رويترز : إيران والقوى الكبرى تقترب من التوصل الي اتفاق نووي من صفحتين أو ثلاث
أكدت وكالة انباء رويترز نقلا عن مسؤولين ايرانيين أمس الجمعة أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية والقوى الكبرى تأمل التوصل الي اتفاق من صفحتين أو ثلاث صفحات يتضمن أعداداً محددة تشكل الأساس لتسوية بعيدة المدى تهدف إلى إنهاء موضوع البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران ، و ذلك في معرض اشارتهم الي المفاوضات النووية بين طهران والدول الاعضاء في مجموعة 5+1 الجارية حاليا في مدينة لوزان السويسرية.
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤولين غربيين وإيرانيين، على إطلاع بمجريات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين ، أكدوا أنهم لم يتفقوا بعد على إطار عمل لاتفاق ، و إن التفاصيل الرئيسية مازالت محل مباحثات ساخنة ، لكنهم أشاروا إلى إنهم اقتربوا من التوصل الى اتفاق .
و قالت رويترز "ان مسؤولا إيرانيا كبيرا مطلعا على المحادثات صرح لها ، شريطة عدم نشر اسمه ، إن «الجانبين قريبان جداً جداً من الخطوة الاخيرة، وقد يتم التوقيع أو الاتفاق وإلاعلان شفهياً» .
و كرر مسؤولون آخرون – حسب رويترز - التصريحات نفسها ، في الوقت الذي حذروا فيه من أن المفاوضات ربما تواجه الفشل خلال الأيام المقبلة .
ويناقش وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف منذ أيام في لوزان، في سويسرا ، اتفاقا على إطار سياسي ، ومن المتوقع وصول وزراء خارجية مجموعة الدول الست مطلع الأسبوع الى لوزان للانضمام الى المفاوضات .
وأشار المسؤولون إلى إنه تجري مباحثات بشأن ما إذا كان يتم إعلان الوثيقة المؤلفة من صفحتين أو ثلاث صفحات ، لكن مسؤولين اثنين قالا إنها ستنشر. وأشار المسؤولون إلى إن بعض تفاصيل الاتفاق ستبقى سرية .
و كان مسؤول أميركي بازر قال في وقت سابق إن الوقت حان كي تتخذ إيران القرارات الصعبة اللازمة للتوصل الى اتفاق ، وإذا تم الاتفاق، فإن الوثيقة ستغطي أرقاماً رئيسية لاي اتفاق نووي في المستقبل بين إيران والدول الست ، كالحد الأقصى لعدد وأنواع أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم التي يمكن لإيران تشغيلها، وحجم مخزونات اليورانيوم التي يمكنها الاحتفاظ بها، وأنواع الابحاث النووية والتنمية التي بوسعها القيام بها، وتفاصيل رفع الحظر ضد إيران.
ومن بين الأرقام الرئيسية في الاتفاقية مدة الاتفاقية التي قال المسؤولون إنها لابد أن تستمر أكثر من عشر سنوات.
وفور انتهاء أجل الاتفاقية الرئيسية من المرجح أن تكون هناك فترة من المراقبة الخاصة للأمم المتحدة للبرنامج النووي الإيراني .
والهدف من المفاوضات الجارية منذ نحو 18 شهراً هو التوصل الى اتفاق توقف بموجبه إيران الأنشطة النووية الحساسة لمدة عشر سنوات على الأقل، مقابل رفع الحظر ، على أن يكون الهدف النهائي هو إنهاء مواجهة إيران النووية المستمرة منذ 12 عاماً مع الغرب ، وخفض مخاطر اندلاع حرب في الشرق الأوسط.
ويعمل الجانبان للوصول إلى اتفاق إطار مبدئي نهاية آذار الجاري ، يليه اتفاق شامل في 30 حزيران المقبل ، يتضمن كل التفاصيل الفنية بشأن الحدود التي ستضعها إيران على الانشطة النووية الحساسة، مقابل الغاء الحظر.
ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم التوقيع رسمياً على الاتفاق بين الجانبين، أو الاتفاق عليه شفهياً .
ويعارض الإيرانيون فكرة الاتفاق الخطي ، خشية أن يؤدي الالتزام خطياً بشيء إلى الحد من القدرة التفاوضية لطهران في الوقت الذي يتم فيه وضع التفاصيل الفنية خلال الأشهر المقبلة.
وقال المسؤولون إنه حتى إذا تم قبول مثل هذا الاتفاق المبدئي خلال الأيام المقبلة، فانه لا يوجد ما يضمن أن يتمكن الجانبان من الاتفاق على التفاصيل الفنية الكثيرة بحلول 30 حزيران المقبل ، كما حذّروا من أن المفاوضات مازالت يمكن أن تنهار بعد ذلك ، وهناك بعض التفاصيل المُعلنة منذ أشهر.
وذكر موقع اخباري على شبكة الإنترنت في تشرين الثاني الماضي أن واشنطن قد تسمح لإيران بالاحتفاظ بنحو ستة آلاف جهاز طرد مركزي من الأجيال الأولى، بدلاً من نحو عشرة آلاف جهاز طرد مركزي تعمل الآن. وإلى جانب رفع حظر الأمم المتحدة، يقول المسؤولون إن أكبر النقاط العالقة في المحادثات مازالت أبحاث أجهزة الطرد المركزي وتطويرها ، ويقولون إن إيران تريد إجراء أبحاث لاجهزة الطرد المركزي في موقع «فوردو»، تحت الأرض ، لكن الدول الغربية لا تحبّذ فكرة تشغيل إيران أجهزة طرد مركزي هناك . وقال المسؤولون إن الاتفاق سيدعو إلى رفع الحظر التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بشكل تدريجي، وفقاً لجدول محدد، مع احتمال رفع بعض الحظر بسرعة جداً.