الجيش اليمني يدخل عدن وتضارب الأنباء حول مصير عبد ربه منصور هادي بعد فشل المفاوضات من أجل إعلانه استقالته

دخل الجيش اليمني اليوم الاربعاء إلى مدينة عدن مدعوما بقوات اللجان الشعبية ، بعد سيطرة الجيش على قاعدة العند الاستراتيجية جنوب محافظة لحج ، وسط أنباء عن توجه الرئيس المستقيل و المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي إلى جهة مجهولة بعد فشل المفاوضات من أجل إعلانه استقالته وعودته مواطناً عادياً بالإضافة إلى التراجع عن خطاباته التي ألقاها في الأيام الأخيرة ، فيما أعلن الجيش اعتقال وزير الدفاع المستقيل محمود الصبيحي .

وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربعاء بأن منطقة الجنوب في اليمن شهدت تطورات متسارعة بدءً من دخول الجيش اليمني المدينة و سيطرته على مطار عدن الدولي بعد السيطرة على قاعدة العند الستراتيجية التي تشكل ممراً للدخول إلى عدن ، إلى اعتقال وزير الدفاع المستقيل محمود الصبيحي و شقيق الرئيس المستقيل وصولاً إلى مغادرة البعثات الاجنبية الدبلوماسية المدينة بواسطة مروحيات وطائرات خاصة .

و اكدت مصادر تسنيم أن الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي لا يزال في عدن لكنه غادر إلى مكان آمن داخلها حيث تجري مفاوضات مع الجيش من أجل إعلانه استقالته وعودته مواطناً عادياً بالإضافة إلى التراجع عن خطاباته التي ألقاها في الأيام الأخيرة . كما تحدثت معلومات عن اتصالات تجري بين هادي واللجان الشعبية من أجل تأمين خروجه من عدن ، فيما ترددت أنباء في وقت لاحق عن فشل هذه المفاوضات وتوجه هادي إلى جهة مجهولة.
وذكر مراسل الميادين أنه تم نقل كل من اللواء محمود الصبيحي و ناصر هادي (شقيق الرئيس) إلى صنعاء بعد اعتقالهما من قبل الجيش في الحوطة في محافظة لحج . 
و سجلت الساعات الماضية تمكن الجيش اليمني من السيطرة على قاعدة العند الاستراتيجية جنوب محافظة لحج بعد انهيار في صفوف القوات الموالية للرئيس هادي وهروب جماعي للمقاتلين، فيما ذكر مراسل الميادين أن كتيبة تابعة لهادي استسلمت للجيش مشيراً إلى اتهامات للقوات الموالية لهادي بتنفيذ عمليات نهب في القاعدة المذكورة . كما وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والقوات الموالية للرئيس هادي في محافظة الضالع . وفي صنعاء أكدت اللجنة الأمنية العليا عدم التهاون مع كل من يتستر على الإرهابيين. 
وكان هادي أرسل رسالة إلى مجلس الأمن تطالب بإصدار قرار يتيح للدول الراغبة في مساعدة قواته القيام بعمل عسكري على أن يكون ذلك تحت "البند السابع" ، وطالب بالدفاع عن "الشرعية" وللتصدي لتقدم أنصار الله وفقاً ، لما جاء في رسالته .
وهذه التطورات المتسارعة في جنوب البلاد قابلها شمالاً ما نقلته وكالة "رويترز" عن تحركات عسكرية سعودية على الحدود مع اليمن ، نقلت عن مسؤوليين أميركيين أن السعودية حركت حشوداً عسكرية ضخمة إلى مناطق الحدود مع اليمن . و رجح أحد المسؤولين أن تكون القوات السعودية تستعد لشن ضربات جوية للدفاع عن هادي في حال دخول قوات الجيش إلى عدن.
و قال عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" محمد البخيتي "إن الجيش اليمني وبالتعاون مع أبناء الشعب يواجه المسلحين الموالين لهادي، ولا يستهدف عدن ولا أي منطقة أخرى، ولكن يدافع عن البلاد ضد المتشددين، مضيفاً "إن الحديث عن نقل الحوار خارج البلاد أمر غير مقبول".
في غضون ذلك توقع السفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر سقوط عدن قريباً ، وذلك في ظل تقدم الجيش اليمني جنوبا مدعوما باللجان الثورية ، حيث باتت تلك القوات على مشارف المدينة بعد سيطرتها على الضالع وقاعدة العند في لحج ، فيما قوبلت دعوة التدخل الأجنبي التي أطلقها الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ، برفض قاطع من قبل قادة الجيش اليمني. ووفقاً للانباء الواردة من جنوب اليمن ، تبدو مدينة عدن الجنوبية معقل الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ، على وشك السقوط أو هكذا تبدو على الأقل ، اذ تطوقها قوات الجيش اليمني من عدة محاور مدعومة باللجان الثورية . وتقول تقارير ان عبد ربه منصور هادي قد فر إلى جهة مجهولة ، بعد أن شوهد خروج موكبه من القصر الرئاسي إلى مطار عدن ، و هي رواية إن تأكدت فعلاً تعكس حالة من اليأس في محيطه . كما تشير تقارير أخرى إلى انشقاق عدد كبير في صفوف القيادات العسكرية ، وأيضا من الميليشيات الموالية، بل إن بعضها كما تؤكد التقارير ذاتها قد غادر المدينة فعلا، كما انسحب البعض الاخر من مواقع عسكرية.
وافاد موقع "يمن برس" أن قاعدة العند الجوية ، بمحافظة لحج جنوب البلاد ، سقطت بالكامل بأيدي قوات الأمن الخاصة القادمة من صنعاء وتعز، مؤكداً فرار اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي . وأوضح الموقع ، أن قوات الأمن الخاصة المدعومة بعناصر من اللجان الثورية ، تمكنت من دخول قاعدة العند بالقرب من عدن والسيطرة عليها دون مقاومة ، مشيراً الى أن عناصر لجان هادي انسحبت من القاعدة ومحيطها بالسلاح الخفيف منذ مساء أمس.
و تاتي تطورات المشهد اليمني بعد سيطرة اللجان الثورية وقوات الجيش على قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج في أعقاب تحرير محافظة الضالع من سطوة الجماعات التكفيرية . ولأن الرئيس اليمني المستقيل قد أدرك خطورة الوضع متأخرا، دعا خلال الساعات القليلة الماضية، إلى تبني قرار أممي ملزم لوقف تقدم قوات الجيش اليمني مدعومة بقوات اللجان الثورية ، و هي خطوة يسارع إليها منصور هادي بعد تنسيق أو تشاور كما يقول، مع دول مجلس التعاون المجاورة من أجل تدخل عسكري أجنبي في اليمن ضد ما أسماها بـ"الميليشيات الحوثية" . وفي مؤشر على التدخل العسكري المحتمل، يقول مسؤولون أميركيون وفق وكالة رويترز، إن الحشود العسكرية السعودية في تزايد مستمر على الحدود مع اليمن، مشيرين الى انه من المحتمل استخدام المدرعات والمدفعية في أغراض هجومية أو دفاعية ولا ريب أن القبائل اليمنية في الشمال تدرك خطورة التدخل الأجنبي . من جانبها ، اكدت القبائل في محافظة صعدة جهوزيتها القتالية بعرض عسكري تلبية لدعوة من قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي وذلك في رسالة تحذير لدول الجوار.
وبين الاستقواء بالخارج والحل السياسي المعطل ، يقول المبعوث الأممي جمال بن عمر: إن جلسات الحوار المرتقبة بين الأطراف اليمنية ستُعقد في الدوحة القطرية، أما التوقيع فيكون في الرياض في حال التوصل إلى أي اتفاق ، وهو غير وارد مبدئيا ، اذ ان أنصار الله على قطيعة معلنة مع أي حوار في دوار الجوار بعيدا عن الداخل اليمني.
في سياق ميداني متصل أفادت الانباء الواردة عن توقف المعارك في مختلف المناطق الجنوبية في اليمن بعد استعادتها من العناصر التكفيرية و ميليشيات الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي و قائد اللواء 119 محمد الصبيحي، وسيطرة الجيش و اللجان الثورية عليها . و دخل الجيش اليمني مدينة عدن مسنداً باللجان الشعبية الثورية ، وتم اعتقال عدد من كبار ضباط الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي و شقيقه ناصر ، إلا أن مصير هادي لا يزال مجهولاً إلي الآن . وذكرت قناة «سكاي نيوز» أن طائرات حربية قصفت القصر الرئاسي في عدن ، في وقت بات فيه الجيش اليمني علي مشارف المدينة بعد سيطرتهم الكاملة علي قاعدة «العند» الجوية الستراتيجية القريبة . و أوضحت القناة أن الطائرات الحربية أطلقت ثلاثة صواريخ جو أرض باتجاه القصر الذي كان يقيم فيه عبد ربه منصور هادي ، والذي يقع علي تلة مرتفعة في مدينة عدن ، في وقت تضاربت فيه المعلومات عن مصير منصور هادي ، و ما إذا كان تمكن من الفرار إلي خارج البلاد أم ما زال متواريًا فيها.
وذكرت التقارير الواردة من اليمن أن السلطات السعودية والإماراتية والكويتية أخلت بعثاتها الدبلوماسية من عدن علي وجه السرعة ، بعد تقدم الجيش اليمني السريع باتجاه المدينة .
هذا وأعلنت قناة «اليمن» الرسمية ، تخصيص جائزة بقيمة عشرين مليون ريال أي ما يعادل مئة ألف دولار تقريبًا لمن يلقي القبض علي الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي .