مفاوضات لوزان النووية أمام امتحان وتمرّ في أصعب مراحلها لكن الأطراف مصرّة على مواصلة الحوار رغم التشنج
مع دخول المفاوضات النووية في تفاصيل آلية رفع الحظر الظالم المفروضة على الجمهورية الاسلامية الايرانية ، انخفضت نسبة التفاؤل التي أنتجها التوافق على البنود التقنية وبات الخلاف كبيرا في وجهات النظر بين الجانبين ، و اتضح ان مفاوضات لوزان امام امتحان و تمرّ في أصعب مراحلها ، لكن الأطراف مصرّة على مواصلة الحوار رغم التشنج .
واكدت مصادر تسنيم ان التقدّم الذي حصل في البنود التقنية والأجواء الإيجابية التي طبعت الأيام الأولى ، توقفت لصالح تشنّج انسحب على جلسات الحوار حول آلية رفع العقوبات ، وكادت تـطيح بالمفاوضات، وبحسب معلومات مؤكدة عقدة العقد لم تجد لها سبيلاً للحل حتى الان .
و تقول وجهة النظر الأميركية بإبقاء العقوبات الدولية إلى أن تبرهن إيران التزاماً واضحاً بأنها لن تسعى إلى انتاج سلاح نووي ، و أن توافق على مراقبة حقيقية لمنشآتها .
و تعتبر "كارول موريلو" الكاتبة في صحيفة "واشنطن بوست"الأميركية إن الاميركيين يقولون إن "الأمر مرتبط بالقدرة على التحقق من سلمية البرنامج النووي الإيراني ، واذا ما التزمت ايران بما سيتفق عليه سترفع العقوبات ، فقد بدأ صبر واشنطن ينفد سواء في الكونغرس أو البيت الابيض ، و أعتقد أن الكونغرس يتجه إلى فرض عقوبات جديدة ، و يرون في ذلك ضرورة لدفع ايران نحو التفاوض" .
و فيما يرفض الأميركيون والغرب عامة ، رفع العقوبات مباشرة مع توقيع الإتفاق ، فان هذا الامر يعتبره الجانب الإيراني خللا لا يمكن القبول به ، كما ان توقيع أي اتفاق من دون رفع العقوبات يعني بالنسبة للإيرانيين تمديداً للحصارالمفروض .
ويرى الخبير والصحافي الايراني مرتضى غورقي أن إيران لا تستطيع الموافقة على هذا الإقتراح ، فقرار مجلس الأمن الذي يفرض العقوبات هو تحت البند السابع ، و يجبر دول العالم كله على وقف التبادل التجاري مع الجمهورية الإسلامية الايرانية ، و بالتالي فان التوقيع على الاتفاق من دون رفع العقوبات لا يضمن لنا رفعها في المستقبل ، و ربما تبقى لسنوات عديدة" .
و رغم ان المفاوضات تمرّ في أصعب مراحلها ، و ان الطرفين الإيراني والأميركي بعيدان حتى الآن عن نقطة لقاء لآلية رفع العقوبات .. الا ان الأطراف برهنت بعد نهار متشنج ، أنها مصرّة على مواصلة الحوار .
هذا و انهي وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف و نظيره الامريكي جون كيري ، و رئيس منظمة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي و وزير الطاقة الاميركي ارنست مونيز ، اجتماعين منفصلين في مدينة لوزان السويسرية.
وشارك في هذه المباحثات التي جرت بين ظريف و كيري مساعدا وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية حسين فريدون ومساعدة وزير الخارجية الامريكي وندي شيرمن ومساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي هيلغا اشميت .
وكان عراقجي وتخت روانجي التقيا قبل ذلك بنظرائهما من فرنسا وبريطانيا والمانيا وكذلك ومساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي. ومن المتوقع ان تستمر المباحثات حتي العشرين من شهر اذار الحالي.





