14 معتقل بحريني في عداد المجهولين بعد احداث سجن جو المركزي


افادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان 14 معتقلاً بحرينيا، لايزالون في عداد المفقودين منذ الهجوم الوحشي الذي نفذه جلاوزة نظام آل خليفة على سجن "جو" المركزي نهاية الاسبوع الماضي؛ وتحديداً ما جرى في عنبر رقم (4) الذي يضم 1017 سجيناً أغلبهم من المعتقلين السياسيين ونشطاء وحقوقيين ينتمون الى قوى المعارضة في البحرين.

وتفيد الوثائق المسربة من السجن، ان ضباطا أردنيين برتب عالية يعملون ضمن برنامج التبادل مع وزارة الداخلية الخليفية أشرفوا على عملية اقتحام سجن جو، كما أشرفوا بشكل مباشر على تعذيب المعتقلين وضربهم بعد إخراجهم للساحات.

وفي سياق متصل، اشار العضو في "مركز البحرين لحقوق الانسان" المعارض "محمد سلطان"، في تصريح لموقع المنار الاخباري، الى الضرب المبرح والقمع العنيف الذي تلقاه سجناء الرأي في سجن جو المركزي بالبحرين؛ حيث تم إخراج بعضهم إلى باحات السجن وضربهم بشكل عنيف ما ادى الى كسور واصابات بالغة لدى هؤلاء السجناء؛ وذلك وفق الصور التي تسربت من داخل السجن التي بدت آثار الاصابات واضحة فيها.

ويشير الناشط الحقوقي البحريني الى ان المعتقلين يتعرضون للاعتداءات نفسها وبالأسلوب الذي كان يُعتمد إبان حالة «السلامة الوطنية» عام 2011، من خلال التعذيب بالصعق الكهربائي، أو قطع المياه عن دورات المياه، ومنع الطعام عن بعض العنابر.

وتحدث سلطان ايضا، عن الأوضاع المزرية التي يعيشها السجناء، والتي دفعتهم الي تنفيذ الاعتصام قبل وقوع الانتهاكات ، وقال ان "العنبر الواحد في السجن يتسع لـ 444 شخصاً، والآن يحوي على أكثر من ألف شخص، إضافة إلى الأوضاع المزرية لناحية النظافة وغيرها"؛ إلا أن الأزمة لم تتفجر على خلفية هذه المطالب -والحديث للناشط البحريني محمد سلطان -  بل بسبب اعتداء أحد رجال الأمن على والدة أحد المعتقلين... اعتداء بررته "وزارة الداخلية بأن الإمرأة الحامل هي من باشرت بضرب الشرطي، وهو تبرير غير مقنع أبداً".

ويؤكد عضو مركز البحرين لحقوق الانسان، ان المركز ناشد الأمم المتحدة منذ اليوم الأول دون أن يتمكن من تحقيق ضغط لوقف الانتهاكات، ويتجه المركز الحقوقي لمخاطبة الصليب الأحمر الدولي من أجل ممارسات على الحكومة... كما أنه طالب أهالي المعتقلين باللجوء إلى الجمعيات الحقوقية الموالية للنظام، واللجوء إلى اللجنة التي شكلها النظام لتلقي الشكاوى الموجهة ضد وزارة الداخلية البحرينية، إلا أن التحركات لم تُفلح في احداث أي انفراج.

على خط موازٍ، تتواصل الاحتجاجات السلمية الغاضبة في البحرين، تضامناً مع السجناء والمعتقلين السياسيين. وهي احتجاجات يومية لا تتوقف لناحية المطالبة بالإفراج عن الشيخ علي سلمان والمعتقلين السياسيين، أو حتى للتأكيد على المطالب الشعبية التي كانت وراء تفجر الاحتاجاجت عام 2011.