في ذكرى الهجوم الدموي على دوار اللؤلؤة : شعب البحرين يجددالتأكيد على مطالبه ويدعوللإفراج فورا عن الشيخ سلمان

رغم القمع و استخدام السلطة للخيار الأمني في مواجهة الاحتجاجات السلمية ، تواصلت في البحرين الاحتجاجات الشعبية و التظاهرات للمطالبة بالديمقراطية والحرية والكرامة ، في ذكرى الهجوم الدموي الذي شنته قوات النظام الخليفي القمعي المدعوم سعوديا على الاعتصام التاريخي السلمي في "دوار اللؤلؤة" وسط العاصمة المنامة ، حيث ردد المتظاهرون هتافات تؤكد على الحل السياسي وترفض التدخل الخارجي ، كما طالبوا بالافراج الفوري عن الشيخ علي سلمان .

وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن العديد من المناطق بينها منطقة المصلى ومنطقة الديه والبلاد القديم ، شهدت تظاهرات واحتجاجات للتأكيد على أن شعب البحرين يواصل المطالبة بحقوقه الإنسانية المشروعة في التحول نحو الديمقراطية و حقه في اختيار حكومته وانتخاب برلمانه وفق دوائر عادلة إلى جانب وجود قضاء مستقل وأمن للجميع والتأكيد على السيادة .

كما طالب المحتجون بالإفراج عن الشيخ علي سلمان زعيم المعارضة الوطنية الذي تعتقله السلطات القمعية الخليفية بسبب تعبيره عن رأيه و مطالبته بحقوق شعبه ، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن كافة الرموز والمعتقلين وخصوصا معتقلي سجن جو المركزي الذين يتعرضون للانتهاكات وهم داخل السجن منذ أيام. وردد المتظاهرون هتافات تؤكد أن البحرين بحاجة إلى حل سياسي ، و ليس إلى قوات أو تدخل خارجي للمزيد من القمع واستخدام القوة ، مؤكدين أن ذلك لن يؤدي إلى الإستقرار ولا يمكن أن يخفت صوت المطالبة بالحقوق المشروعة .
يذكر ان يوم امس 16 من مارس 2015 صادفت الذكرى الرابعة لانقضاض سلطات القمع الخليفية المدعومة سعوديا ، على "دوار اللؤلؤة" ، و إخلائه من المعتصمين بالقوة المفرطة التي خلفت العشرات من الشهداء و الجرحى لتدخل  البحرين في عتمة الحل الأمني ، خصوصا بعد الإعلان عن تطبيق قانون الطوارئ ، و الإعلان عن دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين ، ليتبخر الحل السياسي ويحل مكان أجواء الرعب والاعتقالات التعسفية التي شملت الآلاف وإجراءات الفصل التعسفي غير القانونية الذي وثق تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق إقدام السلطات على فصل أكثر من 4500 مواطنا على خلفية الأزمة السياسية الدستورية التي لاتزال تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير 2011 ، بالإضافة إلى هدم العشرات من المساجد بعد أن تم هدم دوار اللؤلؤة، ما يعبر عن سياسة الانتقام والتشفي واستهداف فئات واسعة من المجتمع في عقائدها ومهنها وفي حياتها ايضا.
ودعت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة ، بعد كل التدهور الذي حصل بسبب رفض النظام الإنصات إلى صوت العقل والشروع في الحل السياسي ، الى ضرورة مغادرة العقلية الأمنية التي دمرت البلاد ، و المبادرة بالإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الأزمة السياسية لإحداث انفراج امني وسياسي يؤسس لخطوات الإصلاح الجذري والبدء في العدالة الانتقالية والشروع في الحل السياسي الدائم والجامع الذي ينتج عن حوار جاد ذي مغزى يحظى بقبول مكونات الشعب البحريني، وذلك على أرضية الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية ذات الصلة. واكدت القوى الوطنية البحرينية انه حان الوقت للحل السياسي القائم على التفاوض و الحوار لتجنيب البلاد ويلات تداعيات الدولة الأمنية وتداعيات الأزمات الإقليمية والدولية التي تعصف بالمنطقة .