أهمية الموقع الستراتيجي لليمن في الصراع المحلي-الإقليمي-الدولي


أهمیة الموقع الستراتیجی للیمن فی الصراع المحلی-الإقلیمی-الدولی

موقع اليمن الاستراتيجي جعله ساحة صراع محلي وإقليمي ودولي وخصوصاً أنه يقع بين السعودية وسلطنة عمان و يطل على مضيق باب المندب أحد أهم المعابر المائية في العالم كما ان نحو ألفي كيلومتر هي الحدود التي يشترك فيها اليمن مع السعودية من الشمال ، بينما تحد اليمن من جهة الشرق سلطنة عمان ، وتشترك الدولتان بحدود يبلغ طولها 288 كيلومتراً.

وتمتد الجبهة البحرية لليمن ، على مسافة قدرها 2500 كيلومتراً ، و تطل على بحر العرب وخليج عدن من الجنوب، والبحر الأحمر من الغرب. وإضافة إلى تكونه من جبهتين مائيتين ، يتميز موقع اليمن البحري باطلالته على مضيق باب المندب أحد المضائق المائية المهمة باعتباره عنق الزجاجة بالنسبة للبحر الأحمر، والذي يتحكم بالطرق التجارية بين الشرق والغرب.

و يمر عبر باب المندب يومياً ما نسبته ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف برميل نفط، بما نسبته 4 بالمئة من الطلب العالمي على النفط، وتمر عبره إحدى وعشرون ألف سفينة سنوياً، أي أن الشحنات التجارية التي تمر عبر الممر تعادل عشرة بالمئة من الشحنات التجارية العالمية.
و هذه الخصائص جعلت باب المندب يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد مضيق هرمز، ومضيق ملقا من حيث كمية النفط التي تعبره يومياً، مما زاد أهميته الاستراتيجية، وزاد من قيمته الاقتصادية.
ومما يضاعف من أهمية موقع اليمن انتشار جزره البحرية في مياهه الإقليمية على امتداد بحر العرب، وخليج عدن، والبحر الأحمر.
و موقع اليمن الجغرافي المهم والاستراتيجي يجعل منه اليوم ساحة صراع محلي وإقليمي ودولي، ويجعل من الجهة المسيطرة لاعباً أساسياً في المنطقة، ويعطيه القدرة على التحكم بمدخل أحد أهم المعابر المائية في العالم.

• العدوان أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات

و التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن وبحسب ما بدأ يظهر من ردود أفعال لن يبقى في إطار محدود فهو يفتح أزمة خطرة في اتجاهات متعددة.
والغارات التي إستهلتها السعودية ضد اليمن مستندة إلى تحالف عربي عماده دول مجلس التعاون الخليجي، بإستثناء سلطنة عمان، تضع اليمن و المنطقة الخليجية برمتها أمام خطر إنفجار الفوضى والصراع المسلح، لا سيما أن هذه الغارات تفتقد إلى الشرعية الدولية في غياب أي تفويض من مجلس الأمن، ولا تتمتع بغطاء رسمي من جامعة الدول العربية حتى الآن.
وفي هذا الوضع المشتعل، وعدم إنفصاله عن صراعات اقليمية ودولية كبيرة في المنطقة، من سوريا إلى العراق وليبيا... يتساءل  بعض المراقبين عن حجم ونوعية رد الجيش اليمني، وأنصار الله، على هذه الغارات. كما يشدد المراقبون على أن اليمن بموقعه الإستراتيجي، وحساسية مستقبله السياسي، سيكون في صلب تحرك فعّال وسريع للقوى الإقليمية والدولية، التي ترتبط بالأزمة اليمنية، وتتأثر بتداعياتها.
ويكفي الإستماع إلى لهجة التحذيرات التي بدأت تصدر عن القوى المعنية بتطورات الساعات الأخيرة، للإستناج بأن التدخل العسكري الخارجي في اليمن، يدفع المنطقة إلى أتون أزمة مفتوحة على كل الإحتمالات أزمة، يقول خبراء الإستراتيجيات العسكرية، إنه يمكن منذ الآن وضع تصور أولي لأهوالها ومآسيها في السياسة والأمن والإقتصاد والمجتمع.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة