«إسرائيل» مستمرة في سياستها الاستيطانية واصابة 15 فلسطينياً خلال قمع مسيرات الذكرى الـ 39 لـ"يوم الأرض"
أحيا الفلسطينيون الذكرى الــــ 39 لــــ "يوم الأرض" ، الذي يصادف الثلاثين من آذار من كل عام ، فيما قمع جيش الإحتلال الصهيوني المسيرات التي خرجت لإحياء المناسبة وتصدى بكثير من العنف لهذه المسيرات التي خرجت في مناطق فلسطينية عدة إحياء للمناسبة ، ما أسفر عن جرح نحو 15 فلسطينياً إضافة إلى عدد من الصحافيين.
وأسفرت المواجهات التي نشبت بين شبان فلسطينيين وقوات الإحتلال قرب نابلس الاثنين عن جرح نحو 15 فلسطينياً . و لم يسلم الصحافيون الذين حضروا لتغطية المسيرات من إعتداءات الجيش الصهيوني .
وتحت شعار" إننا باقون ، ما بقي الزعتر والزيتون" احيا الفلسطينيون في 30 آذار من كل عام ذكرى "يوم الأرض"، التي إنطلقت شرارتها الأولى من أراضي 48 عام 1976 رفضاً لسياسة المصادرة والاقتلاع التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
ومن المقرر خروج مسيرة في الجليل الأعلى تنتهي في دير حنا مروراً بالبلدات، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين في مواجهات مع جيش الإحتلال عقب مصادرة آلاف أراضي بتلك البلدات وغيرها عام 1976.
ومن المتوقع أن تقام فعاليات مشابهة ينظمها فلسطينيون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية في عدد من العواصم العربية والغربية.
وفي مدينة رهط جنوب فلسطين المحتلة، دعت "لجنة المتابعة العربية العليا" الجماهير العربية إلى مسيرة حاشدة لـــــ "التأكيد على التمسك بالأرض"، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها.
وفي تصريح قال رئيس "الحركة الإسلامية في النقب" أسامة العقيبي "رسالتنا للمؤسسة «الإسرائيلية» هي أننا باقون على هذه الأرض رغم كل المخططات «الإسرائيلية» التي تبحث عن تهجيرنا من هذه الأرض المباركة".
ويأتي إحياء "يوم الأرض" في فلسطين في وقت يتزايد فيه الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
انتفاضةٌ شعبيةٌ فجرها الفلسطينيون داخل أراضي 1948 في الثلاثين من آذار عام 1976 دفاعاً عن الأرض، هي حسبما يقولون انتقالٌ من نفسية النكبة والنكسة إلى المقاومة.
6 شهداء ومئات الجرحى والمعتقلين، بقيت ذكراهم حيةً في نفوس الفلسطينيين الذين توافدوا إلى قرية دير حنا إحدى قرى يوم الأرض الأول في الجليل، للمشاركة في المسيرة القطرية والمهرجان الشعبي اللذين أعلنتهما لجنة المتابعة العليا. وللنقب والقدس المحتلة كانت أيضا حصةٌ في إحياء هذه الذكرى الوطنية. وبعد 39 عاماً لم تتغير السياسة «الإسرائيلية» لمصادرة الأرض داخل الخط الأخضر، ففيما تتكاثر المستوطنات اليهودية من الجليل شمالاً إلى النقب جنوباً، تضيق مسطحات البلدات العربية، ولم يبق للفلسطينيين سوى 2.5 في المئة من الأرض. وخاض الفلسطينيون نضالاتٌ كثيرةٌ منذ يوم الأرض الأول ودائماً كانت الأرض والهوية ركيزتها التي تورث من جيلٍ إلى جيل.