لاريجاني : لا عائق امام الحوار بين ايران الاسلامية وجيرانها

اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ، ان لا عائق امام الحوار بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجيرانها ، وقال في مؤتمره الصحفي الذي عقده اليوم الاثنين : ليس هنالك اي عائق في الحوار بين ايران الاسلامية و جيرانها ، اذ ان ايران انتهجت منذ البداية التعاون السلمي في سياستها الخارجية مع الاخرين خاصة الدول العربية لافتا الى ان طهران تقدم الدعم الى العراقيين الذين يتولون بانفسهم قتال الارهابيين ببسالة .

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور لاريجاني اشار في مؤتمره الصحفي الذي عقده اليوم ، الى العدوان الذي شنه النظام الصدامي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي و وقوف بعض الدول العربية الى جانب ذلك النظام في عدوانه ، وقال : ازاء ذلك لم تقم ايران باي اجراء انتقامي ، بل تعاملت بروح الاخوة رغم علمها بانهم دعموا العراق في حينه .

كما اشار لاريجاني الى الدعاية الاعلامية غير الصائبة التي مارسوها خلال الاعوام الاخيرة ضد ايران الاسلامية ، واضاف : ان الثورة الاسلامية ليست ثورة للهيمنة بل هي ثورة ضد الهيمنة .
وتابع قائلا : اذا كنا ندعم العراق فان السبب في ذلك يعود الى انهم يواجهون التيارات الارهابية الخبيثة و بطبيعة الحال فان العراقيين هم انفسهم يقاتلون الارهابيين ببسالة وما حققوه من تقدم يعود لجهودهم وان ايران تقدم الدعم لهم في هذا السبيل .
و قال لاريجاني، لقد قدمنا الدعم للمقاومة اللبنانية في مواجهة الصهاينة الا انهم هم انفسهم الذي يدافعون ، و اذا كنا دعمنا الفلسطينيين فذلك يعود الى انهم طلبوا الدعم منا وهم دافعوا عن انفسهم وصمدوا وقاوموا امام الاعداء.
وصرح قائلا : من المؤكد اننا نقدم الدعم للدول الجارة فيما لو عانت من مشكلة ما لكن ايران لا تنوي الهيمنة على اي دولة وقد اثبتت هذا الامر بعد انتصار الثورة . واكد رئيس مجلس الشورى اننا نتباحث بالتاكيد مع الدول الجارة والصديقة فيما لو كان هنالك اي غموض ، فليكونوا على ثقة بان اساس وحركة الثورة يؤشران الى ان ايران لا تنظر برؤية التسلط و الهيمنة على اي دولة وان نظرتها ودية واخوية.
وحول نتائج زيارته الاقليمية التي شملت الكويت وقطر والقضايا المطروحة خلال اللقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل قال : لقد لمست نقاطا ايجابية خلال الزيارة تتمثل بالرؤية الجدية لمسؤولي المنطقة في محاربة الارهاب ولكن المسالة هي مدى مشاركتهم في ذلك . واضاف لاريجاني : لقد تدارسنا خلال اللقاءات بشان التعاون الثنائي واكدنا ذلك وتباحثنا مع السيد مشعل حول الاوضاع في الساحة الفلسطينية .
و اكد رئيس مجلس الشوري الاسلامي ان مجلس الشورى يدعم الفريق الايراني النووي المفاوض معربا عن امله بقطع اعتماد الميزانية علي العائدات النفطية في المستقبل القريب . من جانب اخر اشار لاريحاني الي ميزات الموازنة العامة للعام الايراني المقبل قائلا ان الميزة الاولي لهذه الميزانية هي خفض مستوي الاعتماد علي العائدات النفطية فيها بصورة جادة . و قال ان من التوجهات الهامة بان يقطع الاعتماد علي العائدات النفطية في مستقبل قريب كي يتم توظيف مواردنا في مجال الاستثمار .
و اشار الي بيان 260 من اعضاء مجلس الشوري الاسلامي ازاء المفاوضات النووية قائلا : بالنسبة للقضية النووية فان ارادة نواب الشعب قائمة بشكل عام علي ان تتحرك المفاوضات الي الامام ، بيد ان هناك وجهات نظر مختلفة في مجلس الشوري الاسلامي لكن اجمالي وجهات النظر يتركز علي ان ندعم الفريق النووي المفاوض لتتقدم المفاوضات الي الامام بيد انه يوجد لها اطارات حددها قائد الثورة الاسلامية ونامل بان تستمر الامور في هذا السياق . وصرح في الوقت نفسه بان من واجبات مجلس الشوري الاسلامي الاشراف علي الامور ، و ان الاشراف علي المفاوضات يشكل جزء من هذه الواجبات .
واعتبر الدكتور لاريجاني الرسالة التي وجهها 47 سيناتورا امريكيا الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ، اجراء غير ناضج ومسيئا الى اقتدار الولايات المتحدة الامريكية . وقال لاريجاني في معرض اجابته على سؤال لمراسل وكالة تسنيم ، حول الرسالة التي وجهها 47 سيناتورا امريكيا و التحركات المعادية لايران الاسلامية في بعض الاوساط الامريكية ، و قال ان "الاجراء الذي اتخذه بعض اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي يعتبر اجراء غير ناضج ، لا يستحق الرد عليه" . واضاف : ان هذا الاجراء تعرض الى انتقادات شديدة في داخل امريكا ومن قبل الكثير من النخب السياسية ، لانه من الناحية العملية يمس اقتدار هذا البلد ، لهذا لا يتوقع احد ان نرد على مثل هذا الاجراء الخاطىء . واستطرد رئيس مجلس الشورى ، قائلا : في الجانب الاخر يوجد اناس يمتلكون العقل و المنطق بامكانهم تنظيم بنود الاتفاق بشكل لا يمكن لاحد اساءة استغلاله او الغائه في حال تغيير الحكومات ، وهذا الامر انتبه اليه الوفد الايراني المفاوض .