برنز: لايمكن تدمير تقنية التخصيب الايرانية او تفيكك البرنامج النووي الايراني

قال "ويليام برنز" وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق في الشؤون السياسية، بانه على الرغم من قبوله الاستدلالات حول ضرورة وقف عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران الا ان هذه القطار قد تحرك وغادر المحطة، لان الإيرانيين تمكنوا خلال العقد الماضي حيازة تقنية تخصيب اليورانيوم ويعرفون أساسيات تكنولوجيا التخصيب، ولهذا لايمكن سلبهم هذه التقنية ولايمكن تفكيكها او تدميرها.

وأفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم" الدولية للأنباء أن "ويليام برنز" أعلن ذلك في حوار له مع " بولوتيكو" في اطار بيان وجهات نظره حول المباحثات النووية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول (5+1) وحول المفاوضين النوويين الايرانيين ، واضاف، ان الإيرانيين الذين شاركوا في اطار مباحثات ثنائية سرية او اللذين جاءوا من بعدهم، كانوا محترفين اشداء، وكانوا على اطلاع بقضايا العالم كما كانوا ملتزمين بشكل واضح على تحقيق افضل اتفاق ممكن لبلادهم. ولفت إلى ان أمريكا أدركت بشكل واضح، قبل ايام من التوصل إلى خطة العمل المشتركة (الاتفاق المؤقت) والذي تم في نهاية عام 2013، انهم ملتزمون بالسعي لاتخاذ خطوة ملموسة نحو حل شامل لبرنامجهم النووي. ووفقا لذلك، فانه اتضح تقريبا بعد مرور 35 عاما وبدون اتفاق دبلوماسي مباشر، انه من الممكن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال، ويجب الانتظار لنرى ما إذا كان يمكننا اتخاذ خطوة رئيسية نحو اتفاق شامل ونهائي ام لا. اما عن امكانية التوصل إلى نتيجة حتى نهاية شهر اذار الجاري ،أفاد وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق في الشؤون السياسية، ان رئيس الجمهورية "اوباما" وكذلك وزير خارجيته "كيري" كانا لديهم شعور ملحا لتحديد جدول زمني محدد، معربا عن اعتقاده بان الايرانيين قد ادركوا ايضا هذا الموضوع. ان هناك قضايا عديدة يجب ان يشملها الاتفاق ولهذا يجب الانتظار ومشاهدة النتائج. وفي جانب اخر من تصريحاته تطرق "برنز" الى تفاصيل اتفاق نووي محتمل واردف مضيفا ، بدون شك ان بيان مضمون هذا الاتفاق اسهل من التوصل اليه، إلا انه يجب في البداية تحديد البرنامج النووي المدني الايراني، لفترة زمنية طويلة. وثانيا يجب تطبيق عمليات تفتيش وتحقيق وتقييم صارمة جدا وثالثا، ينبغي ان تكون مرحلة شروط الغاء اجراءات الحظر بشكل بحيث تسمح باعادتها مرة ثانية، في حال انتهاك الالتزامات. ورابعا، ان نكون قادرين ان نضمن سد الطرق المحتملة لتصنيع قنبلة نووية سواء من خلال انتاج اليورانيوم او البلوتونيوم، اي كما قلنا بضروة وجود فترة عام واحد على الاقل لضمان انه في حال اخلت ايران بالاتفاق فهي ستكون بحاجة لفترة عام واحد على الاقل لصنع سلاح نووي، في حين ان الفترة الحالية لـ "الفرار النووي" هي شهرين او ثلاثة اشهر فقط. واسترسل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق في الشؤون السياسية قائلا، انه يدرك موضوع وقف عمليات التخصيب بشكل كامل، لانه لايمكن وجود برنامج للتخصيب الداخلي لان أمريكا اعلنت في مواقف كثيرة اخرى بانه من الافضل عدم وجود عمليات للتخصيب الداخلي في ايران لانها من الناحية التجارية غير مربحة. فيما ان الحقيقة هي ان الايرانيين تمكنوا خلال العقد الاخير، حيازة تقنية تخصيب اليورانيوم، اي انهم يعرفون أساسيات تكنولوجيا التخصيب، ولهذا لايمكن سلبهم هذه التقنية ولايمكن تفكيكها او قصفها. وانتهى إلى القول، وحسب ذلك فان الحقيقة هي إذا كنت ترغب في التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض، يجب البحث في موضوع طريقة تحديد تخصيب إيران لليورانيوم ، والتحقق منه على المدى الطويل، للاطمئنان بانها لاتسعى وراء انتاج قنبلة نووية... ولهذا فاني اتفهم موضوع وقف التخصيب بصورة كاملة الا انني اعتقد ان القطار "قطار التخصيب" قد غادر المحطة.