خبير عسكري لـ تسنيم : تركيا هي المتهم الأول بما يجري في إدلب والتعزيزات وصلت للجيش السوري لاستعادة المدينة


خبیر عسکری لـ تسنیم : ترکیا هی المتهم الأول بما یجری فی إدلب والتعزیزات وصلت للجیش السوری لاستعادة المدینة

تحدث الخبير العسكري العميد في الجيش السوري تركي الحسن اليوم الاحد الى مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن آخر التطورات الميدانية في مدينة إدلب ، معتبراً تركيا هي من دفعت بالمجموعات الإرهابية نحو المدينة وقادتهم من خلال غرفة العمليات الموجودة على الحدود ، و مؤكداً أن التعزيزات قد وصلت للجيش السوري ، وأن الوقت لن يطول لكنس المجموعات الإرهابية إلى خارج المدينة.

وحول آخر التطورات في مدينة إدلب لفت هذا الخبير العسكري أنه "كما أُعلن ، وكما نشرت وسائل الإعلام وصدر عن القيادة العسكرية فأنه تم إخلاء مدينة إدلب  من القوات وانسحب منها الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني وما زالوا الآن على حدودها وأطرافها في الجهة الجنوبية الشرقية و الجهة الجنوبية الغربية وهناك قوات تحشد الآن من أجل استعادة المدينة، وقد تم إخلاء الإخوة المواطنين الذين يتم تهديدهم من قبل المجموعات الإرهابية أنه سيتم تصفيتهم" .
واضاف تركي الحسن : "يجب أن نكون على موعد بعد الحشد لأن يتم استعادة المدينة ، فما جرى هو مؤلم لنا جميعاً بطبيعة الحال ومؤلم لكل مواطن سوري شريف، وأعتقد أن دخول الإرهاب إلى محافظة إدلب يجب أن يشكل لنا درساً كبيراً نتعلمه من أجل المستقبل لبقية المواقع" .
وحول الواقع الميداني في مدينة إدلب أوضح العميد الحسن : "ميدانياً على الأرض فقد قاومت إدلب لأكثر من عشرة أيام لكن المجموعات الإرهابية تمكنت من دخول المدينة عبر عن طريق التعاون مع  الخلايا النائمة كما يطلق عليها ، فدخلت وتوغلت في بعض الأحياء ونشرت قناصين على الأبنية و أصبحت تتحكم بالشوارع ما أدى إلى هذه النتيجة السلبية وأعتقد أن الخسارة كانت خسارة كبيرة لأن الخسارة برمزيتها لأنها مركز محافظة ، و الجدير بالذكر أن هذه الأفواج التي دخلت أتت من الحدود التركية حيث توجد غرفة عمليات يقودها ضباط أتراك، كما غرفة العمليات الموجودة في الأردن" .
وعن التعزيزات التي وصلت للجيش السوري المتمركز على أطراف مدينة إدلب ، قال الخبير العسكري تركي الحسن : "إن هذا الأمر يتعلق بالقيادة الميدانية على الأرض وهناك حراك يجري لاستعادتها وإن لم تكن عوامل القوة متوفرة من أجل استعادتها ، لن ين يتم الهجوم بطبيعة الحال ، فالظروف وعوامل الحشد يجب أن تتوفر ، وكذلك الأسلحة والقوات من أجل استعادة المدينة، بالإضافة إلى الأسلحة الرئيسية كالطيران والمدفعية والصواريخ، وأعتقد أن القيادة الآن تقوم بحشد كبير بغرض استعادة المدينة بحيث لا يطول الأمر لطرد الإرهاب وكنسه إلى خارج المدينة" .
وعن المعلومات التي تتحدث عن قتلى أتراك بين الإرهابيين في مدينة إدلب والاستماتة من قبل تركيا للسيطرة على المدينة ، أوضح الخبير الحسن : ان "تركيا تشارك في الحرب علينا منذ أكثر من 4 سنوات ، و هي تؤوي و تدرب وتسلح وتدفع بالمسلحين وهي تعتبر أن هذه المعركة هي معركة حكومة حزب العدالة والتنمية ومعركة أردوغان وبالتالي هذه الأعداد الكبيرة التي تدفع بها تركيا باتجاه الداخل السوري ، تثبت لنا وللجميع أن الحكومة التركية منخرطة بشكل فعال وأن من يقود بعض غرف العمليات هم ضباط أتراك" .
و اضاف : ان "هذه الهجمات التي حصلت على محافظة إدلب اندفعت بها القوة الإرهابية من الداخل التركي ومن ريف حلب الشمالي وريف إدلب أيضاً وبالتالي فإن تركيا هي من جمعت  المجاميع الإرهابية جمعتهم سواء "جبهة النصرة" أو "حركة أحرار الشام وصقور الشام" وباقي القوى الإرهابية وما يسمى بقايا الجيش الحر" .
وحول محاولة تنظيم "جبهة النصرة" تشكيل كيان لها انطلاقاً من مدينة إدلب على غرار ما فعل "داعش" في الرقة، أوضح العميد الحسن: "إن محافظة إدلب هي أقرب من تنظيم "جبهة النصرة" وليس "داعش" باعتبار أن "النصرة" حسمت أمرها في جبل الزاوية واستطاعت إنهاء كل الحركات التي كانت تتواجد في المنطقة كجبهة "ثوار سوريا" وحركة حزم" ومختلف الفصائل الأخرى وأصبح جزء كبير من المناطق في محافظة إدلب تحت سيطرة "جبهة النصرة" بالتنسيق مع حركة "أحرار الشام وصقور الشام" وهذا الأمر تقوده المخابرات التركية وغرفة العمليات المشتركة التي تتواجد في تركيا كغرفة العمليات التي تتواجد في الأردن وبالتالي بالنسبة للصراع بين "داعش والنصرة "فأعتقد أن الأقوى الآن في محافظة إدلب هو عبارة عن "جبهة النصرة" ومن المعروف أن الأقوى في محافظة الرقة هو "داعش" .
وعن البيان الصادر عن جامعة الدول العربية والذي يقضي بتشكيل قوة عربية مشتركة ودعوة أحدهم لتكرار سيناريو ضرب اليمن في سوريا، أكد الخبير الحسن : "إن ما يجري على الأرض السورية هو تدخل أجنبي خارجي لمجموعة من الدول وليس فقط للدول العربية، فأنْ يأتي هناك قرار من الجامعة العربية أو "المفرقة العربية" بأن تشكل قوة مشتركة تحت مسمى أنها قوات للدفاع، فبالأساس هي فكرة قديمة حديثة طرحت سابقاً ضمن اتفاقية الدفاع العربي المشترك ولم تنفذ، طرحت عندما تم إعلان دمشق وهذا الإعلان كان يتضمن أن يكون هناك قوة عربية مشتركة من سوريا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي ولكن الولايات المتحدة لم تكن تسمح بهذه الخطوة للدول الخليجية آنذاك بعد "عاصفة الصحراء"، وركزت على أن من يحمي الخليج (الفارسي) هي قوات أمريكية وليست القوات العربية ومنعت قيام هذه القوات" .
ولفت الخبير العسكري إلى أن "هذه الفكرة طرحت منذ شهرين عندما كان الملك الأردني يجول على بعض الدول العربية من أجل تشكيل هذه القوة ، وزار مصر والسعودية والإمارات وحتى المغرب لأن تكون هناك قوات مشتركة من قوام 20 ألف ومهمة هذه القوات هي عبارة عن قوات تدخل لصالح بعض الدول" ، معتقداً "أن هذه القوات تحتاج أولاً لإرادة سياسية ، حتى و إن قرر العرب تشكيل هذه القوات ، فلا يهم أن تكون هذه القوة تحت

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة