لاريجاني: الصداقة بين الدول الجارة تستديم في الارتباط بالمصالح الاقتصادية
اكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ضرورة نقل الخبرات بين البلدين ايران والكويت، واعتبر مستوي العلاقات التجارية الثنائية غير متوازنة مع مستوي العلاقات السياسية والبرلمانية، مضيفا ان تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين مهمة جدا لمستقبلهما، لان الصداقات ستكون مستديمة اذا ما ارتبطت بمصالح اقتصادية.
وقال لاريجاني خلال لقائه رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم في الكويت امس الثلاثاء، ان" العلاقات بين برلماني ايران والكويت تحظي بماض تاريخي عريق ونحن نرغب بالمزيد من العلاقة مع هذا البلد".
ووصف رئيس مجلس الشوري الاسلامي العلاقات البرلمانية بين البلدين بانها وثيقة وممتازة وقال، ان "العلاقات البرلمانية الحقيقية والوثيقة بين البرلمانين مؤشر الي العلاقات التاريخية بين الشعبين والتي نري رمزها في البرلمانين".
واكد لاريجاني ضرورة الاخذ بنظر الاعتبار سبل نقل الخبرات بين البلدين ايران والكويت واضاف، ان" نقل الخبرات من ايران الي الكويت ومن الكويت الي ايران في جميع النواحي، بامكانه ان يعود بنتائج ايجابية".
ونوه الي طاقات ايران الوفيرة في المجال الاقتصادي وقال، "هنالك امكانية لاستثمارات المستثمرين الكويتيين في ايران في جميع القطاعات ومن ضمنها البتروكيمياويات والصلب والصناعات وغيرها، ومن هنا يمكن القول بان ايران تعد سوقا كبيرة وبامكان المستثمرين الكويتيين الاستفادة من طاقاتها".
واعتبر تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين بحاجة الي دعم البرلمان واضاف، ان "تنمية العلاقات الاقتصادية بين ايران والكويت مهمة جدا لمستقبلهما، لان الصداقات ستكون مستديمة اذا ما ارتبطت بمصالح اقتصادية".
واشار رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي القضايا الاقليمية وقال، "هنالك الكثير من التعقيدات في الظروف الراهنة في المنطقة، فضلا عن ان قضية الارهاب قد نشطت في المنطقة واججت الخلافات فيها".
واوضح بانه" خلال الاعوام الاخيرة لم تجر مكافحة حقيقية للارهاب" مضيفا، ان "تقييمنا هو ان الارهاب تصاعد خلال الاعوام الاخيرة، فعلي سبيل المثال حينما هاجمت امريكا افغانستان لمواجهة الارهاب لم نشهد انخفاض حدة هذه الظاهرة".
واكد لاريجاني بان اسلوب مكافحة الارهاب من جانب بعض الدول في الوقت الحاضر لم يكن ناجحا وقال، انه "ينبغي اتخاذ سبل وحلول اخري لخفض تدخلات الدول الاخري في قضايا المنطقة".
واكد بان ايران لن تشكل تهديدا لاي من دول المنطقة ابدا، لافتا الي ان ايران وقفت الي جانب الكويت حينما غزاها صدام "لاننا نريد التعايش السلمي ونعلم باننا اشقاء جميعا".
واكد قائلا، ان "ايران لم تنظر برؤية عدوانية لدول المنطقة ابدا واذا ما كنا اليوم ندعم العراق فان ذلك ياتي بناء علي طلب منه، لانه لو لم تقف ايران امام داعش لاخذت المنطقة شكلا اخر ولاصبحت جميع المنطقة في مواجهة معه".
وتابع لاريجاني، ان "استدلالنا في دعم المنطقة كلها هو ان لا نسمح لاحد بزعزعة الامن والاستقرار في دولها". مؤكدا القول انه "علينا ان نكون حذرين جدا لان البعض يثيرون الفتنة ومن ثم يقفون جانبا".
وصرح لاريجاني، انه "من الممكن ان نختلف في وجهات النظر مع بعض الدول حول بعض القضايا، لكننا لا نعتبر ذلك عداء، والنقطة الاخري هي انه لو قامت دولة ما بعمل غير عقلاني فاننا لن ندعمها".
واشار الي القضية النووية الايرانية واكد سلمية انشطتها وان بعض الدول الغربية تتذرع بهذه القضية وهي لم تعثر لحد الان علي اي دليل يثبت توجه ايران نحو انتاج السلاح النووي رغم مضي 11 عاما علي انشطة برنامجها النووي السلمي، مؤكدا القول بان" السلاح النووي يتعارض مع سياسات البلاد ونحن نصر علي التكنولوجيا النووية السلمية".
واعتبر المفاوضات النووية بانها متقدمة الي الامام واضاف، لقد" تم اتخاذ خطوات ايجابية في هذا السياق ونحن جادون في المفاوضات واذا لم نصل الي نتيجة فلا مشكلة تحدث لنا".
واوضح باننا" نطلع اصدقائنا علي القضايا المتعلقة بالمفاوضات دوما واذا لم تصل المفاوضات الي نتيجة فان العالم لن يكون قد وصل الي نهايته، وبطبيعة الحال فان نظرتنا لمستقبل المفاوضات ايجابية".
من جانبه وصف رئيس مجلس الامة الكويتي، دور طهران في المنطقة بانه ايجابي، معلنا تاييد بلاده لامتلاك الجمهورية الاسلامية الايرانية الطاقة النووية السلمية.
وصرح بانه ينبغي اتخاذ اسلوب بحيث لا تستطيع معه وسائل الاعلام الغربية من الوصول الي اهدافها عبر اثارة الخوف بين الدول.
ولفت الي ان العالم الاسلامي يواجه الان تحديات لا سابق لها واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي ضوء المكانة التي تحظي بها تؤدي دورا كبيرا في المنطقة.
واكد بان ايران تحظي بمكانة اقتصادية وموقعا جغرافيا سياسية خاصا ومن المهم ان نتمكن من التواصل فيما بيننا.





