قاسم : ايران محور الاستقرار بالمنطقة والمواجهة اليوم بين مشروع المقاومة ومشروع الانحراف الأمريكي الصهيوني
رأي نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم أن هناك مواجهة حقيقية في عالمنا المعاصر بين مشروعين : مشروع المقاومة وهو مشروع صادق ومخلص وإنساني وإلهي ، ومشروع الانحراف الذي تقوده أمريكا و«إسرائيل» ويريد أن يأخذ البشرية إلي الهلاك والدمار علي كل المستويات الفكرية والسياسية والاقتصادية والعملية ، واصفا ايران الاسلامية بانها محور الاستقرار بالمنطقة .
وأكد الشيخ قاسم في كلمة ألقاها في مجمع السيدة زينب (ع) بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال حفل توزيع جوائز مسابقة «أريج الصلاة» التي نظمتها «جمعية معراج» أن النصر في المواجهة بين هذين المشروعين سيكون لمشروع المقاومة وهذا ما نراه أمامنا . وقال الشيخ قاسم : نسمع العالم يريد أن يواجه «داعش» لأنها تمثل الإرهاب التكفيري، من الذي أوجد «داعش»؟ هؤلاء الذين يريدون محاربته هم الذين ربوا «داعش» ومولوه وأعطوه، أمريكا أعطتهم سلاحًا ودربتهم من أفغانستان إلي كل المناطق وصولًا إلي سوريا والعراق ، ودول الخليج (الفارسي) دفعت أموالًا طائلة من أجل أن يكونوا أقوياء ومن أجل أن يخربوا باسمها وباسم أمريكا، و«إسرائيل» فتحت المستشفيات، والآن التواصل الموجود بين الجماعة التكفيرية في منطقة سوريا في القنيطرة وبين «إسرائيل» تواصل دائم لا ينقطع ومدد لا يتوقف لأن هؤلاء جزء من هذا المشروع. إذًا هؤلاء الذين يدَّعون أنهم يحاربون المشروع التكفيري من التحالف الدولي ليسوا صادقين .
وأضاف الشيخ قاسم : سمعنا ديمبسي يتحدث عن ضرورة التحرك الستراتيجي والهادئ والهادف فلا نتسرع بضرب «داعش»! لأن وزير الدفاع الأمريكي يقول بأن الحد الأدني ثلاث سنوات لنتخلص من مشكلة اسمها «داعش»، هؤلاء ليسوا جديين . و انتقد الشيخ قاسم تمييز البعض بين إرهاب تكفيري وإرهاب تكفيري آخر، وقال: عندهم نظرية التمييز بين الإرهاب التكفيري الحميد والإرهاب التكفيري الشنيع، فالنتيجة أن «داعش» هي سرطان تكفيري خبيث، أما «النصرة» فسرطان تكفيري حميد، وبذلك هم يرون كيف يمكن أن يتعاملوا معها، ولكن «النصرة» هي جزء من «القاعدة» و«القاعدة» هي التي حرَّكت كل هؤلاء، وهي الأصل في الإجرام والقتل والتدمير والتخريب الذي حصل في مناطقنا، من ناحية أخري، بعضهم يقول: أنهم ضد «داعش» في مكان ومعه في مكان آخر، سمعنا صرخة تنادي بإنقاذ تكريت، إنقاذها ممن؟ فالمفروض أن تكون الصرخة إنقاذ تكريت من «داعش»، يعني أن تكونوا مع الجيش العراقي والحشد الشعبي والقبائل والعشائر العراقية الذين ساهموا بمحاولة تخليص الناس من «داعش» في تكريت، بينما نسمع أصواتًا تطالب بإنقاذ تكريت! لم نسمع هذه الأصوات تتكلم عندما كانت تُرتكب المجازر في تكريت بيد هؤلاء الإرهابيين التكفيريين .
وأوضح الشيخ قاسم : نحن لا نواجه التكفيريين لأنهم أصحاب مذهب، في رأينا هم لا دين لهم فضلًا عن يكونوا أصحاب مذهب، والذين يدَّعون أنهم يريدون مواجهة الإرهاب التكفيري أيضًا عليهم أن يواجهوا هذا المشروع، وليكن معلومًا أنه مشروع ينهزم والضربات تتالي عليه في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفي أماكن مختلفة من العالم، وسيُهزم قريبًا بسبب المجاهدين والمقاومين والمشروع المقاوم . وأضاف : ربما يسأل البعض لماذا ينجح مشروع المقاومة والمشاريع المعادية تفشل؟ لأن أهل مشروع المقاومة من أوله إلي آخره أهل الأرض، ويضحُّون من أجل أرضهم وكرامتهم ومستقبلهم، بينما في مشروع أمريكا و«إسرائيل» يستخدمون أدوات مأجورة لأهداف خبيثة ولئيمة لا تخدم أهل الأرض، بل تخدم هؤلاء الذين يحاولون السيطرة، لذلك هم يفشلون ومشروع المقاومة ينجح، وهذا من توفيقات الله تعالي . وأكد الشيخ قاسم أن إيران اليوم لها صورة عظيمة في العالم و هي محور الاستقرار في المنطقة ، و هي التي دعمت شعوب المنطقة من دون أن تأخذ منهم شيئًا، دعمت فلسطين ولبنان وسوريا ودعمت العراق واليمن، ونسمع هناك من يعترض : لماذا تتدخل إيران؟ أين تتدخل إيران؟! هي تدعم شعوب المنطقة، وهي إرادة شعوب المنطقة في أن يحافظوا عليها. بينما الآخرون الذين أتوا من ثمانين دولة هؤلاء هم الذين يخربون، التدخل الدولي في شؤون بلداننا هو الذي يخرِّب، بينما إيران تعطي لإرادات الشعوب .