المقداد: الرئيس الأسد حدد موقف سورية من الحرب الإرهابية منذ بداية الأحداث
قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري"إن الرئيس بشار الأسد حدد موقف سورية من الحرب التي أعلنتها «اسرائيل» وبعض قادة الغرب وأدواتهم في المنطقة منذ بدء الأحداث وإن ما قاله منذ اليوم الأول للأزمة ما زال هو ذاته من حيث أنها حرب علي العرب بهدف تدمير ما تبقي لدولهم من قوة وجيوش وأن المستفيد من هذه الحرب هي «اسرائيل» وأولئك الذين يأتمرون بأوامرها".
وأضاف المقداد في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية في عددها الصادر امس السبت إن "الرئيس الأسد كان قد أعلن منذ بدء الأزمة أيضاً أن من ينفذ هذه الحرب هم حفنة من الإرهابيين والقتلة مهما تعددت أسماؤهم ومهما أطلق عليهم من ألقاب وهي حرب إرهابية في الوحدات والكتائب والألوية الإرهابية التي أنشأتها «إسرائيل» والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية وتركيا وأدوات كل هؤلاء داخل سورية وخارجها".
ولفت المقداد إلي أنه" يتوجب علي من لم يفهم بعد طبيعة الأزمة التي تمر بها سورية أن يعود إلي وعيه وأن من يهرع إلي تأجير عقله وأخلاقه وحكمته وعلمه للآخرين لن يحقق في نهاية المطاف إلا الجهل والخطأ والحماقة والسقوط" مبينا انه لو" قمنا بالتعليق علي ما قاله جون كيري حول الوضع في سورية منذ توليه منصب وزير الخارجية الأمريكي لوقعنا في دائرة الضياع ولما صمدت سورية في وجه أعتي الحروب".
وكشف المقداد أن كيري ومن خلال كلامه حول الوضع في سورية حشر الذين تعودوا علي ترديد ذات الحروف والكلمات التي يتفوه بها أي مسؤول غربي في زاوية من الذل والخنوع الذي كم الأفواه وفاجأ المنافقين من "فرسان" القنوات الفضائية الساقطة التي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه وهي التي اتخذت طيلة سنوات الأزمة كلام المسؤولين الأمريكيين علي أنه كلام يكاد يكون منزلاً،عندما يتعلق الأمر بالأزمة في سورية أو عندما يتعلق الأمر بالوضعين الإقليمي والدولي"، مشددا علي أن "أبناء سورية لم يرهنوا تحليلهم وفهمهم لأي حدث أو تطور إلا ضمن معاييرنا الدقيقة والمستقلة والتي تضع مصلحة سورية وأمتها العربية وقضاياها أولاً بعيداً عن أي مصلحة أخري مهما كانت المغريات ومهما كانت المكاسب".
وجدد المقداد التأكيد علي التزام سورية قيادةً وشعباً ومؤسسات بحقوقها غير القابلة للتصرف وهي تتصدي بكل كرامة وإرادة لا تقبل المساومة أو التراجع عن قيم شعبها ومبادئه موضحا انه في السياسة السورية لا مكان للأوهام ولا مكان للإتجار بالمبادئ والخطوط الحمراء وإننا طوال سنوات الأزمة التي نمر بها لا نرد فقط علي العدوان الكوني غير المسبوق علينا في رعونته أو في أساليبه الإرهابية أو في التواطؤ الذي مارسته دول تدعي الحضارة وتدعي مكافحة الإرهاب في الوقت الذي لم تكن ممارساتها حضارية ووقفوا مع كل إرهابيي العالم وقدموا لهم المال والسلاح والتدريب والرعاية الإعلامية.
وبين المقداد أن أولئك الذين كانوا يركعون عدة مرات أمام صور وأقوال كيري وغيره سابقاً وقاموا باتهامه بالجنون بعد أقواله الأخيرة، هم من فقد ضميره قبل عقله لأنه مارس التبعية العمياء لأسياده الأمريكيين والآن يمارس التبعية لأسياده الجمهوريين وغيرهم من بدؤوا حملتهم الانتخابية المقبلة منذ الآن موضحا أن هذا يزيد من قناعتنا بأن من يدعي حرصه علي سورية في الوقت الذي تملي عليه سياسات ومصالح الآخرين هو غريب عن سورية مثله مثل الإرهابيين الذين أرسلتهم أجهزة الاستخبارات الغربية من شتي أنحاء العالم لنحر سورية علي مذبح مصالح الكيان الصهيوني .
وأوضح المقداد أنه من البديهي اعتراف المسؤول الأمريكي في شكل واقعي بما هو معلوم ومعروف حين قال إن "طريق عودة السلام إلي سورية يمر بالضرورة عبر المحادثات مع القيادة السورية.." فإذا نظرنا إلي الوراء لدراسة كل المحاولات التي بذلتها الأمم المتحدة والجامعة العربية وغير هؤلاء فمع من من الجانب العربي السوري تم التواصل آنذاك والآن ومن كان صانع القرار في كل ما تم… الجواب الوحيد الذي لا يقبل التأويل هو مع قائد سورية الرئيس بشار الأسد". وعندما ذهب وفد سورية إلي جنيف ولاحقاً إلي موسكو فإن الموافقة علي المشاركة والتعليمات التي صدرت للوفود السورية كانت من مصدر واحد وهو رئيس الجمهورية العربية السورية والأهم من كل ذلك هو الجواب الاستراتيجي الذي لا يحتمل التأويل رداً علي الموقف الذي أعلنه كيري عندما قال الرئيس الأسد ما يلي.. "إن أي كلام حول وضع القيادة وبقائها هو للشعب السوري فقط، لذلك كل ما قيل حول هذه النقطة تحديداً منذ اليوم الأول للأزمة حتي هذا اليوم بعد أربع سنوات لم يكن يعنينا لا من قريب ولا من بعيد.. في هذا الإطار كنا نستمع للشعب السوري.. نراقب ردود فعل الشعب السوري.. تطلعاته.. طموحاته.. وكل ما له علاقة بهذا الشعب.. أي شيء أتي من خارج الحدود كان مجرد كلام وفقاعات تذهب وتختفي بعد فترة..".
وشدد المقداد علي ترحيب سورية بأي تطور إيجابي في مواقف الدول إزاء الأزمة فيها مؤكدا أن الشعب والقيادة السورية لا يرغبان في إطالة هذه الأزمة بكل ما يعنيه ذلك من مآس ودمار وهو أمر ما زال الأمريكيون والفرنسيون والبريطانيون والأتراك والسعوديون يعملون بغية تحقيقه وتدمير سورية وتفتيتها والقضاء علي وحدة شعبها وارضها والإجهاز علي جيشها ونشر الفوضي والخراب في هذه المنطقة وفي مقابل ذلك وقف الرئيس الأسد وأمامه وخلفه وعلي جانبيه أبناء شعبه يدافعون عن مبادئ السيادة والاستقلال والكرامة التي تجسدت في أمة وقائد مثل طموحات وتطلعات السوريين والعرب الآخرين في كل مكان".