عراقجي : أي اتفاق هو مع السداسية وليس مع أمريكا فقط ويمر عبر مجلس الأمن وسيكون مُلزماً للجميع الآن ولاحقاً

في الوقت الذي توجه الفريق النووي لايران الاسلامية برئاسة وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، اليوم الاحد ، الي مدينة لوزان بسويسرا ، لاستئناف المفاوضات النووية المقرر ان تعقد هناك ، اكد كبير المفاوضين الإيرانيين الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية و الحقوقية أن أي اتفاق نهائي ، انما سيكون مع مجموعة السداسية الدولية و ليس مع الولايات المتحدة الأمريكية فقط ، كما يجب ان يمر عبر مجلس الأمن الدولي وسيكون ملزما للجميع ، الآن ، ولاحقا .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور عراقجي صرح على اعتاب انطلاقة المفاوضات النووية قائلا : أن أي إتفاق حول الملف للنووي سيكون على مرحلة واحدة و نهائي ، و يجب أن يمر عبر مجلس الأمن الدولي ، مشيراً إلى أن الإتفاق النهائي ، سيكون بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية ، وليس الولايات المتحدة فقط ، وبالتالي فانه سيكون ملزماً للجميع ، الآن و لاحقاً .
و رأى الدكتور عراقجي أن احتمال التوّصل إلى اتفاق نهائي يتجاوز الخمسين بالمئة ، و لفت الى أن الجولات الاخيرة للمفاوضات حققّت نوعا من التقدّم ، مؤكدا ان المفاوضات لن تمدد ، وأنها وصلت مرحلتها الأخيرة بغضّ النظر عن النتائج .
و نوه مساعد وزير الخارجية الى أن عدم تمديد المفاوضات في حال عدم التوصل الى اتفاق نهائي نابع من رغبة الجانبين أي ايران و السداسية ، و نتيجة لسلسلة ومجموعة من الظروف .
ووصف عراقجي هذه المرحلة من المفاوضات النووية بـ"الحساسة" و "الصعبة" ، مؤكدا أن هذه الصعوبات طبيعية لانها تمثل النهاية و النتيجة التي لابد من أظهارها الى العلن وعبر مرحلة واحدة .
وأشار عراقجي الى أن موعد نهاية شهر آذار الجاري تم اتخاذه من قبل الجانبين خلال المفاوضات للاعلان عن أنهاء معظم الصعوبات و تذليلها ومن ثم الاستمرار بالعمل حتى ثلاثة أشهر أخرى ، وهو الموعد النهائي لانجاز واعلان الاتفاق .. لكن اذا لم نتوصل الى حلول للعقبات و الصعوبات حتى نهاية الشهر الجاري من الممكن الحديث على أنه لماذا نستمر في المفاوضات ؟ و ما الجدوى منها ؟ وكيف سنتوصل الى اتفاق حول القضايا التفصيلية الاخرى اذا لم نتمكن من التوصل الى اتفاق على القضايا العامة ؟؟ .
وحول الرسالة الاخيرة التي بعثها عدد من اعضاء الكونغرس الامريكي الى ايران ، قال عراقجي أن هذه الرسالة تعد تاريخية و غير مسبوقة على مستوى العلاقات الدولية عندما يطلب اعضاء في مجلس تشريعي لدولة ما من دولة أخرى الى عدم الثقة بدولتهم و حكومتهم !! ، مضيفا أن هذا الامر يدل على مدى حيرة اعضاء الكونغرس الامريكي الذي يدفعهم الكيان الصهيوني لهكذا خطوات ، خاصة بعد خطاب رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ، ويعكس ايضا مدى قدرة الدبلوماسية الايرانية التي اوجدت هذه الحيرة والشرخ في النظام الامريكي .
ونفى مساعد وزير الخارجية تفاوض ايران الاسلامية مع مجموعة السداسية الدولية على أي ملف آخر غير الملف النووي ، مشيرا الى أنه لم يتم طرح أي مواضيع أخرى خلال هذه المفاوضات .
هذا في الوقت الذي توجه الفريق النووي لايران الاسلامية برئاسة وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، اليوم الاحد ، الي مدينة لوزان بسويسرا ، لاستئناف المفاوضات النووية المقرر ان تعقد هناك ، و التي يتوقع استمرارها حتى يوم الجمعة 20 اذار الجاري . و يشارك ايضا في هذه الجولة من المفاوضات ، رئيس منظمة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي ، و وزير الطاقة الامريكي ارنست مونيز . وستنطلق المفاوضات في لوزان عصر اليوم بحضور مساعدي وزير الخارجية عباس عراقجي و مجيد تخت روانجي و هيلغا اشميت مساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ووندي شيرملن مساعدة جون كيري .
ومن المقرر ان يتوجه ظريف يوم غد الاثنين الي بروكسل لعقد اجتماع خاص مع نظرائه الاوروبيين الاعضاء في مجموعة السداسية، وهم الفرنسي لوران فابيوس والالماني فرانك فالتر اشتاين ماير والبريطاني فيليب هاموند ، بحضور منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني .
و في نفس اليوم (الاثنين) يواصل مساعدو وزيري الخارجية الايراني والامريكي مع اشميت و صالحي و ارنست مونيز ، مفاوضاتهم ، قبل ان يلتحق بهم ظريف يوم الثلاثاء القادم .
و أجرت ايران الاسلامية وامريكا حتى الان العديد من جولات المحادثات النووية علي مستوي وزيري الخارجية و المساعدين و الخبراء ، كما أجرت ايران ومجموعة الاسلامية  14 جولة مفاوضات نووية منذ إتفاق جنيف (خطة العمل المشترك) ، المبرم في 24 تشرين الثاني عام 2013 ، من ضمنها 4 جولات بعد التمديد لفترة 7 أشهر في 24 تشرين الثاني 2014 .
وتهدف هذه المحادثات والمفاوضات حل نقاط الخلاف في وجهات النظر حول ملف ايران النووي ، و التي تتركز غالبا حول حجم تخصيب اليورانيوم و آلية الغاء الحظر ، وصولا الي الإتفاق النووي الشامل المقرر له نهاية حزيران القادم أي نهاية فترة التمديد البالغة 7 أشهر.