أمريكا تعلن التزامها الواضح بدعم ما أسمته "المعارضة المعتدلة" في سوريا
جدد رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي التزامه الواضح والصريح بتقديم المزيد من المساعدات والدعم للإرهابيين الذين تطلق عليهم الولايات المتحدة تسمية "المعارضة المعتدلة" في سوريا وتأمين غطاء عسكري لهم جواً من خلال الغارات الأمريكية أو براً عبر إرسال قوات خاصة أمريكية لمؤازرتهم على الأرض.
وخلال شهادة أدلى بها أمس أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي عاد ديمبسي ليجدد موقفه المؤيد لإرهابيي واشنطن "المعتدلين" معتبراً أن لدى الولايات المتحدة "التزاما أخلاقيا" لدعم وحماية هؤلاء الإرهابيين الذين وافقت دول حليفة للولايات المتحدة وفي مقدمتها السعودية وتركيا والأردن على إقامة معسكرات خاصة لتدريبهم داخل أراضيها لتدفع بهم مجدداً إلى سورية من أجل ارتكاب المزيد من الجرائم والهجمات الإرهابية.
وحاول ديمبسي الذي لم يستبعد في وقت سابق فكرة إرسال قوات خاصة أمريكية لمؤازرة إرهابيي ما يسمى "المعارضة المعتدلة" في سورية على الأرض تبرير مطالبته بتقديم الحماية والدعم لهؤلاء الإرهابيين بقوله "إن هناك سببا براغماتيا لدعمهم وهو أننا لا نستطيع تجنيد عناصر إلى هذه القوات ما لم نوافق على دعمهم في نقطة ما".
وإن كانت تصريحات ديمبسي تدلل على شيء فإنها تؤكد إدراك المسؤلين الأمريكيين لضعف الإرهابيين الذين تدعمهم واشنطن في سورية تحت غطاء سياسي أجوف تطلق عليه اسم "معارضة معتدلة" وعجزهم عن تحقيق أي تقدم في مشروعهم التدميري ضد الدولة السورية وإصرارها رغم كل شيء على المضي قدما في خططها العدائية.
وبعد إعلان الولايات المتحدة مؤخرا عن إرسال ألف جندي على الأقل لتدريب الإرهابيين الذين تسميهم "المعارضة المعتدلة" في سورية وتحديدها لنحو 1200 من هؤلاء الإرهابيين من أجل المشاركة في "برنامج التدريب" الذي عملت على إعداده وتنسيقه مع حلفائها تسابق بعض المسؤولين الأمريكيين لتقديم اقتراحات وأفكار بشأن توسيع نطاق دعم التنظيمات الإرهابية في سورية وإقحام الجيش الأمريكي بشكل مباشر لتوفير الحماية لها في حين تراجع البعض مثل السفير الأمريكي السابق لدى سورية روبرت فورد عن مواقفه الداعمة لهذه التنظيمات الارهابية بعد أن وجد أنه لا بد من الإقرار بفشل سياسات إدارة بلاده واستراتيجياتها بشأن سورية.