اسلحة تكتيكية بيد "أنصار الله" تثير رعب النظام السعودي

أثار الحديث عن امتلاك حركة انصار الله التي يتزعمها السيد عبد الملك الحوثي ، أحد أبرز الأسلحة التكتيكية التي صممها الاتحاد السوفيتي السابق في فترة الحرب الباردة ، الكثير من التحليلات حول خطورة هذه الأسلحة وإمكانية استخدامها في هجمات انتقامية ضد المملكة السعودية مع استمرار عدوان الاخيرة الموسوم "عاصفة الحزم" .

و قال مسؤول يمني لوكالة رويترز "إن قوات الحوثي تتلقى التدريب والدعم على الأرض من نحو 5000 خبير من إيران وحلفائها الإقليميين وهم جماعة حزب الله في لبنان وجماعات شيعية عراقية" .

ونسبت وكالة رويترز كذلك إلى مصدر دبلوماسي خليجي ، أن صورا للأقمار الصناعية أظهرت في كانون الثاني نشر الحوثيين صواريخ سكود بعيدة المدى في الشمال قرب الحدود السعودية وتوجيهها صوب الأراضي السعودية ، مضيفة القول نقلا عن مسؤول يمني "إن إيران تقدم قطع غيار للصواريخ" .
وذكر المصدر أن الجيش اليمني يمتلك نحو 300 صاروخ سكود ويُعتقد أن الجزء الأكبر منها تحت سيطرة الحوثيين والوحدات العسكرية المتحالفة معهم والموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح ، مضيفا أن الحملة العسكرية دمرت 21 منها حتى الآن .

و يعتبر صاروخ سكود من بين الأسلحة التكتيكية التي صممها الاتحاد السوفيتي السابق في فترة الحرب الباردة ، وقد دخل في الخدمة الفعلية بنهاية العقد الخامس من القرن الماضي ، لكنه خضع لعملية تطوير كبيرة اعتبارا من مطلع العقد السادس ، ما امكنه من حمل كميات كبيرة من المتفجرات أو حتى الرؤوس الحربية غير التقليدية.
ويتجاوز طول الصاروخ 11 مترا، ويعتمد على محرك يعمل بالوقود السائل وهو أسرع من الصوت بعدة مرات.
و طور الاتحاد السوفيتي عدة أجيال من هذا الصاروخ، أولها "سكود A" الذي استند تصميمه إلى صواريخ مماثلة كانت بحوزة ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، ويصل مدى ذلك الصاروخ إلى 270 كيلومتر، وكان الهدف منه تأمين القدرة على استهداف مناطق في أوروبا بالرؤوس النووية.
أما صاروخ "سكود B" الذي ظهر بعد ذلك بسنوات فكان النموذج الأكثر نجاحا، وانتشر على نطاق واسع في الكثير من الدول التي كانت ترتبط بعلاقات تحالف مع موسكو، ويوسع الصاروخ حمل رؤوس نووية وكيماوية، ويصل مداه إلى 300 كيلومتر.
كما طور الاتحاد السوفيتي بعد ذلك صاروخ"سكود C" الذي واجه مصاعب كثيرة، إذ أن ازداد مداه العام ، لكن على حساب قدرته التدميرية ودقته، ودفع ذلك موسكو إلى تطوير نموذج رابع هو “سكود D” الذي تعثر بدوره مع التطورات الكبيرة التي شهدتها الصناعات العسكرية العالمية، ما قلل من أهميته.
واستخدم الصاروخ على نطاق واسع في العديد من العمليات العسكرية، وخاصة خلال الحرب العراقية المفروضة على إيران في ثمانينات القرن الماضي ، ومن ثم لجأ إليها صدام خلال "حرب الخليج" ، كما عمد معمر القذافي إلى استخدامها في مواجهة الثوار.
وتعتبر كوريا الشمالية من بين أبرز الدول التي تواصل تطوير صواريخ سكود، ويعتبر صاروخ "روندونغ" النموذج الأبرز الذي صنعته بيونغ يانغ، استنادا إلى طراز"سكود D" وقد أدخلت عليه الكثير من التحسينات بهدف تأمين القدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة.