الجيش السوري ينفذ ضربةاستباقيةبالقنيطرة ويحبط مخططا التفافيا للمسلحين كما يستعيد أكبر حقل نفطي من "داعش"
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربعاء ، بأن الجيش السوري نفذ ضربة استباقية قاسية في القنيطرة و احبط المخطط الذي كانت تسعى إلى تنفيذه المجموعات الارهابية المسلحة الذي كان يهدف الوصول إلى أوتوستراد السلام المؤدي إلى دمشق والالتفاف على قوات الجيش ، الذي بسط سيطرته على منطقة جزل النفطية شمال غرب تدمر ، بعدما خاض معارك عنيفة مع داعش ما يضع الجيش على خط تماس مع آبار الشاعر القريبة .
و وجه الجيش السوري ضربة استباقية قاسية إلى المجموعات المسلحة في العمق الجنوبي لمحافظة القنيطرة . و قامت الطائرات الحربية السورية بغارات دقيقة على مقر طالارتباط والتنسيق" التابع لـ"الجيش الأول" في قرية كودنا في الريف الجنوبي للقنيطرة ، بالتزامن مع شنّها غارات على مواقع للمسلحين، في بلدات ومزارع العشة، والفتيان، ورويحينة ،وعين زيوان .
و استهدفت الضربة الجيش الأول ، وهو الفصيل الأكثر تنسيقاً مع «اسرائيل» ، ومع غرفة العمليات المشتركة في الأردن (موك) ، التي تضم ممثلين عن الاستخبارت الأردنية والأميركية والسعودية والفرنسية، وتعمل بالتنسيق مع الاستخبارت «الإسرائيلية» .
و بحسب مصادر ميدانية ، فإن العملية استهدفت تجمعات للمسلحين، واجتماعاً قيادياً كان يجري فيه التخطيط ــ بناء على طلب غرفة موك ــ لشنّ هجوم كبير على ريفي درعا والقنيطرة .
و أدت العملية إلى هلاك العشرات ، بينهم 12 قيادياً ، و إلى جرح عدد كبير من المسلحين ، نقل 85 منهم إلى مشافي الجيش «الإسرائيلي» والمشافي الأردنية، وبين القتلى أبو أسامة النعيمي، وهو إحدى أبرز أذرع الاستخبارات «الإسرائيلية» في منطقة الجنوب السوري.
و كانت خطة غرفة (موك) تقضي بشنّ هجوم ضخم على مدينة البعث، وخان أرنبة، وجبا وتل كروم جبا، وتل بزاق، وتل الشعار، في ريف القنيطرة، بهدف الوصول إلى أوتوستراد السلام المؤدي إلى دمشق، والالتفاف على قوات الجيش السوري التي شنّت في شباط الماضي عدة هجمات على مثلث درعا ـ القنيطرة ـ ريف دمشق، وسيطرت على بلدات الدناجي، ودير ماكر، ودير العدس، وصولاً إلى السلطانية وتل قرين . وطلبت غرفة (موك) أيضاً من المسلحين السيطرة على تل الشعار، وتل الشحم، ودير ماكر.
الى ذلك بسط الجيش السوري السيطرة على منطقة جزل النفطية شمال غرب تدمر ، بعدما خاض معارك عنيفة مع داعش ما يضع الجيش على خط تماس مع آبار الشاعر القريبة . وكان داعش عمد إلى استغلال الآبار كواحدة من أبرز مصادر تمويله عبر استجرار النفط بطريقة بدائية ونقله إلى تركيا . و استغل داعش الآبار كواحدة من أبرز مصادر تمويله عبر استجرار النفط بطريقة بدائية ونقله إلى تركيا .
و مضت عامان على سيطرة تنظيم داعش على منطقة دزل النفطية في ريف تدمر و هو الحقل الأكبر في المنطقة الوسطى ، قبل أن يستعيده الجيش بعد معارك عنيفة ، ما يضعه على خط تماس مع آبار الشاعر القريبة، التي استعاد الجيش بعض آبارها، ولا تزال العملية العسكرية مستمرة لاستعادة ما تبقى منها. واعتبر محافظ حمص طلال البرازي أن ما حصل هو "انتصار اقتصادي ومعنوي"، لافتاً "لقد بدأنا بتحرير آبار النفط وإعادتها إلى الخدمة لأنها تقدم ألآف البراميل من النفط يومياً مع كميات من الغاز الذي يعتبر أيضاً حاجة اقتصادية لدعم الاقتصاد الوطني" .
و نفذ الجيش السوري عملية مباغتة وسريعة مكّنته من الدخول إلى آبار جزل واحد، وجزل ثلاثة، ومزرور واحد واثنان، وهي الآبار التي تـنتج نحو 2500 برميل نفط يومياً، و150 ألف متر مكعب من الغاز.
و قال مدير معمل حيان للغاز أسد سليمان "ورشنا بدأت منذ صباح اليوم بإعادة تأهيل المنطقة لإمكانية ربط الخط من جديد بعد أن تمّ تفجيره أو تخريبه من قبل المجموعات الإرهابية بما يؤمن انتاج المرحلة الأولى من النفط".
أما علي دربولي مدير عام الشركة السورية للغاز فقال بدوره "وضعنا خطة مقسمة إلى مرحلتين : واحدة عاجلة وسريعة، أما الثانية فسنصل من خلالها إلى الانتاج بشكل كامل" .
و عمد تنظيم داعش إلى استغلال الآبار كواحدة من أبرز مصادر تمويله، عبر استجرار النفط بطريقة بدائية ونقله إلى تركيا . و دخلت ورشات الصيانة الآبار سريعاً، وبدأت العمل على ترميمها، لإعادة الاستفادة من إنتاجها بأسرع وقت، مما له انعكاسات مهمة على واقع الاقتصاد والطاقة في البلاد.