لاريجاني : نحترم سيادة الدول ومزاعم وجود قوات باليمن لإثارة الأجواء ومساعدتنا للعراق جنبت دولاً اخرى خطر داعش

اتهم رئيس مجلس الشورى الإسلام الدكتور علي لاريجاني دولا كبرى بإثارة الخلافات في المنطقة وقال إن بعض تلك الدول ، ترغب في إثارة الخلافات بين بلدان المنطقة كي تستفيد منها اقتصادياً ، و لكي تزيد الأوضاع تأزماً ، كما نفى مزاعم وجود قوات ايرانية باليمن واعتبر الغرض منها إثارة الأجواء ، كما اعتبر مساعدة الجمهورية الاسلامية الايرانية للعراق ، جنبت دولاً اخرى خطر تنظيم داعش الارهابي .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن تصريحات الدكتور لاريجاني جاءت في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارة رسمية له إلى العاصمة القطرية الدوحة ، التقى خلالها بأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبنظيره رئيس مجلس الشورى محمد بن مبارك الخليفي .

وصرح لاريجاني : ان المشكلة التي تعاني منها المنطقة هي مجيء اطراف من مناطق اخري اليها لاثارة مشاكل فيها . و دعا لاريجاني لأخذ الدروس والعبر من الأحداث التي جرت بالمنطقة، و حث كل الأطراف على بذل قصارى جهودها من أجل التوصل الى الحل عبر الحوار السياسي ، مشيرا إلى أن بلدان المنطقة بإمكانها أن تساعد في هذا الاتجاه .
و اشار الدكتور لاريجاني الي خطر وجود تنظيم داعش الارهابي وقال ان ايران الاسلامية و من اجل التصدي لجماعة داعش ، ساعدت العراق و بعض دول المنطقة ، رغم ان المهمة الرئيسية كانت تقع علي عاتق الشعب العراقي . واضاف : لو لم نساعد العراق .. لكانت داعش اعتدت علي الدول الاخري في المنطقة ولو ينظر الي الهجمات المستقبلية لداعش فان نوع السؤال كان يتغير وبالتالي فان مساعدة ايران الاسلامية للعراق ، جنبت دولا اخر خطر داعش . وحول الدور الايراني في اليمن ، قال الدكتور لاريجاني : ليس لدينا اي قوات في اليمن ، وان مثل هذه الاقوال و المزاعم كلها تاتي لاثارة الاجواء ضد ايران. و ردا علي سؤال حول رفض الامم المتحدة وبعض الدول العربية لحركة انصار الله في اليمن ، قال لاريجاني : لا اظن ان الدول العربية لا تعترف بحركة انصار الله لانهم جزء من نسيج الشعب اليمني ، و لا يمكن تسوية المشاكل الاقليمية من خلال اصدار مثل هذه الفتاوي . وتابع : ان ممارسة الضغوط من الخارج وتوجيه اتهام الي طرف ودعم طرف اخر ، لن يعالج اي جرح وعلي الجميع ان يساعد لتسوية القضية اليمنية . وأضاف لاريجاني أن موقف ايران الاسلامية حيال الأزمة اليمنية يقوم على دعوة كل الفرقاء بالوصول إلى حل سياسي ، و نعتقد ان هذا البلد يجب ان يحل مشاكله في الداخل ، وعبر الحوار .
و ردا علي سؤال حول مستقبل العلاقات بين ايران الاسلامية و مصر ، قال لاريجاني : اننا نامل ان تصبح الظروف في مصر متوازنة ، مضيفا ان مصر دولة كبري في العالم الاسلامي ، و تمتلك نخبا كبيرة و جديرة بالاحترام . وصرح لاريجاني : ان ايران الاسلامية كانت دوما تتطلع الي اقامة علاقات وطيدة مع مصر ، و نامل بان يتعزز التعاون بين القاهرة و طهران بعد تحسين الظروف الداخلية فيها .
واعتبر مباحثاته مع كبار المسؤولين القطريين بانها كانت بناءة معربا عن امله باتخاذ خطوات ايجابية في اطار تنمية العلاقات بين البلدين .
و ردا علي سؤال بشان تصريحات منسوبة لمستشار رئيس الجمهورية لشؤون الاقليات الدينية بان "بغداد هي العاصمة الايرانية" ، قال لاريجاني : استبعد ان تكون تصريحاته ترجمت بشكل صحيح . واضاف : ان الجمهورية الاسلاميبة الايرانية تحترم استقلال جميع دول المنطقة ، ونحن نؤمن بان اي بلد يجب ان يدار بعيدا عن تدخل الاخرين . واضاف ايضا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وخلال السنوات الـ 36 الماضية من انتصار الثورة الاسلامية لم تقم باي اعتداء علي اي بلد .. الا ان بعض الدول مثل العراق قد اعتدي علي اراضينا وساعدته بعض الدول في المنطقة .
و ردا علي سؤال حول وجود طريق مسدود في العلاقة بين ايران الاسلامية والدول العربية في الخليج الفارسي بسبب الجزر الايرانية الثلاث قال لاريجاني ان الجزر الايرانية ليست قضية تتاثر بها العلاقات بين ايران الاسلامية و دول المنطقة ، مؤكدا ان مستوي العلاقات بين ايران والامارات حاليا ، جيدا .
من جانب اخر ، قال رئيس مجلس الشوري الاسلامي : اننا شهدنا خطوات متقدمة خلال الجولات الاخيرة من المفاوضات النووية مع المجموعة السداسية الدولية . و اضاف الدكتور لاريجاني : لابد من ايضاح المفاوضات برؤية عقلانية اكثر من ان تكون لنا رؤية ربحية تجاهها ، معربا عن امله بان يتم المضي قدما في هذا المسار .