صحيفة نيويورك تايمز : رسالة الجمهوريين الى ايران ستاتي بنتائج عكسية
اكدت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ، ان الرسالة التي بعثها 47 سناتور جمهوري الى ايران يوم الاثنين الماضي محذرين فيها من توقيع اي اتفاق مع اوباما ، جعل الديمقراطيون يقفون عند مفترق طرق احدهما يدعو للوقوف بوجه طهران والثاني الى دعم اوباما الساعي لحل الملف النووي الايراني عبر الطرق الدبلوماسية .
واكدوا ان رسالة الجمهوريين التي يراد منها اجهاض جهود اوباما للتوصل الى اتقاث ، هذ انتهاك للخطوط الحمراء بين الحزبين ، واثارة المزيد من التحديات امام الرئيس الامريكي .
وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا" تيم كين": اعتقد ان الجمهوريين اثاروا العراقيل امام هذا الموضوع كي يتم حله في اطار اتفاق الحزبين "، مضيفا،" مما يؤسف له ان هذا التحرك الحزبي ادى الى ان يسلط الراي العام الامريكي النظر على السياسات وليس على المواضيع الرئسية ".
ومن جهة اخرى، حذر الديمقراطيون من العواقب العكسية لرسالة الجمهوريين لايران، وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا"بيرد شرمن" والذي يعد من اشد المدافعين عن كيان الاحتلال الصهيوني في الكونغرس: لقد تراجع دعم الديمقراطيين لالغاء فيتو الرئيس الامريكي ( حول الاتفاق النووي مع ايران) من 40% الى 4%،في حين ان الجمهوريين يحتاجون لاصوات الديمقراطيين لايقاف مسيرة المفاوضات النووية او عرقلتها على الاقل، وبعض السيناتورات يعتقدون ان هذا الاجراء يمكن ان يؤدي الى نتائج عكسية".
اما السيناتور باب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ، فقد اعلن انه كان بصدد التوقيع على الرسالة، الا انه توصل الى هذه النتيجة وهي ان هذا الاجراء قد ياتي بنتائج عكسية ".
وفي السياق ذاته ، اعربت السيناتور الجمهوري سوزان كالينز، عن شكوكها في ان تترك رسالة زملاءها الجمهوريين اي تاثير على السياسة الخارجية ، وقالت : كان من الافضل لاعضاء مجلس الشيوخ تقديم التوصيات والمشورة لاوباما وكيري والوفد المفاوض، ولااعتقد ان هذه الرسالة ستقنع المسؤولين في ايران .
وكان 47 من أصل 54 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ الأمريكي (من إجمالي 100 عضو) قد وجهوا رسالة مفتوحة إلى إيران يحذرونها فيها من عدم استمرار أي اتفاقية مع الولايات المتحدة بعد مغادرة الرئيس الأمريكي باراك اوباما للبيت الأبيض في كانون الثاني 2017.