إحتدام المعركة الانتخابية في «إسرائيل» قبل أيام من الاقتراع ونتنياهو يلجأ لمحاولة أخيرة لجذب الناخبين اليمينيين
احتدمت المعركة الحزبية على أصوات الناخبين «الاسرائيليين» قبل أيام على موعد إنتخابات الكنيست الصهيوني ، و زادت من حدتها استطلاعات الرأي بشأن توزيع الأصوات على الأحزاب المرشحة لخوض هذه الانتخابات حيث يرى محللون أن المعطيات الحالية تشير إلى أن المعركة الانتخابية تتجه لتكون دون حسم، فيما بدأ بنيامين نتنياهو حملة إعلامية مضادة ، في محاولة أخيرة منه لشد عصب ناخبي اليمين ، ولإعادة من تسرب منهم إلى أحزاب اليمين الأخرى ، إلى حضن الليكود .
و أظهرت آخر استطلاعات الرأي اتساع الفجوة بين المعسكر الصهيوني وحزب الليكود بين ثلاثة مقاعد إلى أربعة ، لمصلحة الأول ، و احتلال القائمة العربية المشتركة المكان الرابع بين الأحزاب ، ما انعكس قلقاً في أوساط الليكود وتنفساً للصعداء في المعسكر الصهيوني .
و قال رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو "هناك إمكانية حقيقية ، إذا اتسعت الفجوة بين الليكود و المعسكر الصهيوني ، أن نستيقظ بعد أسبوع ، لنجد تسيبي ليفني واسحاق هرتسوغ في رئاسة الحكومة" .
أما زعيم "المعسكر الصهيوني" إسحاق هرتسوغ فقد قال إنه "من الواضح اليوم لـ«الاسرائيليين» أكثر فاكثر أن نتنياهو فشل . إن فوزنا بات في متناول اليد" .
وفي ظل تأرجح نتائج استطلاعات الرأي يرى محللون أن المعطيات الحالية تشير إلى أن المعركة الانتخابية تتجه لتكون دون حسم ، فيما بدأت صحيفة "معاريف" برثاء نتنياهو ، وأكدت أنه لم يعد بوسعه القيام بشيء، وأن الليكود سيمضي في ارتكاب الأخطاء حتى ينتهي بأقل من 20 مقعداً .
و على وقع اشتداد الحملات الانتخابية واستمرار تراجع الليكود في استطلاعات الرأي ، بدأ نتنياهو حملة إعلامية مضادة ، في محاولة أخيرة منه لشد عصب ناخبي اليمين ، ولإعادة من تسرب منهم إلى أحزاب اليمين الأخرى ، إلى حضن الليكود . و قال نتنياهو : "أقول لناخبي اليمين : من يرد منع وصول هرتسوغ وليفني إلى رئاسة الحكومة ، فليعلم أنه بقي هناك ثلاثة أيام .. عليكم الذهاب إلى صناديق الاقتراع لسد الفارق وإعادة القيادة إلى أيدي الليكود" .
و بادر نتنياهو إلى إعطاء مقابلات للقناتين التلفزيونيتين الأولى والثانية ، وحجبها عن القناة العاشرة ، بعدما اشترط استبعاد المحلل السياسي في القناة رفيف دروكر ، الذي كشف العديد من قضايا الفساد ذات الصلة بنتنياهو وأسرته ، ما استدعى رداً من القناة .
وتقول مذيعة في القناة العاشرة "مكتب رئيس الحكومة عرض علينا كباقي القنوات إجراء مقابلة مع بنيامين نتنياهو ، لكن عندما علموا أن رفيف دروكر سيشاركني التقديم وضعوا فيتو على الاسم" .
و استدعت مواقف نتنياهو ، رداً من جانب زعيم المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ ، الذي دعا الناخبين إلى العمل معه لإزاحة نتنياهو وإرساله إلى بيته بسبب فشله .
ويقول هرتسوغ "لا أعتزم الاندماج مع نتنياهو والتناوب معه، بل اعتزم استبداله، أنا لا أجري مفاوضات ائتلافية، لكن يجب إنشاء ائتلاف قوي" .
وفيما وصفت صحيفة «إسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو التصويت في انتخابات عام 2015 بالمصيري ، أظهرت آخر استطلاعات الرأي بأن الساعات التي تلت مقابلة نتنياهو لم تحمل متغيراً جديداً ، بل حافظ المعسكر الصهيوني على تقدمه بحصوله على 25 مقعداً، مقابل 21 لحزب الليكود .





