عراقجي : إيران الاسلامية لن تقدّم تنازلات في الملف النووي
قال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الحقوقية و الدولية إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية لن تقدّم أية تنازلات في المفاوضات النووية في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة ، معتبرا أن الهدف من المفاوضات هو إيجاد الثقة تجاه برنامج إيران النووي السلمي و رفع العقوبات التي فرضت على طهران "دون وجه حقّ" .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ان الدكتور عراقجي شددّ على أن هدف المفاوضات هو إيجاد الثقة تجاه برنامج إيران النووي السلمي ، والغاء الحظر الذي فرض على إيران "دون وجه حق" على حد تعبيره .
و لفت هذا المسؤول إلى أن المفاوضات النووية وصلت إلى مرحلة حساسة داعياً الأطراف المقابلة إلى توحيد موقفها والتنسيق فيما بينها بشكل أكبر والتحلي بالإرادة السياسية اللازمة للتوصل للإتفاق المنشود .
كما شددّ كبير المفاوضيين على أن الخطوات التي سيتخذها الطرفان أي إيران الاسلامية و"مجموعة ٥+١" يجب أن تكون خاضعة للفحص والتحقق، موضحاً أن الإتفاق يجب أن يكون متوازناً وفي حال تم الإتفاق على خطوات معينة يجب أن تكون متشابهة لكلا الطرفين، إمّا يمكن العودة عنها للطرفين أو لا يمكن ذلك. وأكد عراقجي أنه تمّ ايجاد الحلول للقضايا الفنية، لكن المفاوضات مستمرة من الناحية السياسية.
و ردا علي سؤال حول التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي قال خلالها ان ايران لم تقدم تنازلات لازمة قال " نحن نمر بمرحلة حساسة من المفاوضات ومن الطبيعي ان تطلق مثل هذه التصريحات من قبل اشخاص للتاثير علي اجواء المفاوضات ". واضاف قائلا " ان الامر البديهي هو انه ليس من المقرر ان تقدم تنازلات الي الطرف الاخر خاصة من جانبنا الا انه نسعي الي توفير اجواء مبنية علي الثقة في برنامجنا النووي وفي المقابل علي الاطراف الاخري ان تعترف بهذا البرنامج السلمي وترفع الحظر غير المشروع المفروض علي ايران الاسلامية ". وصرح عراقجي يقول " نحن نمر بمرحلة حساسة ويجب ان نصل الي نقطة نمتلك خلالها اتفاقا متوازنا بحيث ان مقابل بناء الثقة يجب ان يكون هناك الاعتراف ببرنامجنا النووي ورفع الحظر ". وتابع قائلا " اعتقد بان مانحتاجه الان اكثر من اي شيء اخر هو التنسيق بين الاطراف الاخري للتوصل الي موقف موحد في المفاوضات ". واضاف عراقجي يقول " لقد رأينا خلال المفاوضات الاخيرة بأنه لايكون لدي الطرف الاخر مثل هذا التنسيق بشكل كامل ولذلك انهم عقدوا اجتماعا في مؤتمر لوزان وحالوا ان يصلوا الي تنسيق في المواقف ونحن نعتقد بأنه لو يكون مثل هذا التنسيق والارادة السياسية فان التوافق في متناول اليد ". وردا علي سؤال حول طلب الرئيس الاميركي للتحقق من سلمية البرنامج النووي الايراني قال عراقجي " لو نصل الي اتفاق يجب ان يكون هناك قابلية التحقق من الاجراءات لدي الطرفين ، اي بمعني اخر لو قبل الطرفان بالقيام باجراءات فيجب ان تكون هذه الاجراءات قابلة للتحقق والاثبات عند الجانبين ". وصرح " من الطبيعي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بالتحقق من الاجراءات التي تقبلها ايران وفي المقابل ايضا يجب ان تكون الالتزامات التي يقطعها الطرف الاخر في الغاء الحظر قابلة للتحقق عمليا ".