بريطانيا تبيع اسلحة لدول مدرجة على قائمتها السوداء المتعلّقة بحقوق الإنسان ومنها البحرين
كشفت صحيفة الإنديبندنت البريطانية أن حكومة الائتلاف في بريطانيا صادقت على بيع معدات تستخدم في قمع التظاهرات، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، لدول مدرجة على قائمتها السوداء المتعلّقة بانتهاكها لحقوق الإنسان ومنها البحرين بقيمة تبلغ 16 مليون جنيه إسترليني.
وأضافت الإندبندنت أنّ وزارة الداخلية تعتبر أنّ "معرض الأمن والشرطة" هذا الذي سيقام على مدى ثلاثة أيام، بعيداً عن أنظار الرأي العام والصحافة، فرصة استثنائية للشركات الصناعية لتسويق منتجاتها "إذ إنّ عرضها في مناخ عام وبيئة أكثر انفتاحا سيكون وضعاً في غاية الحساسية". وأشارت الإندبندنت إلى أنّ المنتجات التي ستُعرض على الوفود المشاركة، التي ستأتي بعضها على الأرجح من السعودية ودول اخري، تتضمّن بنادق قناصة ومعدّات لاختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر. ونقلت الصحيفة عن ناشطين في مجال حقوق الإنسان قولهم إنّ تجارة بريطانيا الحيوية في بيع معدّات قمع التظاهرات لدولٍ ذات سجل حافل في أعمال القمع الداخلي تبيّن أن الحكومة تولي الأولوية لمصالحها التجارية على حساب مسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان، ما يعني أنّها فشلت في الالتزام بقوانين التصدير الخاصّة بها. وكشف التقرير أنّه تمّت الموافقة على تراخيص لبيع منتجات "السيطرة على الحشود" بقيمة تبلغ 15.9 مليون جنيه إسترليني، منذ تولّي حكومة الائتلاف الحكم، من دروع إلى "ذخيرة مهيّجة" لأكثر من مئة دولة. وتشمل المعدّات غاز مسيل للدموع أو مواد مهيّجة بقيمة تبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني، و"ذخيرة التحكم بالحشود" بقيمة 640,000 جنيه إسترليني، و3.1 مليون جنيه إسترليني لدورع قمع التظاهرات. ولفتت الصحيفة إلي أنّ الدول التسع التي سيتم الموافقة على تصدير المعدّات إليها- وهي أفغانستان والبحرين وكولومبيا والعراق و"إسرائيل" وليبيا وباكستان وروسيا والسعودية- أُدرِجت أسماؤها على لائحة وزارة الداخلية البريطانية السوداء المتعلّقة بحقوق الإنسان، باعتبارها "دول مصدر قلق" خلال الأعوام الخمسة الماضية.