الشيخ قاسم: حزب الله على جهوزية كاملة لمواجهة عدوين أساسيين في المنطقة هما «إسرائيل» والقاعدة
شدد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم على أنه يؤمن بالدولة اللبنانية القوية ودعامتها المقاومة والجيش والشعب، مؤكداً عدم القبول بلبنان الضعيف،واعتبر أن "القول بضعف لبنان بات أغنية ممجوجة بالنسبة إلينا منذ حقَّقت المقاومة مع الجيش والشعب انتصارات وقوة للبنان في مواجهة «اسرائيل» وفي مواجهة التبعية.
وتابع الشيخ قاسم في كلمة له خلال حفل تأبين : "من كان يقبل بأي دولة ولو كانت مسحوقة شرط أن لا يكون فيها المقاومة القوية نقول له أنت تحلم، ولا عودة إلى الوراء، كيف تقبل بدولة لا قدرة لها نكاية بقوة حزب الله ووجوده؟ هذا أمر تخطيناه، من الآن وصاعدا لا نقبل أن يكون لبنان ضعيفا بل نريده قويا، ولا قوة للبنان إلاَّ بالجيش والشعب والمقاومة، وسنحرص عليهم جميعا وسيبقى لبنان مرفوع الرأس ولو كره الكارهون".
وقال الشيخ قاسم: "نحن اليوم في لبنان من خلال الاتجاه الإيماني رفعنا شعارات اعتبرناها أهدافا بالنسبة إلينا ونحن نعمل لتحقيقها، وهناك عنوانان: عنوان للحماية وعنوان لمصلحة مسار الدولة. أما عنوان الحماية فيجب أن تستمر جهوزيتنا الكاملة في مواجهة عدوين أساسيين في منطقتنا هما «إسرائيل» والقاعدة بتسمياتها المختلفة( داعش والنصرة وما شابه ذلك)، لأن هذين العدوين هما عدوا الإنسانية وليسا عدوين لنا فقط، «إسرائيل» لا تترك حجرا ولا بشرا وتحتل الأرض، وجماعة القاعدة يقتلون كل ما عداهم من دون استثناء ولا يريدون أحدا على هذه البسيطة إلاَّ هم، علينا أن نستمر بجهوزيتنا لمواجهة هذين التحديين".
كما أشار نائب الأمين العام لحزب الله إلى أن "نظرتنا إلى «إسرائيل» لم تتغير بعد الانتخابات «الإسرائيلية» الأخيرة، لأنه سواء كان نتنياهو أو ليفني أو الآخرين كلهم أوجه لنمط واحد هو الاحتلال والعدوان، وبالتالي لم نتأثر ولم نعتبر أن تغييرا حصل في «إسرائيل»، نعم بعض العرب من المشوشين ذهنيا ومن التابعين أمريكيا، ومن الذين لا يريدون أرضا ولا كرامة بل يريدون عروشهم ومصالحهم اعتبروا أنهم خسروا فرصة من أجل أن يتعايشوا مع «إسرائيل»، ولكن في الواقع بالنسبة إلينا كلهم سواء مهما كانت النتائج في الواقع «الإسرائيلي». وبالتالي بما أنه لا تغيير في المعادلة أيضا لا تغيير في مواقفنا في مواجهة هذا العدو الذي لا يرتدع إلاَّ بالمقاومة، ومن كان يراهن على التسويات السياسية هو يراهن على وهم، ولذا مقاومتنا جاهزة ومستمرة إن شاء الله تعالى".
أما بالنسبة لتنظيم "القاعدة" ومن معها، فقال الشيخ قاسم إنها "تخرِّب اليوم في كل المنطقة ابتداءً ومن دون أي مبرر سواء في اليمن أو تونس أو ليبيا أو سوريا أو لبنان أو العراق أو في البلدان المختلفة بل في بعض دول العالم عندما تسنح له الفرصة، القاعدة وباء علينا ويجب أن نتخلص منه، هو كالغدة السرطانية التي لا تصلح إلاَّ بالاجتثاث، ونحن نعتبر أن مواقفنا في مواجهة هذا الاتجاه التكفيري هي المواقف الصحيحة التي يجب أن يتخذها الجميع، ومن كان يفكر بالاستثمار في القاعدة وجد في نهاية المطاف أنه انقلب ضده. بعض الدول الإقليمية والعربية دعمت القاعدة دعما منقطع النظير، ولكن الآن بدأوا يشعرون بالخطر لأن هؤلاء لم يردوا عليهم، هم معهم في الفوضى ولكن ليسوا معهم في مصالحهم، هم معهم في تخريب البلاد والعباد ولكن ليسوا معهم في مسح جيوبهم، هم مختلفون لأن كل واحد منهم عنده مشروع يختلف عن الآخر".
وإعتبر الشيخ قاسم أن "نجاح حزب الله في سوريا مع القوى الشريفة التي واجهت داعش والنصرة والقاعدة كان مؤشرا إيجابيا ومهما لحماية لبنان، فتصوروا لو أن القلمون مع داعش ، والقصير مع جبهة النصرة، وعشرون ألف مقاتل تقريبا ينتشرون في تلك المنطقة في مقابل لبنان، مع المعبر الموجود في جرود عرسال، ومع الاختراق الذي حصل من خلال هذه المدينة، كيف يمكن أن تكون الصورة؟ ستكون سيارات مفخخة وانتحاريون في كل لبنان، عندما كان لهم بعض الوجود هناك وخاصة في منطقة القلمون مرّت 15 سيارة مفخخة، ولم تتوقف السيارات إلاَّ عندما دخل المجاهدون إلى يبرود ورنكوس والجبة وفليطة وضبطوا مراكز تصنيع هذه السيارات، وعندها ضُبط الأمر من مركزه الأساسي، ولذا خفّت الأمور كثيرا عما كانت عليه في السابق وبتنا نعيش شيئا أو بعضا من الأمان".
وأضاف الشيخ قاسم: "إذا نجحنا في سوريا في مواجهة خطر القاعدة، ونجح الجيش اللبناني في مواجهة التكفيريين في منطقة البقاع في جوار عرسال والقرى اللبنانية الأخرى، وهذا أمر يُسجل ويفترض على الجميع أن يعززوا هذا الإجماع حول مواجهة التفكيريين، لأن المسألة لا تطال فريقا دون آخر إنما تطال الجميع، وعلى كل حال هناك من استدرك ولو بعد مدة طويلة ونأمل أن يتحول هذا الاستدراك إلى عمل لا إلى محاولة تبرئة أو تبرير أعمال داعش بأنها ردة فعل. من يبرر للقاعدة وداعش يشاركهم في تهيئة بيئة ملائمة ليتحركوا من خلالها، علينا أن نلتفت بأن نجتمع حول الجيش وأن نكون جميعا يدا واحدة في مواجهة هؤلاء التكفيريين الذين يشكلون خطرا على الجميع".