الانتخابات الصهيونية تُسقط أقنعة أدعياء "السلام" مع الفلسطينيين
مواقف الاحزاب والقوي داخل الكيان الصهيوني من الحقوق الفلسطينية متشابهة وان اختلفت تسميات تلك الأحزاب والقوي السياسية داخل كيان الاحتلال، وهو ما تعززه تصريحات المتنافسين علي رئاسة الحكومة القادمة في الكيان الغاصب.
واتضح ذلك ، من تصريحات رئيس قائمة «المعسكر الصهيوني» يتسحاق هرتصوغ الذي قال ، بأنه لا مجال للتخلي عن الشطر الشرقي من القدس المحتلة، مشيراً إلي أن هذا الأمر غير خاضع لأية تسوية ؛ الأمر الذي يدحض مزاعمه بشأن العمل علي إنجاز اتفاق مع السلطة الفلسطينية حال فوزه في الانتخابات العامة المقررة غدا الثلاثاء.
وفي إطار سعيه الحثيث لإنقاذ نفسه ، قال رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو: إن حكومة برئاسته لن تُقسم القدس ، ولن توافق علي أية انسحابات من الضفة الغربية.
ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. ناجي شراب أن هذه المواقف ومثيلاتها ليست جديدة من حيث المبدأ؛ مشيراً إلي أن الساحة الصهيونية تعج بها في كل مرحلة انتخابية.
وقال شراب: إن كيان الاحتلال اعتاد علي هكذا تصريحات في مرحلة الانتخابات، ففي هذه المرحلة تكون كل الأحزاب مستعدة للتضحية بأي شيء لصالح فوزرها؛ لكنها بطبيعة الحال لا تستطيع أن تذهب إلي ما هو أبعد من ذلك، وتحديداً اسقاط السلطة الفلسطينية أو حلها.
ورأي في معرض حديثه أن "المعضلة بالنسبة للفلسطينيين ليست في الخيارات؛ وإنما في البيئة الداخلية والعربية التي تتم فيها مناقشة سبل التعامل مع السياسة «الإسرائيلية»".
وتابع القول:بالنسبة للوضع الفلسطيني الداخلي للأسف ما زال يعاني من آثار الانقسام والتفكك والضعف، وهذا يؤثر علي صانع القرار، كما أنه يؤثر علي خيارات البيئة العربية التي لا تبعث علي التفاؤل، وأيضاً البيئة الدولية؛ لذا فإننا بحاجة للتوافق علي رؤية واضحة بعيداً عن التضارب أو التناقض، وبعيداً أيضاً عن سياسة الفعل ورد الفعل.
ونبه شراب إلي أن حالة عدم الاستقرار في الكيان الصهيوني ستجبر أية حكومة قادمة علي تجنب اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، وكذلك العمل باتجاه بقاء السلطة الفلسطينية؛ انطلاقاً من أن انهيارها يعني خروج الأوضاع عن السيطرة.
وأظهر آخر استطلاع للرأي العام في الكيان الصهيوني أن "المعسكر الصهيوني" بزعامة هرتصوغ يتفوق علي حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو بأربعة مقاعد، وتبعاً لمراقبين؛ فإنه من غير المستبعد حدوث مفاجآت في نتائج الانتخابات بخلاف ما جاء في الاستطلاعات.





