مير كاظمي: إجراءات الحظر افضل فرصة للحد من اعتماد الميزانية على العوائد النفطية

میر کاظمی: إجراءات الحظر افضل فرصة للحد من اعتماد المیزانیة على العوائد النفطیة

أعتبر وزير النفط الايراني الأسبق "مسعود مير كاظمي" إجراءات الحظر الغربي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أفضل فرصة لتقليل اعتماد الموازنة إلى ادنى حد على العوائد النفطية ،واعرب عن اعتقاده ان العدو بصدد استغلال إجراءات الحظر لخلق اليأس بين ابناء الشعب الإيراني، وان الاقتصاد المقاوم نجح بانهاء الاعتماد الكامل على النفط .

وأفاد مراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء في تقرير له ،في الوقت الذي تعتبر فيه الجمهورية الاسلامية الايرانية من أولى الدول المصدرة للطاقة في العالم، تحول موضوع النفط الى شماعة لفرض الحظر على إيران، وخلقت ظروفا معقدة ولهذا يتطلب اتخاذ قرارات حول هذا الموضوع بتدبر ووعي خاص. ولفت الى ان مفهوم "الاقتصاد المقاوم" في مثل هذه الظروف يفرض نفسه ، ويسلط الضوء على أهمية كلمة قائد الثورة الاسلامية بشان تقليل الاعتماد على النفط وضرورة تطبيق هذه السياسة الاقتصادية الفعالة. نقرأ في هذا الصدد،حوارا لمراسل الوكالة مع رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الاسلامي الايراني ووزير نفط الحكومة العاشرة  الدكتور "مسعود مير كاظمي":    
تسنيم: ان إيران لها تجربة طويلة في مجال الحظر، الا ان اجراءات الحظر في السنين الاخيرة شملت مجالات جديدة، ماهو رايكم حول هذا الموضوع وماهي المجالات التي شملها الحظر؟   
ميركاظمي: كما تعلمون ان فرض إجراءات الحظر الأقتصادي على الجمورية الإسلامية الإيرانية تعود لفترة ما بعد انتصار الثورة الإسلامية، ان إيران تغلبت على كل المشاكل التي اوجدها الاعداء لاركاعها، من التحركات السياسية والعسكرية المعادية والحرب المفروضة والتصدي لزمرة المنافقين في داخل البلاد إلى الاحداث المؤسفة التي وقعت في محافظتي كردستان وخوزستان.. والتي خلقت العديد من المشاكل للبلاد، إلا ان الموضوع الذي استمر لاكثر من ثلاثين عام هو موضوع الحظر. البعض يعتقد بان السبب الحقيقي للحظر هو الموضوع النووي إلا ان الجذور الرئيسية للحظر هو العداء للنظام الاسلامي وليس شيء اخر.
تسنيم: ماهي ذرائع الاعداء لفرض الحظرعلى إيران؟  
ميركاظمي: ان بعض هذه الذرائع الواهية تشمل على قضية مراعاة حقوق الانسان وعمليات تبيض الاموال وقضايا اخرى يمكن ان تكون سببا لفرض اجراءات جديدة على إيران ، المسألة الاساسية هي انه مادام نظام الجمهورية الاسلامية قائم فان هذه الاجراءات قائمة ومستمرة. وفي السنوات الاخيرة الماضية قام الاعداء، بمتابعة تشديد الحظر على تصدير ايران لنفطها الخام من خلال فرض أمريكا والاتحاد الاوروبي اجراءات الحظر على البنوك الايرانية، واخيرا يمكن القول بانه مادام شعار الاستقلال والحرية والجمهورية  الاسلامية مرفوعا في ايران، فان هذه الاجراءات مستمرة. 
تسنيم: برأيكم لماذا ركز الغربيون على النفط؟.
ميركاظمي: ان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مكلفة كل ثلاثة اشهر ان ترفع تقريرا عن اوضاع عرض النفط والطلب، في الاسواق العالمية إلى البرلمان والرئيس الامريكي.ووفقا لهذه المعلومات يتم تحديد مستوى الحظر النفطي على الجمهورية الاسلامية الإيرانية، بحيث ان لا يؤثر على تغيير سعر النفط الخام في العالم، وان يتناسب الطلب مع نسبة نمو الاقتصاد العالمي، وبشكل عام كلما شهد الاقتصاد العالمي انخفاضا في النمو أو الوصول إلى مستوى سلبي، فعندها لايمكن التوقع كثيرا على ارتفاع الطلب العالمي للنفط، والاوروبيين استفادوا من هذه الفرصة لتشديد الحظر النفطي على إيران.
ان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية سمحت وفقا لدراساتها بتحديد انتاج نفط الخام الإيراني بمليون برميل يوميا. ان الخبراء في هذه الادارة قد حذروا من تداعيات ارتفاع هذا المستوى للحظر النفطي لانه سيؤدي الى تغيير اسعار النفط في الاسواق العالمية، وان الدول الغربية سوف تتحمل أولا وقبل غيرها اضرار ذلك الانخفاض قبل الغير ، واعتقد بان هذه السياسة لايمكنها ان تستمر لفترة طويلة.
تسنيم: قائد الثورة الاسلامية اكد ان ظروفنا ليست هي ظروف عصر "شعب ابي طالب" بل نحن اليوم في عصر بدر وخيبر، ما تحليكم لهذا الموضوع؟. 
مير كاظمي: ان هذا التحليل هو صحيح بالكامل. ان البلد الذي يبلغ حجم مبادلاته التجارية مع العالم، حتى في ظروف الحظر، اكثر من 200 مليار دولار سنويا، لايمكن  اعتباره انه يعيش في عزلة وان نشاطاته الاقتصادية متوقفة. في الحقيقة اذا كان ثمة احد يظن ذلك، فهو مخطيء بل ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ليست معزولة ولاتعيش في ظروف عصر "شعب ابي طالب". ان هناك بطبيعة الحال ضغوطا اقتصادية على الاقتصاد الايراني إلا ان العمليات الاقتصادية فيها مستمرة ويجب بذل المزيد من  الجهود والسعي للتصدي وايجاد سبل تذليل هذه الضغوط من اجل تحقيق نتائج ايجابية.
تسنيم: كيف يمكن تخطي هذه الظروف؟. 
ميركاظمي: بالاعتماد على الوعي ووضع البرامج والسياسات المنطقية والحكيمة كما عملنا على مدى السنوات الثلاثين الماضية. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت في بداية انتصار الثورة الإسلامية بلد مستورد، إلا انها اليوم تتمتع بامكانيات وقدرات انتاجية عالية كما انها تمتلك التقنية الحديثة المتقدمة والقدرة الاقتصادية القوية ولايمكن مقارنتها حاليا باي شكل من الاشكال  مع فترة اوائل انتصار الثورة فيها أو خلال السنوات الثمان من الحرب المفروضة عليها. ووفقا لذلك فانه لايمكن اعتبارها بانها تمر في ظروف عصر "شعب ابي طالب" وان الضغوط كثيرة ولاطاقة لها بعد على المقاومة ، انها ليست كذلك على الإطلاق .  

 

الأكثر قراءة الأخبار الأقتصاد
أهم الأخبار الأقتصاد
عناوين مختارة