوافد عليه اليمنيين لحل القضية الجنوبية ، مع ادراكنا أن القضية الجنوبية لو حلت حلا عادلا فان الدولة الموحدة سيكون حتى خيار الجنوبيين  . مخلطر الانفصال حتى بالنسبة الى الجنوبيين ستكون أكثر من مخاطرها على الشماليين ، وغير ذلك ليس ممكنا . اليمن شعب موحد ومن الصعب جدا أن تقنع اليمنيين بضرورة تقسيمه . صحيح مشكلتنا أن النظام السابق أوجد المشكلة الجنوبية ، وأمعن في اذلال الجنوبيين واستهدافهم وحتى فصل الكثير من الموظفنين واحالهم الى التقاعد نهبت الكثير من الأراضي لم يكن لهم دور في أي قرار سياسي ، نتج أن ياتي حراك جنوبي مسلح . لكن اليوم : السيد أرسل خطابات كثيرة للجنوبيين ان تعالوا لنحل القضية الجنوبية على مبدا المناصفة العادلة تحت مستوى العدل ، ولهذا نحن نعتقد أن حل القضية الجنوبية والتقسيم الجغرافي في اليمن هو خيار وطني بامتياز لا يستطيع احد ان يعلن موقفا ما أنه سيقسم اليمن حتى لو قال أنا أريد أن آخذ هذه المحافظة وأجمع هؤلاء ، لن يكون في مصلحة اليمنيين بل أن هذا ستكون له انعكاسات على المنطقة ، هناك أقليات حتى في الدول الخليجية وهي كذلك من حقها أن تطالب أن تكون دولة ، وكذلك ستؤثر التقسيم في كل منطقة لو كانت المسألة مفتوحة ان يأتي أي طرف ويقول أنا أريد التقسيم او أريد الانفصال .
• إذن فقط الذي يتابع التقسيم هو الرئيس الهارب ومن يدعمه ..
عبد السلام : حتى الرئيس الهارب لا يستطيع الآن ان يتحدث عن الانفصال او عن مشروع الأقاليم ، او انه سيحل القضية الجنوبية عبر مشروع تقسيم الأقاليم فانه مرفوض من الجنوبيين باعتبار أنه لا يمثل حالهم ، ومن هنا فاننا نعتقد أن دولا خارجية وليس الشعب اليمني ، هي من يحمل مشروع الأقاليم .
• على ذكر الرئيس الهارب .. البعض يرى ان لكم يدا في هروبه . يعني مهدتهم لهروبه ..
عبد السلام : اعتقد من حيث المبدا أن هروب عبد ربه منصور هادي من صنعاء لم يكن فيه مصلحة للتوافق السياسي ، لكن اجزم لك انه لم يكن محاصرا على الاطلاق ، كان الوزراء والمسؤولون يدخلون اليه ويخرجون ، حتى الأمم المتحدة كانت تدخل إليه . .
• لكن اللجان الثورية الآن هي المسيطرة على الوضع العام
عبد السلام : نحن نرى ليست المسألة غض الطرف ، أو أننا تركناه لكن نحن نؤمن بقضية أن الخير هو فيما حصل ، و هذا كان فيه خير حتى نزيل الكثير من الاشكالات لان البعض كان يقول مريض ، سيموت ، محاصر ، فثبت أنه غير محاصر ويستطيع أن يتحرك وكان في ذلك أيضا خير كبير جدا للشعب اليمني كما ظهر مؤخرا .
• البعض يحاول تصوير المساعدات الانسانية التي تقدمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى اليمن على شكل أدوية وغير ذلك ، على أنها شحنات أسلحة و من خلاله يريد أن يقول أن ايران تتدخل وهي وراء ما يجري في اليمن من تخريب وكذا وكذا .. ما ردكم على هذه الادعاءات ؟
عبد السلام : بالتاكيد ستكون أي خطوة من قبل إيران و أي مساعدات تقدم سيكون مصيرها التشكيك والتضليل والتخوين والتهويل هذا أمر توقعناه كثيرا ، وهو ليس بجديد ، لكن المساعدات التي قدمت هي مساعدات طبية ، وقد حضرت وسائل الاعلام و صوروها من أمامها و من خلفها ومن فوقها ولا أعتقد أن المرحلة بهذا الغباء ، أو بهذا المستوى ، نحن ندرك مثل هذا ، لكن هو للاستهلاك والتضليل الاعلامي و هذه مساعدات انسانية و الشعب اليمني يتلقى مساعدات انسانية من كل الاطراف الاخرى ، وهناك مخيمات للنازحين فلماذا فقط ايران نتهمها بأنها تأتي بالسلاح ؟ طيب الطائرات الأخرى التي تأتي ماذا تحمل ؟ ولماذا يتكلم إحد بشان الطائرات الأمريكية التي كشفت وهي في المطار تحمل صناديق من أسلحة وقناصات وأجهزة اتصالات وتجسس ، لماذا؟ لانها أمريكا ، و بالطبع كانت طائرات ليست مدنية ، بل طائرات عسكرية ومعروفة عسكرية من شكلها ليس فقط من مداخلها ، فوقفت واعترفوا ثم عادوا بعد التفاوض مع المطار بأنه غير مسموح ، هذا يأتي ضمن اطار اتهام إيران دائما بكل ما يجري .
ان الذي يجري في اليمن هو ارادة وطنية .. طالبنا بحقوق اقتصادية طالبنا باصلاح وضعنا طالبنا بمعالجة هذا الجانب ، الموقف الإيراني ايجابي وقفت الى جانب الشعب ساعدت على أن يكون موقف الشعب اليمني يأتي في اطار احترام هذا الموقف وهذا الخيار وبالتالي مصنف أصلا الثورة الشعبية منذ البداية بالعلاقة مع إيران لكن هذا لم يعد له دور أو تأثير على واقع اليمنيين باعتبار ان الشعب اليمني لا ناتي نحن للتحدث عن خيارات أن نقول للشعب أنت تعاني وهو لا يعاني  ، و الأمر معروف ، و ياتي للاستهلاك الرخيص والمبتذل والمعروف من بعض وسائل الاعلام ،

• تنظيم القاعدة الارهابي له باع طويل في اليمن ، ويتردد الآن ان القاعدة ترتب صفوفها لمعركة فاصلة في مأرب والحوثيون يترقبون انطلاقة هذه المعركة ...
عبد السلام : أولا تنظيم القاعدة في اليمن ليس كما يقال هذا تضخيم ، و نحن خضنا معه معركة طويلة وانتصرنا في كل معركة ، سواء في دماك ، كتاف ، كُتاف كانت من المعاقل والتي زارها الزنداني وهي من المعاقل التي لم تدخلها السلطات منذ ثلاثين سنة ، ومع ذلك استطاع الشعب اليمني بالارادة ان يزيل هذه اليؤر في أشهر ، وفي بعض المناطق في غضون أيام ، تنظيم القاعدة هو ياتي ضمن اطار دعم لوجستي وتنظيم عسكري من بعض القيادات الساسية في داخل اليمن ، علي محسن الأحمر كان يمثل الجناح العسكري للقاعدة ، كان يدعمهم بالمال والسلاح . . كان يمنح القاعدة بعض المعلومات كيف تستهدف الآخرين ممن لها خصومة سياسية معه ، تنظيم القاعدة مدعوم سياسيا من حزب التجمع الوطني للاصلاح ، و من يقود هذه المعارك هم ليسوا متخفين ، فمنصور الححنك في أرحب هو عضو مجلس نواب التجمع اليمني الاصلاحي  ومن يقود المعركة ويتحدث للاعلام أنه سيقاتل والى آخره . الحسن أكبر في محافظة الجوف هو مسؤول حزب الاصلاح في الجوف ، وهو يقود المعارك مع القاعدة ، في مأرب اليوم ، حزب الاصلاح بقياداته المعروفة هو من يدير المعارك مع القاعدة ، الوضع مختلف في اليمن ، ليست القاعدة بالشكل الذي تقدم انها تنظيم هلامي هم معروفون صحيح أن هناك اطراف تحاول ان تستفيد من هذا الوضع الامني ، لكن القاعدة تاتي في اليمن باطار سياسي ، وتحاول بعض الأطراف أن تمنحها هذا الوجود . السعودية أيضا لها دور ، في تشجيع ودعم وتعزيز دور تنظيم القاعدة في اليمن ، على سبيل المثال ، يعلن تنظيم القاعدة في بيانات رسمية في البيضاء أنه يقاتل من يسميهم بالحوثيين الروافض ، تأتي القنوات الخليجية لتقول ان الحوثي والقبائل يتقاتلون فيما بينهم . تنظيم القاعدة ، ببياناتهم  ، بشعاراتهم ، بفديوهاتهم بشكل واضح ، هنا من يقدم هذا الدعم ، هو من يريد يريد للقاعدة أن تستمر تحت عنوان القبائل وهو يعلم انها قاعدة ، لهذا المسألة في اليمن ليست القاعدة بالشكل القوي لانها لا تمتلك حاضنة شعبية بل تمتلك دعما عسكريا امنيا سياسيا ، القاعدة اليوم ضعفت اكثر بكثير ، محافظةالبيضاء ايضا كانت محافظة عتيدة للقاعدة اليوم طردت بفضل اللجان الشعبية والقوات المسلحة والامن المساندة لها ، فتنظيم القاعدة لم يعد يمثل تهديدا ، باعتبار أنه ليس صراعا جديدا علينا ، لسنا كما في العراق مثلا كان الاعتماد على الجيش ، وآثار التقسيم الطائفي الذي حصل بعد الأمريكان ثم حصل هذا الانهيار ، لا ، فالشعب اليمني مسلح ، نحن نتقاتل ما الجديد؟ لم يُضاف جديد . بل بالعكس ستكون الارادة الشعبية هي من تحمي دائما أي خيار عسكري ضد هذا التنظيم . ونحن نؤمن بان الامريكان وبعض الدول لا تريد للقاعدة ان تنتهي ، لأنه مبرر الحرب على الارهاب يتم السيطرة على الامن القومي والسياسي والتحكم بالمنافذ ، السيطرة على الممرات البحرية ، السيطرة على الشعب ، لكن لا يريدون أن يقضوا على تنظيم القاعدة ، لو كانوا يريدون أن يقضوا على تنظيم القاعدة ، فليدعموا الشعب وهو سيقضي عليها ، لكن يقفوا بالعكس ضد هذه اللجان الشعبية التي تقاتل القاعدة هنا ازدواجية المعايير ، الشعب الذي يقاتل تنظيم القاعدة وينجح لا يُدعم بقرار سياسي من قبل عبد ربه منصور هادي آنذاك ، كان يرفض ، في البيضاء قلنا له تفضل ادفع الجيش يقاتل ونحن نسير قوافل شعبية من كل اليمن تدعمه قال لا يمكن ، قلنا طيب اللجان الشعبية الى جانب الجيش تقاتل ، قال لا يمكن ، قلنا اللجان الشعبية ستقاتل ادعم بالسلاح ، قال لا يمكن ، قلنا اللجان الشعبية اسكت وهي ستذهب ، قال لا يمكن ، طيب ماذا تريد؟ يريد ان تبقى القاعدة ، لماذا لا تترك اللجان الشعبية العالم يقول انه يكافح القاعدة ، العالم سيقف معك عندما تنتصر ، لا يريدون القضاء على تنظيم القاعدة ، كما يراد لتنظيم القاعدة في سوريا ان يواجه نظام بشار الأسد ، كما يراد لتنظيم القاعدة أن ينتشر في سوريا ويدعم من دول خليجية من أين جائت القاعدة عندما جاء قرار أمريكي وخليجي بالتخلص من نظام بشار الأسد على أساس أن النظام يدعم المقاومة ، جائت القاعدة ، من أين تأتي القاعدة؟ جائت من الأردن ، جائت من تركيا عبر ماذا؟ عبر تسهيلات ، وطائرات وهل يعقل ان ثلاث او اربعة آلاف يأتوا تهريب ؟ السلاح من أين؟ دعموهم بالسلاح ، من الذي يقف اليوم سياسيا أمام النظام السوري الذي يقاتل القاعدة؟ ويعمل اليوم معهم تحالف؟؟ ، لذلك عندما ظهرت القاعدة وتعاظمت في سوريا حاولوا أن يعملوا تحالف للتمويه أنهم يقاتلون القاعدة ، في اليمن نفس الكلام طائرات بلا طيار ، أحيانا ضربة هنا ضربة هناك ، لكن النتائج الميدانية في الهيمنة على القرار السياسي أكثر بكثير ، من عام 2001 ونحن نعيش تحت عنوان مكافحة الارهاب ، الى متى؟ الى ما لا نهاية؟ لأنه يبغى أن تكون ذريعة ، أضف الى ذلك المحافظات في المناطق التي كانت القاعدة فيها في أرحب وفي البيضاء وفي الجوف وفي أجزاء من صعدة وفي عمران لا يستطيع الطيار الأمريكي اليوم او الطائرات ان تضربها ، لم يعد لها مبرر واليمنيون لو يترك لهم مكافحة القاعدة سيقضون عليها في غضون أيام ثم ماذا ؟ ستأتي امريكا لتقول نريد نعمل؟ لن يكون لها مبرر ، فلهذا المسألة هي . .
• القاعدة أين هي اليوم في اليمن ؟
عبد السلام : اكثر شيء في الجنوب ، تتواجد اليوم في مأرب بدعم واضح جدا من السعودية باعتبار انها اولا ملاصقة للأراضي السعودية عبر الصحراء وتدعم بدعم غير عادي من قبل حزب الاصلاح ، لكنها دائرة مغلقة منفتحة على الصحراء ، لكن في الجنوب يتواجدون في أبين يتواجدون في شبوة يتواجدون في أجزء من حضرموت و لحج في مناطق مجهولة وغير واضحة . ينسجمون مع  السلطات التي تتبع منصور هادي في الكثير من المناطق ولا يتعرضون لأذى ، ويعرف عنهم النظام ووجدنا أن الأمن القومي لديه كشوفات بأسمائهم وأرقام تلفوناتهم وكان يعرف كل تحركاتهم لكن لا يحرك ساكن لان مكافحة القاعدة قرار سياسي قبل أن يكون قرار عسكري
• وداعش ؟ قبل مدة قيل كانوا يريدون القيام بتحرك . .
عبد السلام : نحن نعتقد ان لا فرق بين القاعدة وداعش ، هما عندنا وجهان لعملة واحدة ، وانما يأتي بعد أن تستهلك ورقة وتنتهي يأتي عنوان جديد واسم جديد ومن هذا القبيل ، والموجودون الآن في اليمن ما يسمى بتنظيم القاعدة هم أكثر ارتباط بالمواقف السياسية حتى في مواقفهم السياسية تلحظ ان لديهم تسيسا في بعض الأشياء خدمة للمشروع الذي هو موجود في الصراع السياسي داخل اليمن .
• و معركة مأرب ؟
عبد السلام : معركة مأرب نحن نعتقد أولا أن اللجنة الأمنية العليا  والجيش والأمن يوجد له الكثير من الألوية داخل مأرب قادرة هي على حل المسألة فالقرار في مأرب ليس عسكري القرار سياسي ، إذا حصل قرار سياسي بتغيير المحافظ والسماح للألوية العسكرية أن تقصف ما يسمى بالقاعدة هي ستقوم باللازم ولن يكون هناك أي شيء ، قد يحتاجوا اسناد من اللجان الشعبية لكن نحن نترك من الخلافات  التي حصلت مع عبد ربه منصور هادي هو عدم تحرك الجيش لمواجهة القاعدة التي تهدد مناطق حيوية بالنسبة الى اليمن يوجد فيها آبار الغاز والنفط وبعض المصادر الحيوية ولهذا وجدنا أن النظام الذي يعيش على التناقضات والصراعات هو يجب أن يعالج . ثم مشكلة مأرب هي ستحل بشكل طبيعي وأعتقد أن اللجان الشعبية إذا قررت أن تقوم بدورها في مأرب فهي قادرة على تحقيق الانتصار هناك .

• ماذا حققت ثورة 21 سبتمبر للشعب اليمني ؟ وما هي تطلعاتها ؟
عبد السلام : أعتقد انها حققت الشيء الكثير ، اولا كان هناك قرار برفع الدعم عن المشتقات النفطية أعيد هذا القرار وارتاح الشعب كثيرا ومطالبته باسقاط الحكومة تم تحقيقها كما تم التوقيع على اتفاق السلم والشراكة و الشراكة الوطنية حققت ثلاث اهداف رئيسية في ثورة 21 سبتمبر ، حصل التآمر مرة أخرى على 21 سبتمبر خلال 5 أشهر تجددت الروح الثورية ووقفوا أمام التحديات ، اليوم ستحقق مرحلة انتقالية جديدة يرسم فيها مستقبل الوطن بشكل جديد وبروح ثورية وبازالة كل العراقيل التي تمت ما بين 21 سبتمبر حتى فبراير 2015 . ومن تطلعاتها ان تكون هناك دولة عادلة تحمي حقوق الشعب اليمني . أن لا يكون هناك انتهاك للسيادة أن لا يكون هناك تدخل لأي دولة خارجية أن نقيم علاقات خارجية متوازنة مع كل الاطراف في العالم ، أن لا نحتاج اذن من أي دولة حتى نفتح علاقة او نسير رحلة او ان نعمل أن يكون لنا قرار سياسي مستقل و نحن ننظر الى الدول الأخرى من خلال مصلحة الشعب اليمني والعلاقات المتبادلة بين شعوب المنطقة .
• علاقاتكم مع الأشقاء العرب ؟ مع مصر ؟ ومع بقية الدول العربية؟
عبد السلام : علاقفتنا طيبة مع الأشقاء في مصر و مع مختلف الدول العربية ، حتى مع كثير او بعض الدول الخليجية ، وعلاقاتنا أيضا مع كل محور المقاومة وعلاقاتنا مع المغرب العربي ، و حتى مه غير الأشقاء العرب أيضا مع الأصدقاء في روسيا ، الصين ، الدول العربية علاقاتنا بها علاقات طيبة وبعض الدول قد تحاول أن تنسجم في موقفها نتيجة ضغط خليجي او سعودي لكنها تعبر لنا عن وقوفها الى جانب الشعب اليمني ومتطلباته والكثير من السفارات الذين كان الشباب يزورونهم يؤكدون أن الأمن والاستقرار اليوم اكثر مما كان أيام عبد ربه منصور هادي موجود في الفترة الماضية ، فاليوم علاقتنا معهم طيبة جدا .
• هل لديكم برنامج للانفتاح اكثر وتوضيح مواقفكم والتنسيق معهم وازالة الشبهات ...؟
عبد السلام : نعم ليدنا انفتاح ولدينا برنامج زيارات سنقوم به الى مختلف الدول العربية لتوضيح الصورة ولازالة المخاوف ونحن حقيقة لا نرى المبرر لبعض الدول العربية التي تصدر موقف متساير مع الموقف السعودي نتيجة انه لا يعبر عن موقفها عن تقييمها الحقيقي لما يجري نحن نغض الطرف ولا نضع لذلك على حساب علاقاتنا مع هذه الدول حتى ولو صدر منها بعض المواقف ،
• والانفتاح على دول العالم خصوصا بعد الخطاب الاخير للسيد الحوثي . .
عبد السلام : ايضا لدينا انفتاح على الكثير من دول العالم . اليوم هناك وفد موجود في طهران التقى بالأخوة ونحن نعتبر أن ايران تمثل صورة براقة للاسلام المقتدر الذي يستطيع ان يبني وضعه من الداخل نحن دائما في خطابنا مع الشعب اليمني نقول أن إيران التي حوصرت ورفضها الغرب الامريكان والدول الخليجية استطاعت أنت تبني نفسها وتعتمد على ذاتها رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها ولهذا نحن نرى أن التجربة ، تجربة الشعب الإيراني هي تجربة ناجحة ، في الاعتماد على الذات والاستقلال واستغلال القدرات واقامة أيضا علاقات متوازنة اضافة الى الدول الأخرى فلدينا رسائل متبادلة و لقاءات معها سواء عبر السفراء و الزبارات مع الأصدقاء الروس و كذلك الصينيين وبعض للدول الأوربية كألمانيا حيث حصلت زيارة الى ألمانيا وهناك تفهم حقيقي قد نجده لدى بعض الدول الأوربية ما نجده لدى بعض الدول الخليجية في تقييمهم للوضع ومعرفتهم لتفاصيل الأمور داخل الشعب اليمني ،
• هل كانت الزيارة لروسيا ناجحة ؟
عبد السلام : الزيارة كانت ناجحة ضمن لقاء مشترك مع بعض الجهات السياسية وهناك الآن عمل على زيارة أخرى رفيعة المستوى ينفذها أنصار الله الى روسيا على أساس ايضاح الصورة أكثر والالتقاء بالمسؤولين الروس في القريب العاجل إن شاء الله ،
• هل صحيح أن الوفد اليمني قدم تنازلات الى الروس ؟
عبد السلام : هذا كله يأتي في اطار تشويه مواقف أنصار الله و لجان العمل الثوري والقيادة الثورية امام الشعب اليمني ، حتى اليوم في ايران سيقولون قدموا تنازلات وسيقولوا بروسيا . ما هذه التنازلات ؟ الشعب اليمني عرف أين كانت التنازلات وهو لا يستطيع اصدار موقف بسيط داخل عالمنا العربي والاسلامي حتى لمصلحة فلسطين إلا باذن من سفارة هنا وسفارة هناك . ولا يوجد أي تنازل عن مبادئ الثورة ومبادئ الشعب .
• ما هي نتائج الزيارة التي قام بها الوفد اليمني الرسمي الى طهران ؟
عبد السلام : نحن جلسنا اليوم مع الوفد في طهران اتضح أن هناك خطوات جيدة قاموا بها من خلال لقائاتهم مع نظرائهم من وزارة الاقتصاد والتجارة الإيرانية والنفط والمالية وغيرها واتضح ان هناك تقدما في الجانب الفني والعملياتي بالنسبة الى الخطوات اللازمة و المسودات التي عرضوها علينا واستمعنا اليها شيء مهم وجيد وستعود بالنفع الكبير للشعب اليمني لذلك اللقاءات ما تزال مستمرة حسب كلام الأخوة ورئيس الوفد أنها ايجابية وهناك نقاط كثيرة تم الاتفاق عليها ويفترض الآن ان يعقدوا بقية الجلسات وهم مازالوا يواصلون على امل أن يكون هناك توافق نهائي ليتم التوقيع على اطار عام لما سيتم الاتفاق عليه في الجانب الاقتصادي والدعم الذي سيقدم للشعب اليمني في المشتقات النفطية وغيرها مما يحتاجه الشعب في هذه الفترة بالذات .
• قبل أيام بثت قناة المسيرة تسجيل لهادي و بن مبارك يكشف أسرار جديدة عن الصراع السياسي لكن الدكتور سعيد نعمان نفى ما جاء في المكالمة التلفونية ما رأيك ؟
عبد السلام : التسجيل الذي تم بثه حصل بين الرئيس ومدير مكتبه ، وكانت هذه التسجيلات بحوزة أحمد بن مبارك عندما قامت اللجان الشعبية بايقافه على خلفية ألا يتم الاستمرار في مسألة توقيع الدستور ما الذي حصل في هذه المكالمة ؟ ان الرئيس هادي تحدث عما جرى بينه وبين السياسي سعيد نعمان مع أحمد بن مبارك وعن موقف الدكتور ياسين سعيد نعمان من أبناء محافظة تعز ، هذا هوالذي صدر ، ياسين سعدي نعمان ينفي صحة هذا الخبر أو لا ينفيه هذا يعود اليه ، ولكن ماذا عملت قناة المسيرة؟ هي لم تنسب هذا الخبر الى ياسين سعيد نعمان وعبرت بمنصور هادي الذي يتحدث انما قامت قناة المسيرة بنشر هذا المقطع الذي يثبت مدى تعاطي الرئيس هادي الرئيس المستقيل ، مع خصوم مع أطراف سياسية يلتقي بهم ثم ينقل للآخرين لهذا بعض المواقع التي تستهدف الثورة قالت ياسين سعيد نعمان يرد على قناة المسيرة ، هو لم يرد على قناة المسيرة هو تبرا من موقف نحن لم نقل أنه قاله لكن هو من تحدث به وهذا يأتي ضمن إطار محاولة التضليل على الرأي العام وأن ياسين سعيد نعمان . . هو لم يتهم قناة المسيرة ، البعض قد يقول لماذا قناة المسيرة عملت هذا وكان من المفترض مثل هذه التسجيلات أن تحتفظ بها و و و هذه مسألة أخرى ، أعتقد أن كرامة أبناء تعز وكرامة أبناء اليمن يجب هي ان تراعى وليس فقط مراعاة شخص هنا وهناك . اذا كان الرئيس هادي أساء للدكتور ياسين سعيد نعمان فمن حق الدكتور ياسين سعيد نعمان ان يوضح وأنه لم يقل ذلك وأن الرئيس المستقيل كذب و دس عليه .

* كيف تنظر الى آفاق اليمن في ظل هذا الحراك الموجود والارادة الشعبية الصلبة والقيادة الحكيمة للسيد عبد الملك
عبد السلام : أنا أعتقد اليوم أن اليمن ، الشعب اليمني اليوم يرسم تاريخا ذهبيا في تاريخه المعاصر شعب له حضارة ويمثل البنية العربية في المنطقة وشعب عظيم وله دور تاريخي مهم في هذه للفتراة الزمنية الماضية تم امتهان هذا الموقف من بعض الدول تجاهل هذا الموقف عدم اعطاء اليمن أي دور تركه يعاني بين الفساد ، البطالة والحروب الداخلية ، اليوم الشعب اليمني يشق طريقه في منعطف هام جدا ، لأن يصل الى مرحلة أن  تكون له دولة لها دور مهم في صفوف الدول العربية والاسلامية ومؤثرة في المنطقة ، تستفيد من موقعها الجغرافي من ثرواتها من بنيتها من موقعها من أشياء كثيرة جدا ، لهذا الأفاق التي نتطلع عنها هي آفاق ايجابية ، مهمة ، تحررية ، ثورية ، ستقف الى جانب قضايا الأمة بالتأكيد ، التحديات موجودة نعم بالتأكيد لأنه عندما ينجح الشعب اليمني هناك دول لا يروقها هذا النجاح ستواجه هذا الشعب لكن الشعب قادر على مواجهة التحديات ، والدليل على ذلك انه استطاع أن ينجح في ثورة شعبية يمنية وطنية بامتياز في ظل تكالب عالمي وغربي رهيب يعني ليست المسألة أن الثورة جاءت و لا مقاومة لها ، المحاولات . . حتى ابتزاز الشعب اليمني في معيشته حصل هذا ، والتهديد له بالورقة الاقتصادية حصل هذا ، التهديد الأمني حصل هذا ، التهديد العسكري حصل هذا ، التهديد بالبند السابع في مجلس الامن حصل هذا ، كل هذا استخدم و اثبت الشعب اليمني أنه مستمر ولهذا الأمل اليوم واسع وكبير جدا رغم كل هذه التحديات ومع هذا نحن نعتقد أن الشعب اليمني سيكون شعب وفي و يثمن دور كل من يقف معه في هذه المحنة لتجاوز هذه المرحلة .
• ومن يقف في طريقه؟
عبد السلام : ومن يقف في طريقه ؟ أعتقد أنه سيندم لأنه لم ينجح في ثني الشعب اليمني عن أي موقف ، والشعب اليمني لن ينثني وهو سيستمر مهما كان لأن قضيته عادلة ، حقوقه عادلة ، مشروعة ، لم يطالب الشعب اليمني بالاعتداء على أحد حتى دول الجوار ، هو لا يريد الاعتداء على احد يحترم الاتفاقات الدولية يحترم المواثيق يحترم العهود يطالب بحقوق مشروعة عادلة الشعب اليمني اليوم يتمسك أكثر عندما هذه الدول تجن جنونها لأنه يطالب بحقوقه هو ، فلماذا هم يتدخلون كل هذا التدخل؟ لذلك لن ينجح لان الارادة الشعبية اليوم في اليمن قوية للغاية وقيادة الثورة الشعبية قيادة قوية وملامسة لهموم الناس ليست بعيدة وليست لها أي أجندات اخرى غير الاهتمام بالمواطن اليمني الذي عانى الكثير في ظل استبداد وعمالة وانتكاسة واهدار كبير جدا لممتلكات الشعب اليمني فلذلك نحن نأمل أملنا أولا واخيرا هو في الله سبحانه وتعالى أن يقف الى جانب الشعب اليمني في مواجهة كل التحديات .. والآفاق امامنا إن شاء الله جيدة .

* بماذا تطالبون المجتمع الدولي ؟ الأشقاء ؟ المسلمين ؟ الدول الإسلامية ؟
عبد السلام : أولا بخصوص دول الجوار التي هي بالتاكيد المعني الاول نطالبهم أولا باحترام خيارات الشعب اليمني هذا الشعب هو جار بالنسبة لكم لا أحد يمكن أن يعتدي على أحد أن تحترم سيادة واستقلال هذا اليمن ولن تجدوا من اليمن إلا الخير ، نحن اليوم رغم هذا الموقف المتشنج من السعودية نمنع دخول الحشيش والمخدرات والسلاح الى السعودية باعتباره واجبا وطنيا ودينيا وأخلاقيا ، و نحن نعتقد أن الشعب السعودي ليس كممثل للنظام لا يعبر في الحقيقة الموقف الرسمي ، شعوب المنطقة كلها كشعوب يقفون الى جانب لحمة اسلامية عربية ثم نرى أن هذه الدولة المملكة العربية السعودية ان تحترم خيارات الشعب اليمني وان تتقبل حقيقة التغيير القائم في اليمن الذي يصب في مصلحة الشعب اليمني اولا ولن يؤثر سلبا على مصلحة اي دولة مجاورة . وبالنسبة الى الدول العربية كذلك أن يقفوا الى جانب الشعب اليمني المطالب بحقوق وحريات مكفولة وأن يستمعوا الى مطالبه ، الدول الأخرى في المنطقة الدول الإسلامية عليها أن تقف أيضا الى جانب الشعب اليمني بحكمه شعبا مسلما له مطالب مشروعة محقة عادلة المطالب التي يتحرك فيها مطالب تمس حياته اليومية ، تمس كرامته وسيادته ولا فيها أي ضرر و من العجيب عندما نجد هذا الموقف أنه لا ضرر على أي دولة من هذه الثورة الشعبية الموجودة اليوم في اليمن المجتمع الغربي أيضا والمجتمع الآخر المجتمع الدولي عليه أن يحترم قرار الشعب اليمني لأن خيار الشعب اليمني هو الخيار الأقوى هو الخيار الذي سينجح وألا يجعلوا من مواقفهم رهينة موقف دولة هنا أو مصالح هناك نحن كيمنيين تعنينا مصالحنا أولا وأخيرا ولا يمكن أن نقبل بأي نشاط لدولة على حساب الشعب اليمني فعليهم أن يحترموا قرار الشعب اليمني ، والشعب اليمني متفهم ، يسعى الى علاقات ايجابية مع جيرانه مع محيطه الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي وهو سيمثل نقطة مهمة في مساعدة العرب والمسلمين في قضاياهم وعلى رأسها قضية فلسطين التي حملناها رغم معاناتنا في الداخل منذ اليوم الأول باعتبارها هي قضية الأمة الأولى والمصيرية وندعو هذه الدول التي تجتمع ليلة بعد ليلة من أجل اليمن أن تعيد النظر الى قضية فلسطين وأن تهتم بها وأن تقف حيث تقف شعوب العالم العربي والإسلامي في التوحد والعودة الى مواجهة التحدي الاكبر الذي يمثله الكيان الصهيوني وأنا أعتقد أن تصريح نتنياهو الاخير الذي ذكر فيه انصار الله الى جانب حزب الله أنها شهادة بالنسبة لنا أننا في الطريق الصحيح وحتى لو قبلت الأنظمة وقبل النظام السابق لا يمكن أن نقبل أن يأتي نظام في اليمن يمثل نقطة تساعد الصهيونية على الاستمرار تنفيذ اجندتها في العالم العربي والاسلامي ونحن حاضرون بقوة كما قال الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي للدفاع عن قضية فلسطين ليس للمزايدة انما لنقدم دمائنا وأرواحنا لهذه القضية المصيرية للمسلمين قبل أن تكون حتى للعرب ولمحيط الموجود في الشرق الاوسط .