الإرهابيون يكثفون حملات غسل الأدمغة في الموصل
اثر الخسائر البشرية الفادحة التي لحق به مؤخرا ، عمد تنظيم داعش الارهابي الى اجبار الاطفال والمراهقين في الموصل على التطوع في صفوفه ، بعد غسل أدمغتهم بما يتماشى ومبادئ التنظيم وأفكاره مستغلين سوء الأوضاع المادية للأطفال، واغرائهم بالاموال والمساعدات الغذائية و المعيشية ، وتهديد الطلبة في المدارس بقطع الرأس أو اليد أو التعذيب في حال رفضهم التطوع .
ويقول أيوب عبدالله حمد(60 عاما) ، إن" نجله الأكبر غسان وهو بعمر 18 عاماً كان من اشد معارضي داعش أخبره بأنه ينوي الهجرة الى تركيا والعمل والاستقرار هناك".
ويضيف ان "التنظــيم دهـم المنزل ذات يوم وأبلغني أنــه قتل في معركة سد الموصل، وعند ذلك أيقنت ان ابني غسان أخفى علي انخراطه في صفوف داعش وخدعني بأنه يعمل في احد الفنادق في تركيا بعد هروبه من قبضة التنظيم".
وتقول الحاجة أم زكريا ان ثلاثة من أحفادها بعمر 14 و16 و18 راحوا ضحية التطوع الإجباري من قبل التنظيم لشباب وأطفال في مقتبل العمر، حيث فقدوا حياتهم نتيجة خوفهم والضغوط التي يمارسها التنظيم الذي زجهم عنوة في مراكز التدريب ودفعهم الى ساحة المعركة.
وتذرف أم زكريا دموعها على فراق أحفادها وهي تقول: "نستعين بالله على الظالم. فأحفادي تطوعوا مجبرين ومن دون رغبة وتحت تهديد التنظيم للطلبة في المدارس ولم يكن لهم خيار آخر غير قطع الرأس أو اليد أو التعذيب".
ويقيم "داعش" معسكرات تدريبية عديدة لمتطوعين محليين من مدينة الموصل تمتد الدورة الى 21 يوماً يتلقى فيها المتدربون فنون قتالية والتعلم على استخدام الأسلحة المتنوعة. وتقع معسكرات التدريب في منطقة الغابات شمال الموصل وبعشيقة شرق المدينة وقضاء تلعفر غرب الموصل،وغالبا ما ينقل التنظيم هذه المعسكرات من منطقة الى أخرى بسبب تجدد القصف عليها واستهدافها من قبل الطائرات العراقية .





