انتهاء اجتماع حاسم في لوزان و3 نقاط لاتزال عالقة : رفع العقوبات ومدة تنفيذ الاتفاق وآلية مراقبة المنشآت الإيرانية
افاد موفد وكالة تسنيم ، بأن اجتماعا وزاريا جديدا ، وصفه عضو بارز في الفريق النووي المفاوض بالحاسم بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية عقد اليوم الاثنين في فندق بوريواج بمدينة لوزان بسويسرا خلف الابواب المغلقة ، انتهى بعد مرور ساعة و نصف الساعة ، و لم يحرز أي تقدم نقلاً عن مصدر أوروبي تحدث عن مفاوضات صعبة حول ثلاث نقاط لا تزال عالقة هي رفع العقوبات ومدة تنفيذ الاتفاق وآلية مراقبة المنشآت الإيرانية .
و يأتي اللقاء في لوزان اليوم في ظل إصرار كلا الطرفين على مواقفهما السابقة فيما يتعلق بمسألتي رفع الحظر الغربي عن إيران والبند المتعلق بالأبحاث العلمية والتطوير ما بعد توقيع الاتفاق .
وأشارت مصادر تسنيم إلى أن الأنباء تتردد عن تقديم وزير الخارجية الصيني اقتراحاً جديداً كمخرج للخلاف حول قضية رفع العقوبات دون الكشف عن مضمون هذا الاقتراح . كما لفتت إلى معلومات عن اقتراح غربي يتضمن تجزئة العقوبات الدولية و رفعها على عدة مراحل تبدأ من أربع إلى ست سنوات ، على أن تبقى أجزاء من هذه العقوبات لعقد كامل . بيد أن الأجواء تشير إلى أن هذا الاقتراح غير مرحب به و مرفوض من قبل طهران.
ولم تتمكن اللقاءات الثنائية حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية من ردم هوة الخلافات الباقية التي تحول دون التوصل إلى تفاهم سياسي قبل نهاية الشهر الجاري.
وسجلت تفاصيل الساعات الأخيرة من المفاوضات النووية انتظاراً طويلاً في بهو فندق بوريفاج في لوزان ، لعلّ شيئاً ما يرشح عن المفاوضات التي تجري خلف الأبواب المغلقة . وبعد أن خيمت أجواء إيجابية على المكان وصلت إلى حدود توقع التفاهم حتى إن أحاديث دارت عن اختيار المكان للإعلان عنه، انقلبت الأمور رأساً على عقب مع المواقف التي أعلنت على لسان مفاوض أوروبي والتي عكست موقفاً فرنسياً لا يزال على حاله ، فانسحب التشاؤم على كافة المسار التفاوضي.
و قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الاتفاق "يجب أن يضع القنبلة النووية خارج متناول إيران ، لا يمكن المساومة على هذا الأمر". وأضاف هاموند "سنحاول إنجاز ذلك في الوقت المتبقي وعلى إيران اتخاذ قرارات صعبة من أجل التأكد من هذه الخطوط الحمر" ، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق اتفاق.
من جهته قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي "لم نصل بعد إلى مرحلة الاتفاق فلا اتفاق على شيء حتى نتفق على كل شيء ، وهناك بعض التقدم حصل خلال الأيام الماضية واليوم أيضاً حصل تقدم في بعض البنود ، لكن لا تزال الطريق طويلة وهناك بعض الخلافات التي نعمل على حلها وردم الهوة في ما بيننا" مشيراً إلى أن احتمال التوصل إلى اتفاق لا يزال قائماً.
في غضون ذلك غادر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوزان إلى موسكو على أن يعود غدا مجدداً إذا استدعت الحاجة . و قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "إن لافروف يغادر عند الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر لارتباطه بمواعيد مسبقة على أن يعود غدا الثلاثاء في حال توفر فرصة واقعية للتوصل إلى اتفاق" على حد قولها.
وفي موسكو قال المتحدث باسم الكرملين إن هناك "إشارات ايجابية" في المحادثات الجارية في لوزان بشأن الملف النووي الإيراني . وأشار ديمتري بيسكوف إلى "أنه من المبكر الحديث عن النتيجة المحتملة للمحادثات القائمة". وقال بيسكوف في تصريح صحفي "دعونا لا نتكهن حالياً في ما إذا كان نصف الكوب مليئا أم فارغاً. هناك عدد من الإشارات الإيجابية في لوزان حيث يعمل وزراء الخارجية دعونا ننتظر رد الفعل من هناك". ولم يفصح بيسكوف عن أي تفاصيل إضافية.
الى ذلك قال احد الدبلوماسيين الالمان المتواجدين في لوزان، انه رغم ان اجتماعا مشتركا مهما سيعقد في برلين يوم غد الثلاثاء بين الحكومتين الالمانية والفرنسية ، الا ان اشتاين ماير وفابيوس سيبقيان في لوزان اذا اقتضي الأمر ذلك . وصرح الدبلوماسي الالماني اليوم في لوزان ان المفاوضات تمر بمرحلة حساسة وسيبقى وزيرا الخارجية الالماني والفرنسي في لوزان اذا اقتضي الامر ذلك. و اضاف ان تقدما مهما تحقق في المفاوضات في غضون الايام الماضية ، لكن لازالت هناك بعض العراقيل التي تعترض الاتفاق.





