فيصل المقداد : معركة الشعب السوري ضد الإرهاب تعرضت للتشويه والتضليل من قبل الأمم المتحدة


قال الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري السبت أن أي قضية عادلة لم تشهد التشويه والتضليل من قبل بعض مسؤولي الأمم المتحدة كما هي الحال في معركة الشعب السوري ضد الإرهاب، معتبراً أن الأمم المتحدة ليست كياناً يعيش في فراغ ولا هي مؤسسة خيرية تقدم المساعدات في عالم مثالي لحل المشاكل التي تواجه البشرية.

وخلال حديث صحفي له أشار "المقداد" إلى أن الإصلاح الحقيقي للأمم المتحدة هو ذلك الجهد الذي يجب على الجميع القيام به بكل إخلاص وشفافية بما يخدم الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ويمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت مبررات مصطنعة وواهية، وقال "المقداد": " على سبيل المثال فقد ادعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قبل يومين أن قوات الجيش العربي السوري تحاصر بعض المناطق وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إليها، إلا أن الأمانة العامة ووكيلة الأمين العام يعرفون جيداً أن الحصار الذي يتحدثون عنه هو وهم في عقولهم فقط. فكيف تحاصر سورية شعبها من جهة وهو الشعب الذي يبذل جيشه دمه الطاهر من أجل إبعاد الإرهابيين منه؟ وكيف تتم محاصرة هذه المناطق وجميع أشكال الأسلحة ومعدات القتل تصلها من تركيا والأردن وحكام السعودية من دون أي تفكير بالأبرياء الذين ستقتلهم هذه الأسلحة؟"، وأكد "المقداد" أن التفاف بعض الدول النافذة على ميثاق الأمم المتحدة وقرارات دولها فقد أصبح ظاهراً للعيان ولا سيما من خلال إنشاء اللجان ومجموعات العمل التي لا حصر لها والتي فشل أغلبها في تحقيق أي تقدم لإعادة الاعتبار لدور هذه المنظمة الدولية إلى ما يجب أن يكون عليه، ولفت "المقداد" إلى أن سياسات فرض الهيمنة الغربية على العالم، واستعجال الغرب لحسم هذه المعركة لمصلحته بأي ثمن ومهما كانت النتيجة والدمار الذي ستقود إليه، فيمكن الجزم بأن منظومة العمل الدولي سوف لن تكون بعيدة من الارتدادات الكارثية لمثل هذه السياسات.