الشيخ ميثم السلمان : حرمان شيعة البحرين من إدارة أوقافهم إضطهاد ديني صارخ
إعتبر مسؤول قسم الحريات الدينية في "مرصد البحرين لحقوق الإنسان" الشيخ ميثم السلمان أن "فرض الوصاية الرسمية على الأوقاف الجعفرية وحرمان الشيعة في البحرين من إدارة أوقافهم وفقا لمنظورهم الشرعي وخياراتهم الإجتماعية وقناعاتهم الخاصة يمثل لونا صارخا من ألوان الإضطهاد الديني" الذي تمارسه سلطات آل خليفة في البحرين.
ولفت السلمان الى أن "مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية يعيّن بإرادةٍ حكومية منفردة؛ حيث يتم تعيين الرئيس وعشرة أعضاءٍ بمرسوم ملكي، ويُلحق المجلس المعين بوزير العدل والشؤون الإسلامية دون مراعاة الضوابط والإلتزامات والموازين الشرعية للفقه الجعفري".
وأضاف السلمان: كما يتم التعيين بإرادةٍ منفردة تتجاوز إرادة وإختيار مئات الهيئات والمؤسسات والجهات الوقفية التي ينبغي لإدارة الأوقاف الجعفرية الإشراف على أصولها الوقفية وتنميتها وصونها من الضرر والخسائر.
وقال مسؤول قسم الحريات الدينية في "مرصد البحرين لحقوق الإنسان : إن المؤسسات الوقفية (الشيعية) لها حقوق ولها ذمة مالية مستقلة، ولا يحق لأحد التصرف في أموال الوقف إلا بإذن من له الولاية الشرعية والقانونية عليه.
وفي سياق متصل، اكد عدد من كبار علماء البحرين (الشيعة) وتحديدا آية الله الشيخ عيسى قاسم، والعلامة السيد عبد الله الغريفي، والعلامة السيد جواد الوداعي، والعلامة الشيخ محمد صالح الربيعي، في بيان لهم على حدة يوم السبت الماضي،على أن "إدارة الأوقاف الجعفرية إدارة رسمية ليس لها ولاية شرعية ولا حق التدخل في الشعائر والأنشطة الدينية ومن ذلك التدخل في شأن المسجد والمأتم المرتبط بهذه الشعائر والأنشطة والتصرف في ميزانية أي مسجد أو مأتم أو أي تصرف من هذا القبيل".
ودعا العلماء في بيانهم، "المواطنين" لإتخاذ الموقف الرافض لتجاوزات الأوقاف الجعفرية التي تديرها سلطات ال خليفة، و"تدخلاتهم اللاشرعية واللاقانونية في الأنشطة والشعائر الدينية وخصوصيات المؤسسات والجهات الوقفية".
يذكر ان هذه المواقف جاءت على خلفية قيام مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية بتحويل أموال من حسابات بعض المآتم الشيعية دون علم من القائمين عليها؛ الامر الذي اثار سخط المواطنين مما أدى الى تصاعد الأصوات الرافضة لإستمرار الأوقاف في تجاوزاتها القانونية والشرعية.
وقد أكد عدد من القائمين على المأتم المتضررة من التجاوزات المالية لإدارة الأوقاف الجعفرية التابعة لتعليمات النظام الخليفي، اكدوا على حقهم في رفع الدعاوى والشكاوى القانونية على مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية لاسترجاع ما أخذ منها غصبا ومحاسبة المجلس على تصرفه في المال دون الرجوع للمأتم.