خليل المرزوق : اذا أختلت المواطنة أختلت العلاقة بين المواطنين والدولة والمشاركة في السلطة التنفيذية حق

خلیل المرزوق : اذا أختلت المواطنة أختلت العلاقة بین المواطنین والدولة والمشارکة فی السلطة التنفیذیة حق

أكد المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية خليل المرزوق أن المواطنة هي أصل في تكوين الدولة أو الوطن ؛ واوضح ان أن هناك مصادر متعددة تؤصل للمواطنة ومنها الدليل الذي أعده صندوق الامم المتحدة مع جهات تونسية، وتعرف فيها المواطنة بأنها المشاركة الواعية من أي شخص دون استثناء او وصاية من اي نوع صلب الاطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة".

ولفت المرزوق خلال كلمة له بـ "ندوة حقنا في وطن الجميع" التي عقدت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التمييز العتصري بمقر جمعية الوفاق في المنامة ، اى ان مطالبتنا - في المعارضة البحرينية - للاتفاق على الدستور (البحريني) تأتي من صلب المواطنة.. اذا أعترف لنا بمواطنيتنا فلنا حق في الدستور وحماية الدستور وأن هذا الدستور لا يمس الا بالاجماع الوطني.
واكد المساعد السياسي للامين العام لجميعة الوفاق كبرى حركات المعارضة في البحرين، اكد أن "البعد السياسي في المواطنة هي أساس تكوين الدولة الحديثة، وهي أساس ربط العلاقة بين المواطنين وبين الدولة، وهي الأساس التي يمكن أن تعترف بوجود مكونات مختلفة وبوجودات كل المواطنين بدون أن يكون هناك تمييز وتفرقة بينهم".
واشار المرزوق الى حق المساواة، قائلا ان "المساواة ليست جزئية، هي حق، هذه اللفظة هي أنها واجب أن تصان، حق المساواة مهم وهي عنصر أساسي من عناصر المواطنة اذا أختل عنوان من عناوين المساواة اختلت المواطنة، واذا أختلت المواطنة أختلت العلاقة بين المواطنين وبين الدولة، بما يعني أنا ابتعدنا عن الدولة الحديثة، ذهبنا في الفوضى، ذهبنا في الفساد.. ذهبنا في عدم الاستقرار|.
وأكد قائلا : حق المساواة يضمن حق الكرامة، عندما أتساوى مع الآخرين أشعر بكرامتي، أشعر أن هذا الاجراء يكون علي وعلى غيري، هذا يشعرني بالكرامة، وعندما تغيب المساواة يشعرني بالانتقاص والامتهان.
وقال، أن "هذه المفردات وهذه المفاهيم عندما تترسخ لدى الناس والدولة وتنعكس في تشريعاتها وممارساتها، ينتج عنها احترام الآخر وحق الاختلاف، الأساس في الموضوع هو المواطنة، والمواطنة تحدد على أساس الإنتماء، طالما أن هذا الانسان اصبح مواطناً فانك تحترم حقه في ان يختلف معك".
وشدد هذا القيادي في المعارضة البحرينية، على أن "المساواة تكون في أعلى مراتبها في حق الدستور، وصياغة الدستور وتعديله؛ حقي في القوانين والتشريعات، حقي في السلطات الأمنية، القضائية، في التجارة، كل هذه الحقوق يجب أن تكون في اطار المساواة".
وأردف المرزوق : الجزء الثاني هو حق المساوة في القانون، هذه التشريعات تساوي بين المواطنين، لا توجد تشريعات مفصلة على مكونات مختلفة؛ متسائلا بقوله : هل هذا العنوان موجود؟! غير موجود..
ومن هذا المنطلق استعرض المرزوق الوضع في البحرين قائلا : اذا كانت هناك حرية تعبير في جزئية معينة، اذا كان هناك أحد يؤيد الحكومة وأحد لا يؤيدها، يجرم من لا يؤيدها ومن يؤديها لا يجرم! وهناك كلام واضح عندما يكون شتم لطائفة وتحريض عليها يقولون بأن على المتضرر ان يذهب الى القضاء بينما الشرطة تعتقل الشخص من دون التزام باجراءات قضائية عندما يكون الرأي من معارض.
وقال المرزوق : النقطة المهمة الاخرى في هذا الموضوع، هي سيادة القانون ودولة القانون والحق في المساواة أمام القانون، فاذا غاب حق المساواة أمام القانون غابت دولة القانون، اذا كانت هناك انتهاكات يعني أنه لا سيادة للقانون.
واستدرك المرزوق بالقول : هنا هذه الاشكالية أنهم ( النظام الخليفي) يتحدثون أن البحرين هي دولة سيادة القانون ودولة المؤسسات، تعالوا أيها الأحبة هل هذا المفهوم موجود؟ لا.. هذا غائب وعلينا أن نفعّله، لا يمكن أن تتحقق المساواة وهناك تمييز، مصاديق التمييز كثيرة، في الأمن، في القضاء وفي كل المناحي، يجب أن نراجع هذه الأوضاع لكي نرتقي الى أن البحرين هي دولة المساواة وسيادة القانون ودولة المواطنة، المراتب التي يجب أن نصل اليها هي المواطنة.
ولفت المساعد السياسي للامين العام لجمعية الوفاق الى القول : في الحراك السياسي نحن وظيفتنا في هذا الموضوع أن نتضامن، واجبنا ان نتضامن، في الفقرة الرابعة من العهد الدولي حديث عن هذا الموضوع، حالة التضامن هي ليست حالة ترفية أو عبثية، تكوين مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية والأحزاب السياسية كل هذا جزء من الحقوق نذهب اليها من واجب التضامن مع المنتهكة حقوقهم، هذه الحركة ليست حركة عفوية، نحن لا نريد عناد أحد، بل هذا حق لنا وواجب علينا تجاه الآخرين.
وأوضح المرزوق أن "موضوع المواطنة من وضعيته القانونية والسلوكية يشكل في نهاية المطاف هوية وانتماء فكلما الانسان مصون في مواطنته فهو يشعر بالراحة وأنه غير مهضوم وغير منتقص، وهي منظومة متكاملة ليست عبثية، تأتي من ميثاق الآمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان ثم جاءت في عهود أخرى، هي مظلة عالمية انسانية تضامنية تضع الدولة أمام التزامات يجب عليها أن توفرها".
وأكد المرزوق بالقول : نحن كمعارضة نحاول أن نبني هذا الوطن على اساس هذه المفاهيم والنصوص الدولية، نحن لا نقوم بجريمة عندما نتحدث عن التمييز والمشاركة في السلطة التنفيذية وهو حق، عندما نتكلم عن استقلالية القضاء، كل هذه الحقوق هي حقوقنا، ومن حقنا ان نسعى للحصول على الحقوق.
وفي ختام كلمته قال المرزوق موجها الخطاب الى جميع التيارات السياسية في البحرين : تعالوا يا فرقاء وشركاء الوطن، لنشخص الخلل في نظامنا السياسي لنرتقي بهذا الوطن الى دولة المؤسسات والمواطنة ودولة الحقوق، بحيث نكون مع الركب العالمي، وعلينا ان نبتعد عن عناوين أن لنا خصوصية، خصوصية محلية واقليمية، علينا أن نبتعد عن ذلك لنرتقي بهذا الوطن.

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة