صحيفة «هافينغتون بوست»: إيران لم ولن تستسلم للضغوط مطلقا


صحیفة «هافینغتون بوست»: إیران لم ولن تستسلم للضغوط مطلقا

أكدت صحيفة " هافينكتون بوست " الأمريكية في التقرير الذي نشرته أمس الثلاثاء أن تجارب الأعوام السابقة أثبتت بأن الجمهورية الاسلامية الإيرانية لن تستسلم للضغوط مطلقا، وشددت علي أن كل محاولات تشديد الضغوط الرامية لاجبارها علي التخلي عن برنامجها النووي، لاتسفر عن أية نتيجة فحسب بل انها سوف تؤدي إلى وقوع مواجهة عسكرية أيضا.

و أفاد القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن الصحيفة أعلنت ذلك وانتقدت في تقرير اوردته، معارضي الاتفاق النووي مع إيران الاسلامية ووصفتهم بأنهم يعانون من التخبط بسبب دبلوماسية الرئيس الاميركي "باراك اوباما" حيث يتصورون أنه بالامكان ارضاخ إيران. وقالت " ان هؤلاء يستندون في ادلتهم على عهد "بوش" اذ يقولون ان أمريكا تستطيع من خلال زيادة الضغوط املاء شروطها بدلا من الاتفاق مع طهران ". وأضافت الصحيفة، " ان هذا الاستدلال ثبت خطأه ورفض حيث أن الدليل الذي جعل حكومة أوباما تترك هذا النهج، هو انها أدركت بأنها فيما لو اصرت على موقف الارضاخ فإنها ستذهب إلى الحرب بدلا من تحقيق النجاح حول هذا الموضوع لذلك عارضت أي ضغوط تمارس من أجل العودة إلى هذه السياسة". وتابعت الصحيفة " ان الحسابات الخاطئة للمتشددين حول قدرات إيران في المقاومة، حيث انه حينما فرضت واشنطن أشد الحظر في التاريخ على إيران لم يسفر ذلك عن استسلامها بل ردت على الضغوط بالضغوط ، حيث نفذت خطوات ترمي لاضفاء المرونة على اقتصادها وليس الهزيمة اذ الغت عوائد صادرات النفط من موازنتها العامة واستخدمت شبكات مالية غير رسمية. وأردفت "هافينكتون بوست" انه قبل فوز "روحاني" في الانتخابات الرئاسية عملت إيران على تغيير أسلوب استهداف المصالح الإسرائيلية والغربية في ارجاء العالم بالتفجيرات إلى شن الحملات السايبرية، على حد وصفها. وأعتبرت ، انه كما قيل مرارا فان إيران حققت إنجازات وخطوات نووية جديدة ، حيث انه رغم تشديد الحظر وشن حملات سايبرية على منشآتها وزيادة عمليات الاغتيال ضدها ، نجحت إيران في رفع حجم احتياطياتها من اليورانيوم المخصب بنسب منخفضة ومتوسطة وجهزت منشآتها النووية باجهزة الطرد المركزي للجيلين الاول والثاني. وأكدت الصحيفة في تقريرها ، ان حسابات طهران لم تتغير في أفضل حالة رغم مواجهتها للضغوط بل ان هذه الضغوط ساهمت في تعزيز دوافعها في تطوير برنامجها النووي. ولفتت الى ان تفاصيل الحظر والضغوط الاخرى التي فرضها الغرب على ايران لم تسفر عن وقف برنامجها النووي او تعيده  الى الوراء. وأوضحت الصحيفة ، انه في حال تقبل اوباما مقترحات "ميت رامني" او رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتانياهو" ومغادرة طاولة المفاوضات فانه سيتسبب باستئناف ايران لعمليات تطوير برنامجها النووي. واوردت ، انه في حال نجاح الطرفين في ايجاد مسار اعجازي لمغادرة طاولة المفاوضات، فانهما سيمتلكان آليات الضغط وفي هذه الحالة سيتمثل السيناريو الاحتمالي بزيادة التوتر الذي سيخرج عن السيطرة ولن يؤدي إلى عدم رضوخ إيران فحسب بل سينجم عن وقوع مواجهة عسكرية معها.

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة