كاتب مقدسي : لا خلاف بين الأحزاب «الإسرائيلية» في القضايا المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني


أكد الكاتب والمحلل المقدسي الأسير المحرر راسم عبيدات لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن نتائج الإنتخابات الصهيونية أثبتت أن المجتمع «الإسرائيلي» هو مجتمع يمني متطرف ويشهد انزياحات واسعة نحو التطرف والعنصرية، كما أثبتت كذلك بأن المحرك الرئيسي في صنع السياسة «الإسرائيلية» العامة ، لم يعد الأمن، بل هو أحد العوامل الثلاثة؛ الاستمرار في الاستيطان وعدم الاعتراف بحق العودة للفلسطينيين واستعمال القوة ضد الشعب الفلسطيني.

وقال هذا الكاتب والخبير في الشؤون «الإسرائيلية» في تعليقه على نتائج الانتخابات الصهيونية: "أود التأكيد على حقائق ثابتة في الفكر الصهيوني، وتتبناها وتؤمن بها كل ألوان الطيف «الإسرائيلي» من أقصى يسارها إلى أقصى يمينها ، ألا وهي أن الاستيطان مرتكز أساسي وعامل رئيسي وجوهري في كل برامج الأحزاب الصهيونية، وهي بمثابة الثابت لا المتغير، وأي حزب يحاول أن يقفز عن هذا الثابت، فهو يدرك تماماً بأنه منتحر سياسياً، ويخسر وجوده في البرلمان”الكنيست” ويعزل جماهيرياً، ولذلك كان هذا الثابت البند الأساسي في دعاية أغلب إن لم يكن جميع الأحزاب الصهيونية، والعديد منها بدأ دعايته الانتخابية بزيارة المستوطنات، أو القيام بزيارة استفزازية للمقدسات الإسلامية الأقصى والحرم الإبراهيمي، أو إطلاق تصريحات تؤكد على قدسية الإستيطان وعدم التنازل عن القدس او حتى السماح بإقامة دولة فلسطينية غربي نهر الأردن"
واعتبر الكاتب عبيدات أن "المركب الثاني الثابت في كل برامج الأحزاب «الإسرائيلية» أنها جميعاً ترفض حق العودة للشعب الفلسطيني، وحتى أكثر الأحزاب «الإسرائيلية» يسارية لا تصل إلى حد الإقرار والاعتراف بالحدود الدنيا من حقوق الشعب الفلسطيني في الدولة المستقلة في حدود الرابع من حزيران. "
ولفت عبيدات إلى أن "الثابت الثالث، هو أن الأحزاب «الإسرائيلية» ، ترى بان العرب يخضعون بالقوة فقط، ولذلك كل حزب يريد أن يحقق نتائج سياسية وشعبية وتمثيلا أوسع واكبر في البرلمان”الكنيست”والحكومة، يرى الطريق إلى ذلك من خلال الإيغال في الدم الفلسطيني والعربي، عبر ارتكاب الجرائم والمجازر وتوسيع القمع والإذلال وامتهان الكرامة لشعبنا الفلسطيني.
وختم عبيدات حديثه بالقول : "إن الخلاف بين الأحزاب «الإسرائيلية» ليس جوهرياً في القضايا الإستراتيجية والسياسية والموقف من حقوق شعبنا الفلسطيني، بل هي ادوار تلعب، اليمين المتطرف يعبر عن مواقفه بشكل واضح وصريح، وما يسمى بالوسط واليسار، يعبرون عن نفس المواقف ولكن مغلفة بدبلوماسية.