بثينة شعبان : الدور التركي والسعودي والقطري هو الاساسي في دعم الإرهاب الذي يضرب سوريا


اعتبرت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري أن الدور التركي و السعودي والقطري هو الاساس في دعم الإرهاب الذي يضرب سوريا ويكلف الشعب السوري دمه و حياته ، و لأنه لا توجد أسرة دولية فاعلة ولا ضغوطات لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ، فإن هذا الدور ما زال قائماً وهو دور بالنتيجة ضد الشعب السوري وضد مصلحة واستقرار المنطقة وضد الأمن والسلم الدوليين .

جاء ذلك في حوار مع موقع قناة "المنار" ، حيث ردت مستشارة الرئيس الاسد على سؤال : كيف تقرؤون و تصفون موقع سوريا اليوم على مستوى الصمود والدور بعد مرور أربع سنوات على بدء الحرب ؟ ، قائلة  : لقد مرت على سوريا أربع سنوات عجاف قدم بها الشعب السوري تضحيات جسام لأن المستهدف هو البلد بوحدته و تراثه و تاريخه و هويته العريقة و عيشه المشترك . و استهداف سوريا هو جزء من استهداف هوية المنطقة ، و الذي بدأ بالاحتلال الأمريكي على العراق في عام 2003 . والهدف الأساس لهذا الإستهداف هو تفتيت العرب وإلغاء دورهم الإقليمي والدولي كي تنفرد «إسرائيل» بالمنطقة كـ«دولة يهودية» تحيط بها دويلات عرقية وطائفية . ومن هنا نرى أن النزعات التقسيمية للسودان وليبيا والعراق وسورية واليمن هي الهدف المباشر لكل ما تتعرض له هذه البلدان من صراعات مصطنعة وحروب يتم تمويلها وتسليحها من قبل قوى خارجية ، ومن خلال استخدام أدوات محلية وغير محلية مرتزقة . لذلك فقد كان صمود سوريا جيشاً وشعباً جوهرياً من أجل استمرار مقاومة هذا المخطط الخطير ومن أجل إعطاء أنموذج للبلدان العربية الأخرى بألا تتنازل أو تتساهل . هذه المعركة اليوم في أكثر من قطر عربي هي معركة وجود ولذلك فإن الصمود هو شرط أساسي لاستمرار الوجود ومتابعة الدور المقاوم للصهيونية والإستعمار وتحصين وتعزيز البلدان العربية بحيث تتمكن من حسم الصراع العربي «الإسرائيلي» لصالح عروبة فلسطين وانتصار العرب في كل أقطارهم .
و في معرض جوابها عن تفسيرها للعلاقة بين التكفيرين والعدو «الاسرائيلي» على الحدود الجنوبية ، قالت السيدة شعبان : لقد رأينا أن العلاقة بين العدو «الإسرائيلي» والإرهابيين في سوريا هي علاقة عضوية وهم مجرد أدوات لهذا العدو . وهكذا فإن بلداننا تخوض حروباً شرسة وبأدوات لا يتمّ كشفها بسرعة ولذلك فهي حروب خطيرة . كما أن هذه الأدوات التكفيرية تقوم بتدمير التراث والهوية الحضارية والثقافية لمجتمعاتنا والبنية الإقتصادية لبلداننا في مخطط مدروس وممنهج لسلب هذه البلدان قدرتها على الحياة والوجود الإقليمي والدولي . وعند سؤالها عن الجهة المستفيدة اليوم من استمرار هذه الحرب بعد اربع سنوات دامية مرت على سوريا ، قالت : إن المستفيد من هذه الحرب على سوريا هو أولاً العدوّ الصهيوني وكلّ من يشاركه العداء للعرب وكلّ الطامعين بهذه البلاد وبخيراتها و ثرواتها .
و عن رؤيتها حيال تغيير المواقف الدولية .. رأت السيدة شعبان أن التغيير اليوم في المواقف الدولية مجرد إعلامي ، لأن التمويل و التسليح وتمرير الإرهابيين إلى سورية ما زال مستمراً . و التغيير الحقيقي يحدث فعلاً حين تتوقف الدول الإقليمية عن تمويل وتسليح و تسهيل مرور الإرهابيين وحين يتخذ المجتمع الدولي موقفاً صلباً من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن في مكافحة الإرهاب والتي نصت على معاقبة الدول أو الأطراف التي تمول أو تسلح أو تسهل عبور الإرهابيين . وحول الدور التركي والسعودي والقطري .
وقالت شعبان : ان الدور التركي والسعودي والقطري هو الدور الاساسي في دعم الإرهاب الذي يضرب سوريا و يكلف الشعب السوري دمه وحياته ، ولأنه لا توجد أسرة دولية فاعلة ولا ضغوطات لتنفيذ قرارات مجلس الأمن فإن هذا الدور ما زال قائماً .. وهو دور بالنتيجة ضد الشعب السوري وضد مصلحة و استقرار المنطقة وضد الأمن والسلم الدوليين .
وعند سؤالها عن الدول والاطراف الداعمة لسوريا بشكل رئيسي ، أجابت قائلة :  لنا في المنطقة حلفاء وهم حلفاء للأمن و السلم الدوليين ، وقد دعموا سوريا في مواجهتها لهذا الإرهاب البغيض . ونذكر بشكل خاص دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية و حزب الله في المعركة التي يخوضها الشعب السوري ضد الإرهاب كما نشكر الاتحاد الروسي أيضاً على مواقفه المبدئية و دعمه لسوريا و موقفه ضد الأرهاب . وبالنتيجة فإن الدول والأطراف التي دعمت الشعب السوري في معركته هذه هي الأطراف التي تؤمن بالأمن و السلام و تطبيق الشرعية الدولية . إذ أننا نعلم علم اليقين أن الأمن و السلم في كل دول العالم اليوم هو شأن متداخل ولا يمكن لأي بلد أن يعيش في جزيرة آمنة بينما تشتعل الحرائق من حوله . ولذلك فالموقف ضد الإرهاب في سوريا هو موقف ضد الأرهاب في كل مكان ، والدفاع عن أمن واستقرار سوريا ، هو دفاع عن أمن و استقرار المنطقة و العالم .