بدء إنتخابات الكنيست وسط احتدام المنافسة بين الليكود والمعسكر الصهيونيّ .. ونتنياهو يؤكد مواصلة الاستيطان
بدأ صباح اليوم الثلاثاء ، التصويت في انتخابات «الكنيست الإسرائيلي» ، التي تحتدم فيها المنافسة بين اليمين الليكودي والمعسكر الصهيوني الذي يضم أحزاب الوسط ، و يستمر حتى الساعة العاشرة مساء حيث يدلي قرابة ستة ملايين ناخب بأصواتهم في أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع لاختيار أعضاء الكنيست الـ 120 ، في الوقت الذي اكد بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات مواصلة البناء الاستيطاني في القدس المحتلة .
ويواصل الناخبون الإدلاء بأصواتهم في إنتخابات تبدو نتائجها غير واضحة سيعبر خلالها الناخبون عمّا إذا كانوا يريدون بقاء نتنياهو رئيساً للحكومة ، أم أنّ وقت التغيير قد حان بعد ست سنوات على حكومته .
ويدلي قرابة ستة ملايين ناخب من بينهم 800 ألف عربي في الأراضي المحتلة عام 1948 بأصواتهم لانتخاب 120 نائباً في أكثر من عشرة آلاف مكتب تصويت ، على أن يتم تكليف الشخصية الأكثر أهلية لتشكيل ائتلاف حكومي مع الكتل البرلمانية الأخرى . ويستمر التصويت حتى الساعة العاشرة من مساء اليوم في انتخابات ستكون نسبة المشاركة فيها محط اهتمام المراقبين لما لها من دلالات . ويتنافس في هذه الانتخابات اليمين ، بشقيه الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو و«إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان و أحزاب الوسط التي شكلت ما يسمى المعسكر الصهيوني برئاسة إسحق هرتسوغ ، فيما تشارك الأحزاب العربية في قائمة موحدة .
و قبيل الانتخابات اكد رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو الذي يتطلع لفرصة رابعة ، رفض إقامة دولة فلسطينية ثانية ، مشيراً إلى مواصلة البناء الاستيطاني في القدس المحتلة .
و قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن نتنياهو فعل كل ما بوسعه لدفن فكرة حل الدولتين . و لفت عريقات في رده على تصريحات نتنياهو إلى أن الأخير لا يستطيع فعل ذلك من دون الحصانة الدولية الموفرة له .
و أدلى نتنياهو وزوجته بصوتيهما بعد بضع دقائق فقط من الساعة السابعة في إحدى مدارس القدس المحتلة، معلناً أنه «لن تكون هناك حكومة وحدة مع الحزب العمالي، سوف أشكل حكومة وطنية يمينية» .
وستتضح تشكيلة الكنيست العشرين ليل اليوم على أن تبث الشبكات التلفزيونية أولى نتائج استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز التصويت فور إغلاق المراكز في الساعة 20:00 تغ.
و تتخذ هذه الانتخابات التشريعية منحى استفتاء على نتنياهو (65 سنة) الذي يتولى مهمات رئيس الحكومة منذ آذار2009 والذي حكم «إسرائيل» لحوالى عقد كامل مع احتساب أولى ولاياته الثلاث بين 1996 و1999 . و نتنياهو هو الذي دعا إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة قبل حوالى سنتين من استحقاقها بعدما حل في نهاية 2004 الائتلاف الحكومي الذي كان شكله قبل أقل من سنتين بعد مفاوضات شاقة، إثر تعرضه لانتقادات من الوسطيين في حكومته . وكان نتنياهو يعتقد في حينه أنه في موقع قوة في مواجهة جميع خصومه بدءاً بهرتزوغ (54 سنة) المحامي الذي سبق أن شغل مناصب وزارية عدة في الماضي والذي يبدو على النقيض تماماً من نتنياهو غير أنه ينتقد لافتقاره إلى الشعبية .
غير أن آخر استطلاعات الرأي أشارت إلى تقدم قائمة «المعسكر الصهيوني» بزعامة هرتزوغ والوسطية تسيبي ليفني بأربعة مقاعد (25 أو 26 من أصل 120) على قائمة حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو .
وعلى ضوء تشتت للأصوات بين إحدى عشرة لائحة على الأقل من اليمين واليسار والوسط والأحزاب الدينية المتشددة والعرب، فإن تأليف الغالبية المقبلة أمر صعب التوقع . ويمكن أن لا يعرف اسم رئيس الحكومة المقبل إلا بعد أسابيع. أما على صعيد الحملات الانتخابية، فقد طرح نتنياهو نفسه خلال الحملة في «موقع الضامن لأمن» الكيان الذي «خاض ثمانية حروب منذ قيامه عام 1948» غير أن خطابه التهويلي والكلمة التي وجهها في الكونغرس الأميركي حول الملف النووي الإيراني لم يكفيا لوقف تقدم خصومه .
بدورهما، ركز هرتزوغ وليفني هجماتهما على نتنياهو على صعيد غلاء المعيشة وكلفة المساكن والفوارق الاجتماعية.
وقد يتجه ناخبو الفئتين إلى القوائم الوسطية مثل قائمة حزب «ياش عتيد» بزعامة الوسطي العلماني يائير لابيد أو قائمة حزب «كلنا» اليميني الوسطي بزعامة موشيه كحلون الذي قد يكون في موقع الحكم لترجيح كفة الانتخابات حيث تقول الاستطلاعات إنه سيحصل على 8 إلى 10 مقاعد نيابية في الكنيست من أصل 120.
وعمد نتنياهو أمس إلى المزايدة على حساب الفلسطينيين فأعلن أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في حال فوزه بالانتخابات التشريعية.
و صرح أيمن عودة، زعيم «القائمة العربية المشتركة» المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بأنه «سنغير من خلال هذه الانتخابات الوضع القائم» . وقال عودة وهو يدلي بصوته في مدينة حيفا ، شمال الأراضي المحتلة، بعد أن وصل إلى مركز الاقتراع وبرفقته زوجته وأطفاله: «أنا فعلاً متأثر لأنني أعرف كم حاولوا إخراجنا خارج دائرة التأثير ، فإذا بنا نتوحد ونفرض أنفسنا، نحن سنغير الوضع القائم»، بحسب ما نقلته قنوات التلفزة الصهيونية التي تواكب العملية الانتخابية في بث مباشر. ورجح عودة أن تكون «القائمة العربية المشتركة»، «القوة الثالثة في الكنيست» بعد «الليكود اليميني بزعامة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، وقائمة «المعسكر الصهيوني» الوسطي بزعامة يتسحاق هرتسوغ.





