فيصل المقداد: سياسات الكثير من المسؤولين الغربيين تقوم على الكذب والنفاق
أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري اليوم السبت أن سياسات وممارسات الكثير من المسؤولين الغربيين، خصوصاً الفرنسيين والبريطانيين، تقوم أساساً على الكذب والنفاق وازدواجية المعايير، ولا يتورّع هؤلاء المسؤولون في تعاملهم مع الأوضاع في المنطقة العربية عن استخدام الأساليب الأكثر انحطاطاً وسخافةً في تاريخ العلاقات الدولية، وأضاف "المقداد" أن الكثير منهم لا يرى في العالم الآخر إلاَّ ما يخدم مصالحهم الشخصية والمواقف الرخيصة لحكوماتهم على حساب الحقيقة.م
وخلال حديث صحفي له أشار الدكتور فيصل المقداد أنه وفي إطار ما يواجهه العالم من مخاطر جدّية على الأمن والسلم فيه، "فإننا نلاحظ أنّ مواقف الغرب البعيدة عن المبادئ والقيم الكونية لم تتغيّر على الإطلاق منذ أيام الاستعمار والاحتلال المباشر إلى ما نسمّيه الآن في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين على أنه الاحتلال والاستعمار غير المباشر"، وتساءل "المقداد" أنه كيف يمكن للحكومتين الفرنسية والبريطانية فرض عقوبات على السوريين أشخاصاً ومؤسسات والادعاء أن هذه العقوبات الاقتصادية في شكل خاص تخدم الشعب السوري، وفي هذا المجال أصدر الاتحاد الأوروبي قراراً فرض بموجبه عقوبات على مجموعة من السوريين بذريعة قيام حوالى ثلاثة عشر ما أسموه جهة تعمل في مجال مشروع استخدام الأسلحة الكيماوية، وهو كلام عارٍ من الصحة، وأثبتت تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تناقضه مع ما تم إنجازه في هذا المجال، ونوه "المقداد" بأن الغرب يتعامل بطريقة مواربة مع قضايا مكافحة الإرهاب، حيث يزعم الوقوف ضد الإرهاب في مالي وتشاد وأفريقيا الوسطى، بينما يدعم الإرهاب والإرهابيين في سوريا وباقي الدول العربية، وأكد "المقداد" أنه عندما تتهاوى القيم والمواقف الأوروبية والأميركية أمام المصالح الضيقة والشعارات الفارغة، فإن ذلك يدل على عقم هذه السياسات الأوروبية وسقوط مسؤوليها، ويؤدي إلى تفاقم أوضاع عالم اليوم ومشاكله الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ناهيك عن التوتر الذي تشهده العلاقات الدولية وأدى بدوره إلى تعميق الهوة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.