الرئيس الأسد: النجاحات التي يحققها الشعبان العراقي والسوري ساهمت في وقف تمدد الإرهاب+ صور
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد امس الثلاثاء الدكتور إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق وجرى بحث علاقات التعاون الأخوية بين سوريا والعراق والمخاطر الإرهابية التي تواجه البلدين وفي الوقت ذاته تهدد المنطقة والعالم برمته وتم التشديد على أهمية مواصلة التنسيق لمواجهة هذه المخاطر والقضاء على الإرهاب.
وشدد الرئيس الأسد على أن النجاحات التي يحققها الشعبان العراقي والسوري وقواتهما المسلحة في مواجهة التنظيمات الإرهابية ساهمت في وقف تمدد الإرهاب وإن التشاور والتنسيق بين البلدين من شأنه أن يعزز هذه النجاحات مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية وجود إرادة دولية حقيقية للوقوف في وجه الإرهاب والدول الداعمة له.
فيما اكد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري أن سوريا لطالما وقفت مواقف مشرفة الى جانب الشعب العراقي ولهذا فان العراق حريص على الوقوف إلى جانب الشعب السوري ودعم صموده معبراً عن ثقته بأن سوريا ستخرج من أزمتها أقوى مما كانت عليه وأن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين ستستمر بالتطور وفي مختلف المجالات.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم عقد مؤتمرا صحفياً مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري ظهر امس.
وأكد الجعفري خلال المؤتمر أهمية زيارته إلى دمشق حيث تأتي في سياق تأكيد العلاقات العراقية مع دول العالم والعربية بصورة خاصة ودول الجوار بشكل أدق لافتا إلى ما يربط سورية والعراق من حقائق التاريخ والجغرافيا والمصالح الحيوية.
وأشار الجعفري إلى عمق العلاقات التي تجمع بين الشعبين العراقي والسوري وأنه كلما ضاقت بنا دول العالم اتسعت لنا سوريا ولا ننسى من يقف إلى جانب شعبنا ويدافع عن أمننا وأمنه وسيادتنا وسيادته.

وقال الجعفري "قفزت العلاقات إلى مستوى الاستراتيجيات والخطر المشترك الذي يداهم سورية والعراق وتقرع طبوله الآن في مناطق أخرى من العالم مشيراً إلى أن اللقاء هو تعبير عن البينة الاجتماعية السورية والعراقية والبنى الاجتماعية الأخرى التي أخذت تتهدد من قبل داعش في كل دول العالم ما يشكل مشتركات استراتيجية مهمة جدا.
وعبر الجعفري عن امتنانه للرئيس السوري على اللقاء الذي جمع بينهما ولوزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم على الدعوة التي وجهها له لزيارة دمشق موضحا أن الموضوعات المهمة التي فرضت نفسها على بساط البحث كانت تتعلق بالشأن السوري والعراقي والمصالح والأخطار المشتركة التي تهدد أمن البلدين والأمن العالمي.
وقال الجعفري اليوم بدأ العالم يتفهم خطر "داعش" بعد نومه العميق وبعد أن ظن أنه مجرد ظاهرة عراقية وسورية ليتبين لاحقا أن الأمر ليس كذلك فالعالم كله مهدد اليوم بالإرهاب.
ولفت الجعفري إلى أن سوريا تدافع عن جميع دول الجوار وهذا استحقاق كبير على الجميع الالتزام به كما أن سوريا والعراق اليوم هما خط الدفاع الأول عن العالم في مواجهة الإرهاب متمنيا أن تبدي دول المنطقة تفهما أكثر فأكثر لأهمية الدور الذي تلعبه سوريا والعراق في مواجهة الخطر الذي يداهم العالم.
وفيما يتعلق بالوضع السياسي في سورية ثمن الجعفري مساعي الحكومة السورية إلى دفع العملية السياسية واستيعاب المعارضة السورية معربا عن تمنياته بالنجاح والتوفيق لسوريا ورئيسها وكافة مؤسساتها.

وحول مدى التنسيق العراقي السوري قال الجعفري هناك نسبة من التنسيق بين سوريا والعراق لكننا نتطلع إلى أن يرتقي فالمشتركات التي تجمعنا واستحقاقات دول الجوار الجغرافي تتطلب تنسيقا أعلى ونأمل أن تكون الزيارة فاتحة للارتقاء بالتنسيق إلى المستوى الذي نطمح إليه خصوصا في مواجهة الأخطار المشتركة.
وفيما يخص سفر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى واشنطن بين الجعفري أن المحادثات مع الأمريكيين تتمحور حول الهم العراقي أولا فالعراقي السوري ثانيا فالعربي فالعالمي إذ ان الإرهاب لم يعد خطرا على سوريا والعراق فقط وكيفية مواجهة الخطر المشترك في كل دول العالم هو المفردة الأساسية الأولى التي تتقدم على كل المفردات.
ولفت الجعفري إلى أن الهم السوري يأخذ حيزا كبيرا في كل منبر يتحدث به العراق ومن الطبيعي أن تحتل سوريا موقعا هاما في المحادثات بين العراق والدول الأخرى فسابقا كان الحديث أن الخطر في سوريا لن يتوقف وربما يصل إلى العراق وقد حدث هذا مضيفا نحن لا نتحدث عن نظام بل حقائق تتفاعل على الأرض وكذلك بقية الدول لا نتمنى أن يحصل لها ما حصل في سوريا والعراق لكن عليها أن تضع في حسبانها أن الخطر ربما يمتد إليها.
وعن دعم الدول العربية لوقوف سورية والعراق في وجه "داعش" قال الجعفري هناك دعم بالنسبة للعراق لا يمكن أن ننكره وإن كان ليس بمستوى ما نطمح إليه وهذا الدعم يأخذ نمطا خدميا وإنسانيا لكنه أمر لم يحصل تجاه سوريا فلا فرق بين المواطن السوري والعراقي ولا الطفل السوري أو العراقي على الأقل من الناحية الانسانية.
وحول مسؤولية دول الجوار عما يحدث من ارهاب في سوريا والعراق أكد الجعفري أن الدفاع عن دول الجوار استحقاق فالجار له حق على الجار وكل دول العالم عندما تتعرض الى خطر لا تقف مكتوفة الايدي وإنما تأمل بمساعدة باقي الدول.
وأضاف قيمنا ومبادئنا تجعلنا نعي دائما دورنا تجاه الجار فالمشكلة التي تشتعل اليوم في دول جوار العراق وغيره سيلتهم لهيبها دولا أخرى لذلك من موقع الإحساس بالمسؤولية ودرء الخطر قبل وقوعه على دول الجوار ان تقف الى جانب سورية والعراق لان الامة والمصالح والقيم لا تتجزأ.

وقال وزير الخارجية العراقي في حواراتنا مع دول الجوار الست للعراق أكدنا ضرورة منع تسلل الارهاب واغلاق الحدود ونلقى استجابات وكلاما جيدا كما اننا عرفنا لهم الارهاب بأنه مركب وليس فقط مسلح وسلاح بل يشمل الممول ومن يقدم الاثراء الفكري والإعلامي واراضيه للتدريب أو المرور والدخول وقد وصلتنا تطمينات بالابتعاد عن ذلك.
وختم الجعفري بالقول أعجب من أي دولة مجاورة تطمئن لإرهاب يعبر عن نفسه بحرق الاحياء وقتل الأطفال وانتهاك حرمة البنات وهن قاصرات كيف يطمئن ويتناغم ويأمن على بلده من ارهاب لا يميز بين شخص وآخر لذلك على الجميع الوقوف ضده.
من جانبه أكد المعلم أن العراق الشقيق وسوريا يقفان فى خندق واحد ضد الإرهاب وكلما كان العراق بخير فان سوريا بخير والعكس صحيح لذلك ثقتنا كبيرة بان القادة العراقيين لن يألوا جهدا للوقوف الى جانب سوريا وكسر الحصار المفروض عليها.
وحول تصريحات وزير الاعلام الاردنى عن نية الاردن تدريب عشائر سورية على أراضيه قال المعلم أعتقد بأنه لم يقدم جديدا سوى أنه أثبت ما كنا نقوله باستمرار ومنذ سنوات عن وجود معسكرات تدريب للارهابيين فى الاردن.
واوضح المعلم ميزتنا نحن والعراق اننا نتحدث لغة واحدة والهدف أمامنا واضح لكن مع الاسف هناك ازدواجية في المعايير من قبل بعض الدول العربية وقال لقد تابعت تصريح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل وخاصة حول المعارضة المعتدلة التي روجت لها الولايات المتحدة الامريكية وأنا أقول كل من يحمل سلاحا في وجه مؤسسات الدولة السورية هو إرهابي.
وتابع المعلم أن يقول سعود الفيصل بأنه لا مستقبل للرئيس الأسد.. هزلت .. هو يتحدث نيابة عن الشعب السوري .. منذ متى… فلذلك قلت هزلت.
وحول موقف مصر مما يجرى فى المنطقة أعرب المعلم عن تمنياته أن تلعب مصر دورها التاريخى وأن تقوم بما يملى عليها الواجب تجاه أمتها العربية مشيرا إلى أنه وحتى الآن لم نلمس هذا الدور ربما لأسباب خاصة أو بسبب معركتها ضد الارهاب والإخوان المسلمين.
وحول لقاء موسكو 2 المزمع عقده بداية نيسان القادم قال وزير الخارجية والمغتربين نحن وفي آخر اتصال مع الأصدقاء الروس لم نضع شروطا على لقاء موسكو2 بل أن الرئيس بشار الأسد أبلغ الروس بأننا سنبذل كل جهد لانجاحه لذلك من يقوم بدعوة شخصيات المعارضة هي وزارة الخارجية الروسية ونحن منفتحون وسنحضر أما مستوى تمثيل وفد الحكومة السورية فهذا شأن يقرره الرئيس الأسد.




