أوباما يشعر بـ"الخجل" من رسالة 47 سيناتورا أمريكيا الى القيادة الإيرانية : خطوة الجمهوريين أمر غير مسبوق عمليا !؟
كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه يشعر بـ"الخجل" بسبب ارسال 47 سيناتورا من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي رسالة مفتوحة إلى طهران حول المفاوضات بشأن برنامجها النووي ، ولفت خلال مقابلة أجرتها معه قناة Vice إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ وجهوا رسالتهم إلى الزعيم الروحي لإيران الذي يصفونه بأنه "عدوهم اللدود" ، و في الوقت ذاته يحثونه على عدم إبرام الاتفاقية مع الرئيس الأميركي ، لأنه لا يوجد يقين في أنه سينفذها ، مضيفا ان "هذا أمر غير مسبوق عمليا" .
و كان 47 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ من أصل 54 عضواً جمهوريا نشروا الاثنين الماضي رسالة مفتوحة موجهة إلى القادة الإيرانيين ، محذرين إياهم من إبرام اتفاق نووي نهائي مع الرئيس باراك أوباما ، لأن إدارته غير مطلقة الصلاحيات دستوريا ، و أن أي اتفاق يتم توقيعه مع أوباما سيكون مجرد "اتفاق مع السلطة التنفيذية" ، يمكن أن ينقضه الكونغرس لاحقا .
و أشار اوباما في هذا الحوار المتلفز الذي يتم نشره بعد غد الاثنين بصورة كاملة الي الرسالة المذكورة التي أكد فيها هولاء النواب الذين يترأسهم تام كاتون السناتور الجديد عن ولاية اركانزاس عدم التزام الرؤساء المقبلين بأي اتفاق يتم التوصل اليه بين ايران ومجموعة 5+1 مالم يصادق عليه الكونغرس وشددوا علي أن الرئيس الامريكي المقبل أو الكونغرس بإمكانهما الغاء هذا الاتفاق. وكان اوباما قد هدد بأنه سيصدر قرار النقض ضد أي قانون اقترحه السناتور بوب كروكر ويصادق عليه الكونغرس لاشراف الأخير علي الاتفاق النووي المحتمل بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والقوي السداسية الدولية. وكان أعضاء الكونغرس قد طالبوا البيت الابيض بتقديم صيغة الاتفاق المحتمل الي الكونغرس لدراسته فيما رفض المسؤولون في البيت الأبيض هذا الطلب. والجدير بالذكر أن رسالة النواب الي المسؤولين في ايران الاسلامية واجهت ردود أفعال كثيرة بدءا من زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ التي اعتبرها بمثابة توجيه صفعة قوية الي سمعة أمريكا علي الصعيد الدولي انتهاء بنائب الرئيس الامريكي الذي اعتبرها بأنها كانت دون شأن مجلس الشيوخ لأنه لم يشهد لها مثيلا طوال فترة وجوده في المجلس منذ 36 عاما. وكان أكثر من 250 الف أمريكي قد وقعوا علي قائمة طالبوا فيها الحكومة الامريكية بمحاكمة هؤلاء النواب بتهمة الخيانة. وحسب قانون لوغان الذي تمت المصادقة عليه منذ أكثر من 200 عام فإن الحكومة هي التي تتولي الدخول في مفاوضات مع الدول العدوة ولن يحق لأي مواطن أمريكي التدخل في مفاوضات مباشرة مع ذلك البلد.