ظريف : التوصل لحل ليس صعباً شريطة تحلي الطرف الآخر بالإرادة السياسية والمفاوضات النووية ستعطي ثمارها قريباً
جدد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اليوم الاحد التاكيد على انه "لو توفرت الارادة السياسية اللازمة لدي الطرف الاخر في المباحثات النووية كما هي متوفرة الان لدي الجانب الايراني .. فلن يكن من الصعب التوصل الي حل شامل" ، و اضاف من على متن الطائرة التي أقلته إلى سويسرا قائلا : "ستكون لنا مباحثات شاملة خلال هذه الايام ، وعلينا ان نبذل كل ما بوسعنا لبلوغها الي نتيجة ، كما ان الحلول لابد ان تكون دقيقة وتفصيلية كي يتم التوصل الي مرحلة صياغة الاتفاق .
و تطرق الدكتور ظريف الي محاور الجولة الجديدة من المباحثات النووية بما فيها موضوع العقوبات ، و قال ان الضجة التي اثارها المسؤولون الغربيون خلال الاسبوع الاخير لم تكن الا لاغراض اعلامية ، مشددا على "ان التوصل الي حلول ، لا يعني التوصل الي اتفاق شامل" .
واشار ظريف الى انه تم إحراز تقدم في القضايا التقنية لكن بعض الأمور تحتاج إلى مزيد من النقاش والمباحثات ، متابعا القول : اصبحنا قريبين جدا من حسم القضايا التقنية في الموضوع النووي .
و اردف ظريف ان هذه الجولة من المفاوضات النووية ستركز على التفاصيل وكذلك تعهدات كل أطراف التفاوض كما ستركز علي كيفية رفع الحظر والضمانات التي يمكن ان تقدمها الاطراف المعنية ، لافتا الى ان صياغة نص الاتفاق النووي ستبدأ بعد التفاهم حول الاطار العام .
من جهة اخرى ، انتقد وزير الخارجية بشدة رسالة الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الامريكي ، واعتبرها "بدعة تحصل لأول مرة على مستوى العالم" .
و قبل ذلك صرح وزير الخارجية لصحيفة "ايران" الصباحية في عددها الصادر اليوم الاحد قائلا : حينما توليت مسؤولية المباحثات مع مجموعة 5+1 كنت عالما اننا سنواجه الكثير من العقبات و التعقيدات سواء علي الصعيد الداخلي او الدولي ، لكننا بلغنا اليوم مرحلة نعتقد فيها ان العقبات التي كان يتصور الغرب ان ماكنة الحرب هي السبيل الوحيد لازالتها ، يمكن ازاحتها بالدبلوماسية و المنطق .
و اضاف ظريف : "ان الغرب خاصة امريكا عمدوا خلال العقود الثلاث الماضية الي اللجوء الي انواع العقوبات ، لارغام ايران علي العدول عن اهدافها وحقوقها الطبيعية ، لكنهم ادركوا ان هذه الاداة لم تكن ناجعة . فعلي سبيل المثال اجهزة الطرد المركزي التي لم تكن تتعدي الـ 200 جهاز قبل العقوبات ازدادت لتبلغ نحو 20 الف جهاز ، و ان التاريخ اثبت للجميع ان الشعب الايراني قادر علي الصمود بوجه كل ما يفرض عليه من ضغوط . و خلال المباحثات النووية كانوا يحاولون الحصول علي اكبر قدر ممكن من الامتيازات ، ظنا منهم ان طاولة المباحثات غير المتكافئة ستخدم مصالحهم" .
واوضح ظريف ان الهدف الرئيسي للغرب في فرض العقوبات كان فصل الشعب عن الحكومة املا بان ذلك سيخلق الهوة التي تدفع الشعب للضغط علي الحكومة لتتراجع عن مواقفها النووية .. لكن الانتخابات اثبتت ان الشعب ليس بمعزل عن الحكومة ، و ان اكثر من 70 بالمائة من الشعب الايراني و في ذروة الضغوط والعقوبات الغربية ، ذهب الي صناديق الاقتراع التي سجلت نسبة مشاركة تعدت ما تشهده الانتخابات في الكثير من الدول الغربية .
كما اوضح ظريف ان التفاف الشعب حول قيادته و حكومته و دعمه لمواقفها النووية اضطر الغرب الي الرضوخ للجلوس علي طاولة المفاوضات وهو ما عزز خيار الحوار القائم علي المنطق .
وقال ظريف : مع التغييرات التي بداتها الحكومة الحادية عشرة، انطلق المسار الصحيح ونحن اكدنا ان يكون المنطق هو سيد الموقف في جميع الجولات وان نبتعد عن الشعارات لندفع مسار المحادثات الي الامام ليتفهم الطرف الاخر ان ما كان يحسب عليه لم يعد ناجعا امام مقاومة وصمود الشعب.
وشدد بالقول ان تصحيح عقلية الطرف الاخر كان اصعب مراحل المباحثات وان ذلك قد تحقق في نهاية المطاف لكن فيما اذا كانت هذه العقلية ستترك تاثيرها علي الافعال ايضا فالاجابة صعبة الي حد ما اذ ان ذلك بحاجة الي بعض الوقت و اتخاذ خطوات عملية .
هذا و وصل الفريق النووي الايراني برئاسة محمد جواد ظريف اليوم الاحد الي لوزان بسويسرا لاجراء جولة جديدة من المباحثات النووية مع امريكا واوروبا.