فشل الوساطة الاماراتية بين السعودية و"صالح" أدى الى موقف الاخير الرافض لعملية "عاصفة الحزم"
كشفت تقارير صحفية وإعلامية عن محاولة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عقد صفقة كبرى مع المملكة العربية السعودية، قبيل عدوانها الغاشم على اليمن وبدئها بعملية ما يسمى بـ «عاصفة الحزم»، وذلك بعد أن تلقى معلومات من أبوظبي حول قرار المملكة تنفيذ عمل عسكري ضد اليمن لقمع العملية السياسية الديمقراطية في هذا البلد.
ومع تمسّك السعودية بموقفها من ضرورة إعلان صالح التزامه بشرعية الرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي ومرجعية «المبادرة الخليجية»، الا ان مساعي الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على حليفها فشلت، وهو ما انعكس على ضعف حماسها (الامارات) للعملية العسكرية ومن ثم خفضت تمثيلها في القمة العربية بصورة بدت مفاجئة.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس اليمني الاسبق علي عبدالله صالح، يوم الجمعة الماضي، عن ما وصفها بـ «مبادرة سياسية» لوقف عملية «عاصفة الحزم». وكان من اللافت أنه حدد مكانا للحوار في أبوظبي، ما يعني رفضا لإعلان المبعوث الأممي أن الحوار اليمني سيعقد في الدوحة، وأن جلسة التوقيع النهائي ستكون في الرياض.
الي ذلك، ادعت فضائية" العربية" المملوكة للسعودية أنها حصلت على معلومات تفيد أن ابن الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، كان في الرياض قبل ساعات من عملية «عاصفة الحزم»، بعد أن طلب اللقاء مع المسؤولين السعوديين، والتقاه وزير الدفاع السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، وفي هذا اللقاء عرض "أحمد علي عبدالله صالح" مطالبه ووالده مقدما عدة تنازلات مقابلها.
وبحسب العربية نت ايضا، وصل نجل الرئيس الاسبق أحمد علي عبدالله صالح إلى الرياض قبل يومين من إطلاق الملك سلمان إشارة بدء عملية «عاصفة الحزم»، وكان في استقباله الفريق أول ركن يوسف الإدريسي نائب رئيس الاستخبارات السعودية، وانتقلا إلى مكتب وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وتمثل عرض «صالح» في طلب رفع العقوبات المفروضة على والده من قبل مجلس الأمن الدولي في وقت سابق، والتي شملت منعه من السفر، وجمدت أصوله المالية، ومنعت الشركات الأمريكية من التعامل معه.بالإضافة إلى تأكيد الحصانة عليه وعلى والده، التي اكتسبها من اتفاق «المبادرة الخليجية» القاضية بخروجه من السلطة،كما طالب «صالح» بوقف "الحملات الإعلامية" التي تستهدفه ووالده.
وفي المقابل تعهد الإبن نيابة عن والده في حال تحقيق المطالب بعدة أمور، يأتي في مقدمها، الانقلاب على «التحالف مع انصار الله» وتحريك خمسة آلاف من قوات الأمن الخاصة الذين يوالون صالح لمقاتلة «الحوثي»، وكذلك دفع مئة ألف من الحرس الجمهوري لمحاربة حركة انصار الله.
وبحسب العربية نت، فقد كان الجواب السعودي حاسما وقويا، برفض عرض صالح ونجله، حيث أكد الأمير محمد بن سلمان على ألا مجال للاتفاق لكل ما طرحه ابن الرئيس السابق، مشددا على أن السعودية لا تقبل سوى الالتزام بـ «المبادرة الخليجية» التي تم الاتفاق عليها من كل الأطياف اليمنية؛ علي حد تعبيره؛ وضرورة عودة الشرعية ممثلة بالرئيس الهارب عبد ربه منصور هادي لقيادة اليمن من العاصمة صنعاء، محذرا في الوقت نفسه من أي تحركات تستهدف المساس أو الاقتراب من «العاصمة المؤقتة» عدن، معتبرا ذلك خطا أحمر.
المعلومات التي كشفت عنها العربية ايضا تؤكد ما صرحت به مصادر يمنية، أن الإمارات سربت لــ أحمد نجل الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح (رجلها باليمن)، موعد بدء عملية «عاصفة الحزم» وحاولت إنقاذه بكل السبل.
وفي الاطار نفسه، رجح محللون أن الإمارات أُبلغت نجل صالح بتفاصيل العملية العسكرية في اللقاء الحاسم الذي عقد في 21 اذار الجاري عندما زار وليا عهد البحرين والإمارات ورئيس الوزراء القطري ونائب رئيس الوزراء الكويتي الرياض. وترأس هذا الاجتماع، الذي حضره محمد بن سلمان، وزير الداخلية السعودي و ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف.
ويشير المحللون الى ان الامارات حاولت التوسط بين صالح والسعودية للوصول الى اتفاق بشأن مطالبه الا ان رفض الرياض الحاسم لهذه المطالب حال دون التوافقات وهو ما نتج عنه موقف الرئيس اليمني الاسبق علي عبد الله صالح الممثل برفض عملية عاصفة الحزم.





