الامام الخامنئي يسمي العام الجديد بـ"عام الحكومة والشعب والتعاضد والانسجام" ويحث على العمل لتحقيق التقدم

أطلق قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمي الامام السيد علي الخامنئي على العام الايراني الجديد الذي بدأ فجر اليوم السبت ، اسم عام "الحكومة والشعب ، التعاضد والانسجام" ، و وجه سماحته نداء ، اشار فيه الي تطلعات الشعب خلال العام الجديد ، و قال : ان التطور الاقتصادي و الاقتدار والعزة الاقليمية والدولية و القفزات العلمية بمعناها الحقيقي و العدالة القضائية و الاقتصادية ، في ظل الايمان والمعنويات ، هي من الامال الكبيرة التي نتمناها للشعب الايراني في هذا العام .

و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ، بأن سماحة القائد الخامنئي هنأ في ندائه الشعب الايراني والشعوب الاسلامية الاخرى التي تحتفل بعيد نوروز ، داعيا فيها ابناء الشعب الى التعاون الواسع مع الحكومة من اجل تحقيق اهداف البلاد في التقدم و التطور في المجالات كافة .
و أشار الامام الخامنئي الى تزامن انطلاقة السنة الايرانية الجديدة (1394) مع ذكرى استشهاد بضعة المصطفى فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين عليها السلام ، وقال : "ان حب الشعب الايراني لاهل بيت الرسول (ص) و ابنته الطاهرة يتطلب الاهتمام ببعض الامور المرتبطة بالمناسبة ، و بالتأكيد فان ابناء شعبنا يولون اهتماما خاصا بها" .
و في ذات الوقت ، أعرب قائد الثورة الاسلامية عن ‌أمله ان يكون العام الجديد عاما مفعما ببركات السيدة فاطمة الزهراء (ع) ، و ان يترك ذكر هذه الشخصية العظيمة تأثيراتها العميقة البالغة و المستمرة والخالدة على حياة ابناء الشعب . كما اعرب سماحته في هذا النداء عن تمنياته بان يكون بدء ربيع الطبيعة و بداية العام الهجري الشمسي الجديد ، مباركا للشعب الايراني و لجميع الشعوب التي تحتفل بالنوروز ، متوجها بالسلام علي بقية الله الاعظم الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف و موجها التحية للامام الخميني الراحل والشهداء الابرار .
و القي قائد الثورة الاسلامية نظرة اجمالية علي العام الايراني المنصرم و قال ان العام الماضي كان عاما مليئا بالاحداث و التطورات للبلاد ، سواء علي الصعيد الداخلي او الصعيد الخارجي والدولي ، فقد واجهنا تحديات وحققنا تقدما في الوقت ذاته ، و في ضوء هذه التحديات اطلقنا عليه اسم "عام الارادة الوطنية والادارة الجهادية" ، ومع القاء نظرة علي ما شهده العام الماضي ، نري ان الارادة الوطنية قد تحققت بحمد الله تعالى .
و لفت الامام الخامنئي الى أن العام الماضي (1393 هجري شمسي) كان مصحوبا بالتحديات و التقدم للبلاد ، و قال "ان شعار (الارادة الوطنية و الادارة الجهادية) ، قد اختير بالنظر الى هذه التحديات ، و ان الشعب اثبت ارادته و عزيمته الراسخة واندفاعه في تحمل بعض المشاكل ، و قد تجلى ذلك عبر مشاركته الواسعة في المناسبات المهمة ، ومنها يوم 22 بهمن ( 11 شباط ) ذكرى انتصار الثورة الاسلامية و يوم القدس العالمي والمسيرة الجماهيرية العظيمة في ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع)" .

كما أشار سماحته الى تطلعات الشعب الايراني واهدافه خلال العام الجديد ، وقال : "ان التقدم الاقتصادي و القوة و العزة على الصعيدين الاقليمي والدولي والقفزات العلمية بمعناها الحقيقي و العدالة في المجالات القضائية و الاقتصادية ، و الأهم من ذلك كله التركيز على الايمان و المعنويات ، هي آمال كبيرة للشعب خلال  العام الجديد" ، مؤكدا أن جميع هذه الرغبات و الآمال بالامكان تحقيقها و ليست خارجة عن الطاقات الهائلة التي يمتلكها الشعب الايراني والسياسات التي يتبناها النظام الاسلامي .
و تابع قائد الثورة الاسلامية قائلا "ان الحكومة تقدم الخدمات للشعب ، والشعب هو الذي يوجهها ، و كلما ازداد التعاون بين الحكومة و الشعب .. فان الانجازات ستسير بسرعة اكبر ، لذلك ينبغي ان تولي الحكومة المزيد من الاهتمام بطاقات الشعب وتستفيد منها في الاتجاهات الصحيحة ، وكذلك ينبغي للشعب ان يولي الثقة بالحكومة بكل ما للكلمة من معنى" .
وأشار قائد الثورة الاسلامية الى تحقيق شعار الادارة الجهادية في بعض القطاعات وقال "كلما تبلورت هذه الادارة .. تبلور التقدم معها ايضا ، فضلا عن ان الارادة الوطنية لا تختص بعام 1393 المنصرم ، بل ان العام الجديد و جميع الاعوام المقبلة يحتاج فيها الشعب الايراني الى هذا الشعار ايضا" .
وراي القائد الخامنئي ان تحقق كل هذه الامال و التطلعات الكبيرة علي ارض الواقع رهن بالتعاون والوفاق والود المتبادل بين الحكومة والشعب ، وقال ان الحكومة هي في خدمة الشعب ، و الشعب هو رب عمل الحكومة ، و كلما توثق التعاون بين الحكومة والشعب .. كلما تسارعت وتيرة انجاز الاعمال ، و علي هذا فان الحكومة لابد ان تتفهم الشعب و تقدر مكانته و اهميته و قدراته ، كما ان الشعب لابد ان يثق بالحكومة بكل ما للكلمة من معني .