الامام الخامنئي : أعضاء الفريق النووي عناصر أمينة وحريصة لكن الطرف الآخر شيمته المكر والخداع والطعن من الخلف

وصف قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الخميس رسالة النواب الأمريكيين الجمهوريين الـ 47 بأنها تعكس انهيار الأخلاق السياسية لدى النظام الأمريكي و قال ان إتهام أمريكا لإيران الاسلامية بدعم الإرهاب بعد خطاب المهرج الصهيوني في الكونغرس كلام سخيف ومقزز ، كما اعرب عن قلقه من المفاوضات النووية وقال "ان اعضاء الفريق النووي عناصر أمينة و حريصة ، لكنني قلق لأن الطرف المقابل يتبع الخداع ومعروف عنه الطعن من الخلف" .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن سماحة القائد اعلن ذلك خلال استقباله اليوم رئيس و اعضاء مجلس خبراء القيادة ، و ذلك في ختام اعمال الاجتماع السابع عشر للمجلس الذي تم خلاله انتخاب اية الله الشيخ محمد يزدي رئيس جديدا خلفا للراحل اية الله الشيخ مهدوي كني .
و حذر الامام الخامنئي من انقلاب امريكي في المفاوضات و قال : "ان الفريق الذي اختاره رئيس الجمهورية لمتابعة المفاوضات النووية هم عناصر أمينة و حريصة يبذلون قصار جهودهم لتحقيق لمصالح البلاد ، لكن بطبيعة الحال اشعر بالقلق ذلك لان الطرف الاخر شيمته المكر و الخداع و الغدر و الطعن من الخلف .
واضاف القائد الخامنئي : كلما اقتربنا من الموعد المحدد لانتهاء المفاوضات ، تصاعدت حدة خطاب الطرف المقابل خاصة الامريكي ، وهذا نموذج لاساليبهم و ألاعيبهم .
و اعتبر سماحته إتهام المسؤولين الأمريكان لإيران الاسلامية بدعم الإرهاب خاصة بعد خطاب المهرج الصهيوني امام الكونغرس ، كلام سخيف و مقزز ومثير للسخرية .
وشدد الامام الخامنئي على ان الادارة الامريكية والدول الحليفة لها في المنطقة هي التي اوجدت أخبث الارهابيين كـ"داعش" و امثالهم ، ومازالت تقدم الدعم لهم ، مضيفا بأن الادارة الامريكية تقدم الدعم بشكل علني للكيان الصهيوني ، الذي هو كيان ارهابي ، و هذا أكثر اشكال دعم الارهاب قبحا .
كما اعتبر القائد الخامنئي رسالة النواب الاميركيين الـ 47 ، مؤشرا يعكس انهيار الاخلاق السياسية في النظام الامريكي ، واضاف وفقا للقوانين الدولية فان الدول تفي بتعهداتها وتلتزم بها حتى لو تم تغيير الحكومات فيها ، و في رسالة النواب الـ 47 قالوا انهم يريدون ان يعلموننا قوانينهم ، لكن نحن لسنا بحاجة لهذه الدروس ، والمسؤولون في البلاد يعرفون جيدا ماذا يفعلون اذا توصلنا الى اتفاق .

و اكد سماحته ان تحقيق الاسلام الكامل يعتبر الهدف الاساس للجمهورية الاسلامية الايرانية واشار الي ضرورة التعريف بلاسلام الاصيل في مواجهة محاولات المستكبرين الرامية لترويج رهاب الاسلام بين الشعوب ، وقال : في ضوء دراسة الاسباب والحلول للتحديات القائمة ينبغي تجنب الرؤية السطحية والعمل عبر البحث في جذور القضايا لادارتها بصورة منطقية.
واشار الامام الخامنئي الي شخصية و ماضي وخدمات آية الله محمد يزدي واعتبر انتخابه رئيسا جديدا لمجلس خبراء القيادة انتخابا مناسبا وصائبا ،  واضاف ان هذه الانتخابات (رئاسة مجلس الخبراء) جرت بعيدا عن القضايا الهامشية الرائجة وبامكانها ان تكون انموذجا لسائر الاجهزة .
واشار الامام الخامنئي الي ضرورة حفظ وتقوية جميع ابعاد الاسلام ، و لفت الي ان قوي الغطرسة العالمية تعد المناهض الاساس لتحقيق الاسلام الكامل ، واضاف ان ترويج رهاب الاسلام من قبل اجهزة الدعاية والسياسة الصهيونية مؤشر الي خوفهم من زوال مصالحهم اللامشروعة.
كما اشار القائد الخامنئي الي تصريحات اعداء البلاد الذين يقولون بانهم يسعون لتغيير سلوك الجمهورية الاسلامية الايرانية وليس نظامها واضاف، ان تغيير سلوك النظام الاسلامي يعني ان يتنازل الشعب ايراني عن الضرورات الحتمية للتحرك نحو تحقيق اهدافه وتطبيق الاسلام الكامل وهو في الحقيقة تغيير للنظام وتدمير لسيرة الدين في حركة النظام العامة .
و اكد سماحته ضرورة تجنب التعاطي بانفعال مع ظاهرة "رهاب الاسلام ،  واضاف ان رهاب الاسلام هو في الحقيقة ترجمة لهلع واضطراب المتغطرسين الدوليين من الاسلام السياسي والاسلام المتواجد في صلب حياة الشعوب حيث ان الشعب الايراني بثورته الاسلامية يرفع راية الاسلام واستقراره وتعزيزه . واكد الامام الخامنئي امكانية تبديل رهاب الاسلام من تهديد الي فرصة ، واضاف ان المحاولات المحمومة الرامية لتخريف الشعوب خاصة الشباب من الاسلام يطرح التساؤل لدي الراي العالم العالمي وهو انه ما السبب الكامن وراء كل هذا الهجوم علي الاسلام.
وراي الامام الخامنئي ان اثارة رهاب الاسلام تأتي بنتائج عكسية لانها تجعل الإسلام محورا لتساؤلات الشعوب والشباب في العالم ، وقال : يجب التعريف بالاسلام الاصيل الداعم للمظلوم في مواجهة الظالم، الاسلام الذي ينشد العقلانية ويعارض السطحية والتحجر والخرافات، الاسلام الملتزم الذي يسجل حضوره في جميع مناحي الحياة.
وفي جانب اخر من تصريحاته اشار قائد الثورة الاسلامية الي التحديات القائمة بين ايران الاسلامية و امريكا وبعض الدول الاوروبية ومنها الموضوع النووي وقال : يجب من خلال تجنب السطحية، البحث عن جذور التحديات والمشاكل والتوصل الي حلول منطقية لتسويتها .
واشار كمثال علي ذلك الي الاضرار الناجمة من الحظر ، وقال ان دراسة دقيقة تبين بان السبب في الاضرار التي لحقت بنا جراء الحظر يعود الي تبعية البلاد للنفط والاقتصاد الحكومي وعدم حضور المواطنين في صلب الاقتصاد . واكد سماحته ان العدو لم يكن قادرا علي الحاق الاضرار بالبلاد عبر الحظر النفطي وحظر الاجهزة الحكومية في البلاد فيما لو لم يكن الاقتصاد وحياة الناس معتمدين علي العوائد النفطية وفيما لو كان المواطنون مشاركين فعليا في الانشطة الاقتصادية، واضاف، انه لو قمنا ببحث الجذور والعلاجات فان المشاكل ستحل ولم نكن لننتظر ان يمنّ العدو علينا بشيء.
كما اشار الي فاعلية هذه الرؤية العميقة والمنطقية في ادارة التحديات العلنية والخفية من قوي الهيمنة العالمية ومن ضمن ذلك القضية النووية واضاف، ان اعضاء الفريق النووي الذي اختارهم رئيس الجمهورية ، عناصر امينة وحريصة ويبذلون قصاري جهدهم ومساعيهم لتحقيق مصالح البلاد ، لكن رغم ذلك اشعر بالقلق لان الطرف الاخر شيمته المكر والخداع والطعن في الخلف . وأوضح ان البعض يعتقد أن امريكا وبهذه القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية ليست بحاجة لانتهاج اسلوب المواربة والخداع ، لكن الحقيقة هي علي العكس من هذا التصور تماما، فالاميركيون بحاجة ماسة الي المكر والخداع ولازالوا يمارسون ذلك وان هذه الحقيقة تثير قلقنا . و اكد ضرورة الحذر من خداع الاميركيين ، واضاف : كلما اقتربنا من نهاية المفاوضات تصبح لهجة الأميركيين أكثر حدة وتشددا ورعونة لتحقيق مآربهم ولابد من الحذر من هذه الخدعة.