صحفي أمريكي يكشف عن تعاون «إسرائيلي» فرنسي لتقويض المفاوضات النووية
كشف الصحفي الامريكي والمعلق السياسي البارز "بيتر باينارت" النقاب عن تورط الكيان الصهيوني في اجراء مباحثات مع فرنسا بهدف تقويض المفاوضات النووية الجارية بين إيران والدولية السداسية، وانه يحاول كسب الجمهوريين الامريكيين الى جانبه، لتقويض عقد اي اتفاق نووي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية .
وأفاد تقرير لقناة "سي. ان. ان" التلفزيونية، ان المعلق السياسي والكاتب البارز لعمود التفسير السياسي في صحيفة هآرتس الصهيونية بيتر باينارت، قال في حوار مع هذه القناة من نيويورك ، ان انتشار خبر تجسس «إسرائيل» على المفاوضات النووية أدى إلى تدهور العلاقات بين الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ورئيس الحكومة الصهيونية "بنيامين نتنياهو" اكثر فاكثر. وأضاف، ليس هناك شك في ان أمريكا تتجسس على «إسرائيل» وان «إسرائيل» تجسس هي الاخرى على أمريكا. وان ما اثار غضب وامتعاض حكومة الرئيس أوباما خصوصا هذه المرة، هو ان «إسرائيل» أطلعت أعضاء في الكونغرس الأمريكي على معلومات سرية على أمل نسف أي دعم للاتفاق مع ايران. وأعرب الكاتب الأمريكي عن اعتقاده بان هذه "الاتهامات" من قبل حكومة أوباما هي نوع من الجهود السياسية لحكومة اوباما لتضييق الخناق على حكومة نتياهو ومنعها من التدخل في الشؤون الامريكية. ويظهر ان «إسرائيل» تحاول مع اقتراب وقت التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، ان تكون في طليعة المعارضين لهذه المبادرة . ولفت هذا المحلل السياسي ايضا إلى ان «إسرائيل» تحاول كسب الجمهوريين الامريكيين إلى جانبها، لتقويض عقد اي اتفاق نووي مع ايران. ونوه الى نشر خبر تجسس «إسرائيل» على المفاوضات النووية يحتمل ان يؤدي إلى اعاقة «إسرائيل» في الوصول إلى هدفها حول تقويض المفاوضات الجارية بين ايران والسداسية الدولية وستضعف من موقف «إسرائيل» ايضا. وأوضح "باينارت" في رده على سؤال مقدم القناة، بان المفاوضات النووية لاتجري بدون تنسيق أمريكا مع «إسرائيل» او ان تقوم بتجاهلها، ان هناك نقاط كثيرة حول هذا الامر، فان فرنسا كانت لها اخيرا موقف اكثر صرامة من امريكا في المفاوضات النووية، وان هذا يظهر بان «إسرائيل» تمكنت من التوصل إلى نتيجة في تعاملها مع حكومة أوباما ضد المفاوضات النووية وانها الان تركز جهودها على فرنسا وتجري مباحثات مع فرنسا حول هذا الخصوص لانضمامها الى توجهاتها والذي ادى بالتالي إلى اتخاذ فرنسا مواقف اكثر صرامة من ذي قبل تجاه اي اتفاق نووي محتمل. ان الدول الاوروبية ليست لها مواقف مشتركة واحدة بشكل كامل في المفاوضات النووية . وسأل مقدم القناة بان النائب "جون بينر" رئيس التكتل الجمهوري في مجلس النواب الامريكي اثار نقطة مثيرة للاهتمام حول هذا الخبر، وعن طبيعة تفسير رد فعل الاعضاء الجمهوريين في الكونغرس تجاه هذه القضية وهل من الممكن ان تتحول قضية «إسرائيل» إلى مسألة حزبية في الكونغرس الامريكي؟ (بنير هو من الاعضاء المخضرمين في الكونغرس الامريكي والذي كانت له زيارة الى الاراضي المحتلة وهو الذي وجه دعوة لنتياهو لالقاء خطابه المثير للجدل في الكونغرس الأمريكي دون التشاور والرجوع إلى البيت الابيض). وأشار "باينارت" في جوابه إلى ان «إسرائيل» تحولت إلى موضوع حزبي في داخل البيت الامريكي. واسترسل، اذا نظرنا إلى نتائج استطلاعات الرأي في أمريكا فاننا سوف نرى تفاوت الآراء بين مؤيدي الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري حول «إسرائيل». ففي الحقيقة ان موقف جون بينر تجاه البيت الابيض يعكس الواقع الحالي للمجتمع الامريكي.