يونسي : الامبراطوريات السابقة لن تعود وطهران لن تسعى أبدا للهيمنة والعدوان وتحترم سيادة الدول خاصة العراق

فند الشيخ علي يونسي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الاقليات الدينية ، اليوم الاربعاء ، الضجة الاعلامية التي اثيرت حول تصريحات له اسيء ترويجها والمزاعم التي نسبت له ، و اكد ان ايران الاسلامية لا ولن تسعى ابداً الى الهيمنة او الاساءة الى سيادة دول المنطقة و استقلالها او التدخل في شؤونها الداخلية لاسيما العراق ، وان الحدود المرسومة بين دول المنطقة شرعية ، و لا تفكر ايران بالتوسع ، مشدداً على ان الامبراطوريات السابقة في المنطقة لن تعود .

و اضاف الشيخ يونسي في تصريح اليوم : ان الامبراطوريات السابقة في المنطقة لن تعود ، و اكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم ولن تسعي للهيمنة والعدوان ابدا ، و ان ما اوردته وسائل الاعلام نقلا عنه هي قضية تاريخية وحضارية تعود لعهود الساسانيين والاشكانيين والاخمينيين ، مشددا على ان ايران الاسلامية تعارض اي كسر للحدود والعدوان والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخري . واردف قائلا : ان ايران لا تسعي ابدا للهيمنة والعدوان ، وقد تعرضت للعدوان علي مر التاريخ .. لكنها لم تسع ابدا من اجل التوسع و الهيمنة والعدوان ، وان سياستها الاساسية هي احترام الحدود الوطنية و سيادة اراضي سائر الدول . وتابع قائلا ان نهج و سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية الاساسية مبنيان علي احترام استقلال و سيادة ووحدة ارض العراق وسائر دول المنطقة ، وهي قضية تحظي باهتمامها علي الدوام .

وصرح مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الاقليات الدينية والقوميات ان الحكومة والشعب العراقي اليوم بحاجة الي دعم ايران وسائر دول المنطقة للحفاظ علي وحدة اراضي العراق ، مؤكدا ان ايران و في ضوء طلب الشعب والحكومة العراقية ، استجابت بصورة عملية وفي مستوي الاستشارات وارسال المساعدات، رغم ان سائر الدول اكتفت بالشعار ولم تتخذ اي خطوة .
واشار يونسي الي وجود مشتركات تاريخية و ثقافية مع دول المنطقة ، و منها العراق وافغانستان وطاجيكستان والدول الجارة الاخري وقال ان دول المنطقة يمكنها من خلال التعاون وتاسيس اتحاد من الوقوف امام الهيمنة الاجنبية .
واكد يونسي ان تاسيس اتحاد لا يعني احياء الامبراطوريات الغابرة ، بل ان ما يمكنه ان يتبلور انطلاقا من المشتركات الثقافية والتاريخية، هو التعاون وتطوير العلاقات المتبادلة في جميع المجالات بين دول المنطقة مع صون استقلالها وسيادة اراضيها ووحدتها الوطنية .

واعتبر يونسي وجود الارهابيين في العراق وسوريا تهديدا حقيقيا لكل دول المنطقة محذرا من احتمال امتداد هذا التهديد من العراق وسوريا الي السعودية ، كما اعتبر عدم معالجة ظاهرة الارهاب في العراق وسوريا من شأنه أن يؤدي الي اتساع نطاقه ليشمل كل دول المنطقة .

و شدد يونسي على ان اعداء ايران الاسلامية قلقون دوما من دعم ايران لدول المنطقة و يسعون لاتهامها ، لانها العدو الاساس للكيان الصهيوني و الارهاب والتيارات التكفيرية في المنطقة وقد سارعت الي دعم هذه الدول في مواجهة هذه التيارات ، مضيفا بان الاعداء يسعون دوما عبر رهاب ايران لمنع نفوذها ومكانتها بين سائر الدول وشعوب المنطقة .