صحيفة «هاآرتس» تقرّ بفشل مشروع اسقاط النظام السوري وتؤكد : مواصلة القتال في سوريا هو الأفضل لـ«إسرائيل»
أقرت صحيفة "هاآرتس" الصهيونية اليوم الجمعة بفشل مشروع اسقاط النظام السوري و اكدت أن مواصلة سحق الجيش السوري الخصم الأكثر إزعاجاً للجيش «الاسرائيلي» و إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، مع انتهاء العام الرابع لاندلاع الحرب في سوريا ، أمر انتهى رغم عدم اعتراف «تل أبيب» ، لكنها شددت على ان مواصلة القتال في سوريا ، هو الأفضل لـ«إسرائيل» .
و اعتبرت الصحيفة أنه ومع انتهاء العام الرابع لاندلاع الحرب في سوريا لم تحصل أي تطورات تبدل وجه المعركة . وحتى البروز المخيف والفتاك لتنظيم "داعش" الذي حوّل نفسه خلال أشهر معدودة من كيان شبه مجهول إلى مصطلح سهل التداول على كل الألسن، لم يفضِ إلى حسم الصراع الدامي هناك. وأضافت الصحيفة : "إذا ما كان الأمر كذلك، من المحتمل أن يتحمل تنظيم "داعش" اليوم تبعات "النجاح الفائض". سيطرته السريعة على المناطق في شرق سوريا، وبشكل أساس حملة العلاقات العامة المخيفة التي يخوضها، أدت لأول مرة إلى تدخل مهم للغرب في سوريا. فالهجمة التي تقودها الولايات المتحدة منذ الصيف في سوريا والعراق لم تضيق الخناق على "داعش" فحسب ، وإنما أحكمت قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على المناطق الموجودة تحت سيطرته . الخطر المباشر لسقوط النظام انتهى (إلا إذا قتل الرئيس نفسه) ، وتغيير "الطاغية" لم يعد يشكل حاجة ملحة للغرب ، بعد أن اكتشف أن خصومه ليسوا أقل وحشية منه، بل حتى أنهم يتباهون بوحشيتهم" ، وفق تعبيرها .
وأردفت الصحيفة "واضح أن حزب الله مصمم على تحصين الوضع الجديد السائد على طول الحدود السورية واللبنانية التي يرى فيها جبهة مع «إسرائيل» . وهناك مصلحة واضحة للإيرانيين أيضا. ففي الأشهر الأخيرة أوجدت إيران لنفسها حدودا مشتركة مع «إسرائيل» . تواجد قوات الحرس الثوري في الجولان السوري وعلى الحدود اللبنانية أصبح حقيقة مفروغاً منها. إذا كان هناك حقاًّ توجه لإيران نحو اتفاق طويل الأمد مع الدول العظمى بشأن برنامجها النووي، ففي المقابل وجدت طهران طريقا لردع «إسرائيل» عن كثب . هذه ساحة لعب مريحة بالنسبة لطهران، التي لا تجازف فيها بدفع ثمن مباشر".
بدوره ، يقول محلل الشؤون العسكرية في القناة العاشرة ألون بن دافيد كتب اليوم في صحيفة "معاريف"، إن إيران في سوريا تستعد مع حزب الله للسيطرة على الحدود مع الجولان وأن هذه السيطرة ستفتح أمام «إسرائيل» جبهة جديدة ومباشرة مع إيران .